جدد مجلس النواب الايطالي دعمه وتأييده لموقف وحق دولة الإمارات في جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران « طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» باعتبارها جزءا من التراب الإماراتي. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وجان فرانكو فيني رئيس مجلس النواب الايطالي عقب جلسة المباحثات التي عقدها كلا الجانبين بمقر المجلس بأبوظبي امس بمناسبة الزيارة الحالية للدولة وتم خلالها توقيع برتوكول تعاون بين المجلسين.
وقال فيني ان موقف البرلمان الايطالي واضح لا لبس فيه بأن الجزر هي جزء من التراب الإماراتي وان الحل الوحيد لهذه القضية يكون من خلال التفاوض المباشر والطرق الدبلوماسية. واشاد بموقف دولة الإمارات الداعم للشعب الفلسطيني وإسهامها الدائم في تخفيف معاناته حتى قبل الأزمة الحالية مكررا تأكيده على موقف بلاده الذي لم يتغير من القضية الفلسطينية وان حلها يكمن في شعبين في دولتين يتعايشان جنبا إلى جنب معربا عن امله في ان تتحول الهدنة الحالية في قطاع غزة إلى واقع عبر القمم التي تشهدها المنطقة من الدوحة إلى شرم الشيخ.
وأضاف انه تطرق في مباحثاته حول سبل بلوغ وتحقيق السلام في العالم وفي قطاع غزة على وجه التحديد من اجل التوصل إلى صيغة تعايش سلمي مؤكدا ان موقف بلاده من الأزمة مشابه للموقف الأوروبي وتحرك في اطاره ومشاركتها في قمة شرم الشيخ اليوم « امس » دليل على هذا الموقف.
وقال ان بلاده والبرلمان الايطالي على قناعة بأن السلام في الشرق الأوسط مسألة تعني السياسة الايطالية وانه لا يتصور احد ان السلام يقتصر فقط على الفلسطينيين والشرق الأوسط فحسب بل على العالم أجمع وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والتي أكدت ضرورة نشر السلام من اجل مكافحة الإرهاب. واشار إلى ان العلاقات الثنائية بين ايطاليا والإمارات شهدت نموا كبيرا في التبادل التجاري والاقتصادي والسياحي وهذا برهان على ان شعبي الدولتين اقرب لكل منهما مما كنا نتصور سابقا.
وقال انه تم خلال الزيارة التوقيع على بروتوكول تعاون بين مجلس النواب الايطالي والمجلس الوطني الاتحادي من اجل تفعيل وزيادة أواصر الصداقة بين البرلمانين وشعبي البلدين على الرغم من اختلاف النظامين والديمقراطية بين البدلين الا اننا رأينا ان نعمل سويا لتعزيز الصداقة معربا عن سعادته بالانتقال من مرحلة الكلام والنوايا الحسنة إلى القضايا الملموسة وتم تحديد نقاط محددة للعمل عليها خلال الشهرين المقبلين لتحقيق ذلك.
ودعا البرلمانيون في الدولتين إلى السماح للشباب الإماراتي والايطالي إلى التعرف على قيم وثقافة الآخر خاصة وان هناك عدداً كبيراً من ابناء الإمارات يدرسون في جامعات بلاده مشيرا إلى انه يجب التركيز حاليا على الشباب في علاقات البلدين بعد ان كان التركيز في الفترة الماضية على الاقتصاد ودنيا المال.
وتطرق جان فرانكو فيني إلى الخبرة الإماراتية على الصعيد المحلي والاتحادي في مجال القوانين وكيفية استفادة بلاده منها في علاقاتها بالاتحاد الأوروبي مؤكدا ان خبرة الإمارات في هذا المجال وتجربة الاتحاد تعتبر مرجعية مهمة وقصة نجاح لا يعرفها الأوروبيون وهي تستحق الاهتمام والدراسة.
ومن جانبه اشاد سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي بالعلاقات القوية جدا التي تربط حكومتي وشعبي البلدين الصديقين مشيرا إلى ان هذه الزيارة تأتي ردا سريعا على الزيارة التي سبق وقام بها وفد المجلس إلى ايطاليا والتي كانت اول زيارة يوم بها المجلس لدولة أوروبية.
وأضاف انه تم التطرق خلال المباحثات إلى اهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين اعضاء المجلسين وتعميق الاستفادة المتبادلة من نجاح التجربتين الإماراتية والايطالية في العمل البرلماني. وذكر سعادة الغرير ان المباحثات تناولت خطوات الإصلاح السياسي المتدرج التي تنتهجها الإمارات والتي بدأت بانتخابات نصف اعضاء المجلس والتعديلات الدستورية الأخيرة والتي أقرت بتمديد عضوية المجلس إلى اربع سنوات بدلا من سنتين.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
