يعرض فنانون عراقيون أعمالا فنية نحتية شكلوها من أسلحة الحرب من بينها ماسورة بندقية تحولت إلى حشرة طائرة، وكعب بندقية نحت على شكل ملكة فرعونية، ويقول خريجون من كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد إن المشروع الذي بدأه في أواخر العام الماضي يستخدم أشياء جلبت على العراق الدمار ويحولها إلى إبداعات فنية، وقال النحات حيدر موفق وهو يستخدم مسدس لهب ليثني قضبان من الصلب ليحولها إلى نموذج تجريدي لحي قديم في بغداد أن ما يبدعه الفنانون هو رسالة من بغداد إلى كل العالم بأننا نحول قطع الدمار التي قتلت كثيرا من الناس إلى أعمال فنية.
وقال زاحم جهاد مطر رئيس المنظمة العراقية لنزع الألغام إن الفكرة هي الأولى من نوعها في العالم إذ تقوم على تدمير الأسلحة وتحويلها إلى قطع فنية، وجميل أن نرى القطع التي كانت تستخدم في القتل والذبح والدمار وقد تحولت إلى فن يحاكي الحياة.
وفي ورشة عمل صغيرة بقلب بغداد يتوسط المكان تمثال بالحجم الطبيعي لراعي أبقار تم جمعه من بقايا قذائف صواريخ يمسك بمسدسين حقيقيين، وإلى جوار التمثال سمكة صنعت من خردة معدنية وإنسان آلي يبدو حقيقا إلى حد كبير، كما شملت المعروضات منحوتة نصفية للملكة الفرعونية نفرتيتي زوجة الفرعون اخناتون والتي اشتهرت بجمالها وصنعت المنحوتة من كعب بندقية.
وقال علي حميد وهو يضع اللمسات الأخيرة على تمثال لدراجة نارية «شعارنا وداعا للسلاح». وستفتتح مجموعة الفنانين والمنظمة العراقية لنزع الألغام قاعة العرض أمام الجمهور في شهر ابريل المقبل، على أن تمنح عائدات المبيعات إلى الدور التي ترعى الأطفال الذين أصيبوا في انفجارات القنابل أو الألغام.
