فهد سعيد الرميثي، نجم جديد تلألأ في سماء اليولة، رغم حداثة عهده في قاموس الفرسان.. فقبل يوم واحد من إعلان نتيجة التصويت التي اختار فيها الجمهور بطلاً سادساً متأهلاً إلى مربع الكبار في حلقة اليولة التي وجدت يوم أول من أمس في قلعة الميدان بالقرية العالمية، كان الرميثي في ذيل القائمة المكونة من أربعة فرسان، وفي ظرف يوم واحد تمكن بفعل تصويت مكثف لجمهوره من قلب النتيجة وحصوله على المركز الأول بنسبة أصوات قياسية.

صاحب بطاقة التأهل السادسة فهد الرميثي قال عقب إعلان تأهله المفاجئ، إن تفوقه جاء بفعل «انتفاضة تصويت» من أهالي سويحان في أبوظبي، الذين أصروا على انتشاله من القاع إلى المركز الأعلى، وذلك بعد أن علموا بتأخره في التصويت من خلال برنامج «فرسان الميدان» منتصف الأسبوع الماضي، وبالتالي كان القرار في اختيار البطل لجمهور سويحان الذين قدموا صورة مثلى في المساندة والتصويت، إلى أن تمكن الرميثي من قلب النتيجة وتصويبها لصالحه.

تلك النتيجة كانت بمجملها مفاجأة لم يتوقعها القائمون على بطولة اليولة، التي يرعاها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، حيث أكد عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب «بطولات فزاع» التراثية، أنه فوجئ بالتقدم اللافت والسريع للرميثي في نتيجة التصويت قبيل إعلانها، فطلب من القائمين على برنامج «الميدان» في تلفزيون سما دبي إعادة قراءة النتيجة للتأكد من مصداقيتها، وكان بالفعل القرار لجمهور الرميثي.

قرار الجمهور

عبدالله بن دلموك صرح عقب انتهاء برنامج اليولة في حلقة أول من أمس بأن الجمهور يبقى قادراً على قلب النتيجة متى أراد، وكأس اليولة هو كأس الجمهور، وإن كان بيد لجنة التحكيم 50% من الدرجة، والدليل هو أن لقب البطولة ظل يتنقل من اسم إلى آخر في مختلف دورات اليولة، وظهرت أسماء أبطال جديدة طيلة السنوات الماضية، والدور الأوحد كان للجمهور الذي وقف إلى جانب هؤلاء الأبطال، لذلك فإن اليولة تبقى بطولة الجماهير الخليجية بامتياز، وليس أدل على ذلك من تأهل الحرسوسي في العام الماضي بفعل جمهوره الصاخب.

وبالعودة إلى مجريات أحداث الحلقة السابعة من «الميدان 4»، كشف المذيع سعود الكعبي مقدم البرنامج عبر فضائية سما دبي عن تأهل فهد سعيد الرميثي ليكون سادس المنتظرين في مربع الأبطال العشرة، وذلك بعد حصوله على 55% من أصوات الجمهور البالغ مجموعها 113 ألفاً و608 أصوات، في حين حل المتسابق سعيد سيف الدرعي ثانياً بنسبة أصوات 29%، والمتسابق محمد بالكوس الفلاسي ثالثاً، والسعودي محمد العامري رابعاً، وبهذه النتيجة أسدل الستار على آخر ما تبقى من الحلقة السادسة لتنطلق مباشرة أحداث الحلقة السابعة.

أول المستعرضين في الحلقة السابعة، هو اسم كبير في عالم اليولة، وهو الآخر ظهر بطلاً في العام الماضي بمساندة جماهيرية بدأت منذ اليوم الأول.. ذلك المتسابق هو خالد حمودة الحرسوسي القادم من مدينة العين، وهو حامل لقب بطولة اليولة في «الميدان 3» العام الماضي.

الحرسوسي يعود

الحرسوسي دخل قاعة الميدان وسط ترحيب وتشجيع جماهيري كبير، فاستعرض على خشبة المسرح تحية لجمهوره الكبير قبل أن تطأ قدماه رمال اليولة، وأدى بثقة الأبطال انتقالاً موفقاً بين الحركات الاستعراضية، وكانت رميته الأولى للسلاح شاهقة جداً لكنها لم تفلح في قرع الجرس، فعاد بثقة وإصرار ورمى ثلاث مرات محققا بها وصولاً للجرس، فحصل على 15 ألف صوت مسبقاً، رغم أنه فقد بعضاً من توازنه في الرمية الثالثة.

