طغت السياسة، صوتاً وصورة، خلال نهار الأمس على التطورات الميدانية في قطاع غزة، مع عودة وفد حركة «حماس» إلى القاهرة للتباحث بشأن المبادرة المصرية لوقف العدوان الذي يدخل اليوم أسبوعه الرابع بضحايا يزيد عددهم على 1170 شهيداً، وتكثيف القصف الجوي والبحري والمدفعي العشوائي بشكل غير مسبوق رغم إعلان أمني اسرائيلي عن قرب وقف لإطلاق النار من جانب واحد يتخذ قرار بشأنه اليوم بعد وصول العدوان لما أسمته «الفصل الأخير».

وفي الكويت كان ملف غزة تحت الضوء، وتوافق وزراء الخارجية العرب على مشروع قرار يدعو إلى وقف العدوان الإسرائيلي وفتح جميع المعابر وإنهاء الحصار على قطاع غزة وفق آلية المبادرة المصرية، تم إقرار تقديم دعم إضافي للسلطة الوطنية الفلسطينية بـ 500 مليون دولار لتمكينها من مواجهة تداعيات العدوان، كما أكد الوزراء الالتزام بإعادة إعمار قطاع غزة والأراضي الفلسطينية بصندوق يتجاوز حجمه الملياري دولار.

وفي الدوحة حيث عقدت «قمة غزة الاستثنائية» أكدالبيان الختامي للاجتماع على إنهاء مبادرة السلام العربية والتطبيع مع إسرائيل وإنشاء صندوق دعم لغزة «مباشرة». فيما قررت قطر وموريتانيا تجميد العلاقات مع إسرائيل. الى ذلك غادر المبعوث الإسرائيلي عاموس جلعاد، القاهرة دون أن يعطي موافقة نهائية على المبادرة المصرية، متمسكاً بمطلب الهدنة المفتوحة الأجل، وهو ما ترفضه «حماس».

وفي واشنطن، وقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني بالاحرف الاولى اتفاقا ثنائيا يهدف الى منع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة. وفي تطور آخر، قال مسؤولون غربيون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك قد يوقعون اتفافا غداً الاحد لتعزيز هدنة مقترحة بين اسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

التفاصيل في عالم واحد