طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي بتكثيف جهوده الممكنة لإرغام إسرائيل على الإمتثال لقرار مجلس الأمن 1860 والقاضي بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة ورفع الحصار عن سكانه وفتح المعابر أمام وصول المساعدات الإنسانية والغوثية للمنكوبين منهم في أسرع وقت ممكن معربة عن أملها في أن تثمر المبادرات الدبلوماسية الجارية حاليا لإنهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع عن نتائج ايجابية تسهم في إستئناف مفاوضات السلام بين كافة الأطراف المعنية للوصول إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به الليلة قبل الماضية السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة في الإجتماع الخاص الذي عقدته الدورة الإستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العام لبحث البند المتعلق بالأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة وبصفة خاصة في قطاع غزة.

وأعرب السفير الجرمن عن إستنكار وإدانة دولة الإمارات للإعتداءات الوحشية التي ترتكبها إسرائيل القوة المحتلة ضد المدنيين في قطاع غزة منذ السابع والعشرين من ديسمبر الماضي مستخدمة بذلك القوة المفرطة وأسلحة محظورة دوليا لقصف منازل المدنيين وتدمير البنية التحتية ومحاصرة السكان العزل ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف مدني حتى الآن 40 في المئة منهم من الأطفال والنساء .

وإصابة ما يقارب الخمسة آلاف وتشريد عشرات الآلاف الآخرين منهم هذا فضلا عن إعاقة وتأخير وصول المساعدات الإنسانية والطبية الداخلية والدولية للمصابين والمشردين بما فيهم الأطفال والنساء وكبار السن والمعوقون ما يفاقم من معاناة الضحايا جسديا ونفسيا بصورة غير إنسانية ويضع المنطقة على حافة كارثة إنسانية لا يمكن القبول بها فضلا عن تهديد الأمن والسلم الدوليين.

وقال إن دولة الإمارات تشعر ببالغ القلق لاستمرار العنف وتفاقم المعاناة الإنسانية للشعب ألفلسطيني في غزة وتجدد دعمها وتضامنها معه في محنته الحالية وتؤكد استعدادها لعمل كل ما يمكن لرفع معاناته وإنهاء المأساة التي يعيشها.

وأضاف أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تجتمع اليوم في ظل رفض إسرائيل المتكرر للإمتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية ألفلسطينية وآخرها القرار 1860 المعني بوقف إطلاق النار في غزة وذلك في إنتهاك جسيم للقانون الدولي وللقانون الإنساني الدولي.. ودعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم في صون الأمن والسلم الدوليين وحماية المدنيين ألفلسطينيين.

وأوضح انه وفي ظل استمرار الأزمة المأساوية للسكان المدنيين في غزة تدعو دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لإرغام إسرائيل على الإمتثال لقرار مجلس الأمن 1860 والوقف الفوري لإطلاق النار ورفع الحصار عن السكان وفتح المعابر والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والغوثية للسكان في أسرع وقت والإنسحاب الكامل من قطاع غزة والإلتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الإنساني الدولي وتنفيذ التزاماتها بوصفها سلطة قائمة بالإحتلال كما ورد في اتفاقيتي لاهاي واتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين.

كما رحب بقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر في 12 يناير بشأن العدوان على غزة.. وناشد المجتمع الدولي بالتعجيل في تنفيذ هذا القرار بما في ذلك تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في إنتهاكات إسرائيل للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ضد السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية في القطاع وذلك تمهيدا لمحاسبة المسؤولين عنها.

وطالب السفير الجرمن المجتمع الدولي والجهات المؤثرة الأخرى بضرورة حمل إسرائيل على استئناف مفاوضات السلام للتوصل إلى تسوية نهائية للقضية الفلسطينية ومشكلة الشرق الأوسط بناء على مجمل القرارات الدولية ذات الصلة.

وشدد على ضرورة مواصلة المجتمع الدولي والهيئات والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة جهودها في سبيل التصدي بفاعلية للتبعات السياسية والإنسانية والإجتماعية والإقتصادية والأمنية المترتبة على هذه الأزمة، مشيرا إلى أن دولة الإمارات عملت على توفير المساعدات العاجلة والطارئة لأبناء الشعب ألفلسطيني في غزة..

كما واستضافت اجتماعا عاجلا للدول المانحة والهيئات الخيرية الإماراتية والمنظمات الدولية المعنية بشؤون المساعدات الإنسانية والإغاثة في أبوظبي يوم 13 يناير لتنسيق تقديم المساعدات الغوثية اللازمة لسكان غزة وإعادة تأهيل المنشآت والمرافق الحيوية في مجالات التعليم والصحة والخدمات اللازمة.

«وام»