وعلى إثر ذلك الاستعراض الذي يليق بلقب الحرسوسي كبطل، أشادت لجنة التقييم المكونة من الشاعرين علي الشوين وعلي الخوار إضافة إلى أحمد بن حسين، بأدائه في الميدان، متسائلين فيما إذا كان الجمهور سيقف إلى جانبه هذا العام وينقله إلى عرش الأبطال العشرة، على الأقل، قبل بلوغه مربع الأبطال، أما لجنة التحكيم المؤلفة من خليفة بن سبعين المحرمي وحمد بالعوس الدرعي فقد منحت الحرسوسي درجة 49 من 50.

ثاني المستعرضين كان سهيل محمد العامري من مدينة العين أيضاً، وأدى استعراضاً مرتبكاً إلى حد ما بعكس ما كان متوقعاً رغم عمره الصغير وهو 15 عاماً، وكان استعراضه الأرضي جيد المستوى، وحاول أن يبلغ الجرس، فرمى السلاح 4 مرات لكنه لم يفلح، وأثنت لجنة التقييم على مستواه بحكم أنه أحد الفرسان الأصغر سناً، فيما كان قرار لجنة التحكيم بمنحه 43 درجة من 50.

تألق كويتي

ثالث المستعرضين في بطولة اليولة كان القادم من دولة الكويت، وهو مشاري بن طليحان العنزي، الذي دخل دائرة الاستعراض واضعاً شارة علم بلاده على كتفه، واستعرض بثقة الأبطال رغم حداثة عهده في هذا التراث، حيث أدى يولة أرضية متقنة رغم أن السلاح وقع منه خلسة فخسر 500 صوت حسب قانون البطولة، فيما تمكن في المقابل من رمي السلاح عالياً فكسب 5 آلاف صوت، وخرج بالنهاية بـ 4500 صوت إضافي.

لجنة التقييم أثنت على أداء المتسابق الكويتي، ورحبت به نثراً وشعراً، وسط تصفيق وتشجيع الجمهور الإماراتي، فيما كان قرار لجنة التحكيم بمنحه 44 درجة تقديراً لمستواه الجيد. آخر المتسابقين في حلقة أول من أمس من اليولة هو عبدالله بن جمهور الأحبابي، ابن مدينة العين أيضاً، الذي أصيب في يده منذ الرمية الأولى، فظلت رمياته للسلاح 6 مرات متواضعة من حيث الاستلام، وبالرغم من أنه تمكن من قرع الجرس مرتين إلا أن اللجنة احتسبت له رمية واحدة، وقررت أن الثانية خاطئة لكونه رمى وعاد إلى الخلف للاستلام.

إسعاف على الهواء

الأحبابي أدى يولة مقبولة إلى حد ما رغم أن يده ظلت تنزف دماً منذ اللحظات الأولى لدخوله ساحة الاستعراض بعد إصابته في الرمية الأولى، وبمجرد أن أنهى يولته هرع إليه المسعفون وضمدوا جرحه أمام عدسة الكاميرا على الهواء مباشرة، وحينها هنأته لجنة التقييم بسلامته، فيما منحته لجنة التحكيم درجة 44 من 50.

الفنان البحريني سلمان حميد كان ضيف الأمسية السابعة من اليولة، وقدم ضمن مشاركته في الفقرة الغنائية، أغنيتين الأولى «بلا سبب» كلمات أحمد المري وألحان عيضة المنهالي، والثانية كانت ختام البرنامج وهي «أغلى حبايب» كلمات أحمد المسافري وألحان موسى محمد.

أما فقرة الشاعر الضيف فكانت من نصيب الكويتي فيصل العدواني، الذي قدم في مشاركته على الهواء مباشرة قصيدتين الأولى مهداة إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي. الشاعر الكويتي الضيف أعرب في مستهل مشاركته عن سعادته للتواجد في إمارة دبي، والمشاركة في برنامج الميدان، الذي يتمتع بجماهيرية واسعة على مستوى منطقة الخليج العربي، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين.

ووسط هذه الأجواء مجتمعة، اختتمت على أرض القرية العالمية في دبي لاند حلقة تنافسية أخرى من بطولة سمو ولي عهد دبي لليولة، حيث يستمر التصويت طوال هذا الأسبوع لاختيار بطل سابع يعلن عنه في حلقة الجمعة المقبلة من اليولة، وبذلك تقترب منافسات الجولة الأولى من النهاية، لتبدأ فيما بعد الجولة الأشد تنافسية بين عشرة أبطال أقوياء.

حيث لا يزال توقع البطل للموسم الجديد من بطولة الميدان حائراً بين عدة أسماء، خلافاً للدورة الماضية التي ظل الجميع فيها يتوقع الحرسوسي منذ البداية، وبهذا الواقع تستمر اليولة بحافزية أكثر سواء من قبل الجمهور أو من اليويلة أنفسهم، لأن البطل هذا العام سيكون محظوظاً إلى أبعد حد بفعل واقع البطولة المتألق.

دبي ـ عنان كتانة