في وقت أكد فيه تقرير مستشفى راشد حدوث عجز بنسبة 20% جراء إجرائه عملية جراحية بسيطة في احد المستشفيات الخاصة في دبي، أكد تقرير اللجنة التي تم تشكيلها لهذا الغرض عقب تقدم المريض بشكوى للجنة الوفيات والمضاعفات بدائرة الصحة والخدمات الطبية عدم حدوث إهمال أو أي خطأ طبي الأمر الذي قطع الطريق أمام المريض من مقاضاة الطبيب الذي تسبب بتوقفه عن العمل لمدة ثمانية أشهر بسبب عدم قدرته على الحركة بشكل طبيعي.

وتعود تفاصيل العملية وفقا للمريض محمد عبد السلام إلى بداية شهر مايو الماضي عندما توجه لأحد المستشفيات الخاصة بدبي لإجراء عملية (دوالي)، في الوريد، وفي تاريخ 12 ـ 5 من الشهر ذاته ولدى مراجعته للطبيب الذي أجرى العملية تبن أن هناك قطعا في العصب المسؤول عن رفع القدم والأصابع.

ولشدة الألم قام المريض بمراجعة قسم الأعصاب في مستشفى راشد وحصل على تقرير طبي من رئيس القسم يفيد بان المريض تعرض لقطع كامل للوريد في القدم اليسرى بعد عملية إجراء إزالة الدوالي وقطع وريدي لرباط الوريد مع وجود تلف حاد محوري عصبي في شظية العصب العام حول مفصل الركبة حول العظم الخارجي للساق.

وقد تم نصح المريض بالعلاج الطبيعي والوقائي مصحوبا بالمتابعة المنتظمة في العيادة وتكرار فحوص توصيل الأعصاب، وبعد ستة أسابيع من المراجعات تم نصحه أيضا بخطة علاج إما بإصلاح جراحي أو علاج وقائي. وقد أكد التقرير أن المريض أصيب بعجز نسبته 20%.

المريض تقدم بشكوى للجنة الوفيات والمضاعفات في دائرة الصحة والخدمات الطبية وجاء تقرير اللجنة بعد مرور ثمانية أشهر ليؤكد عدم وجود إهمال أو أخطاء، الأمر الذي افشل مخططات المريض بمقاضاة الطبيب في المحاكم الشرعية. وقال إنه توقف عن العمل منذ ثمانية أشهر منذ إجرائه للعملية وأوقفت الشركة راتبه بعد مرور 45 يوماً على إجراء العملية. وطالب المريض بضرورة تشكيل لجنة محايدة خاصة بعد تضارب تقرير مستشفى راشد واللجنة الطبية.

وبدوره قال الدكتور رمضان إبراهيم من دائرة الصحة ان بإمكان المريض التقدم بشكوى تظلم للدائرة وسيتم تشكيل لجنة ثانية للتحقيق مجددا في الموضوع. وحول تأخر تقرير اللجنة الأولى مدة ثمانية شهور قال ان مثل هذه المواضيع تحتاج إلى وقت للاطلاع على كافة الملفات المتعلقة بالمريض والطبيب والمستشفى ومجريات العملية، ومن الطبيعي أن يستغرق التحقيق بعض الوقت طالما أنها تتعلق بحياة إنسان.

دبي ـ عماد عبد الحميد