أطلق معالي حميد القطامي وزير الصحة الخطة الاستراتيجية لمكافحة داء السكري 2009 2018 بعد موافقة المجلس الوزاري للخدمات واعتماده البرنامج الوطني لمكافحة المرض واعتبار العام الحالي عام السكري.
وقال معاليه إن الخطة التي أعدتها وزارة الصحة بالتعاون مع مختلف الجهات الصحية في الدولة تهدف إلى خفض نسبة الإصابة بمرض السكري في الدولة بمعدل 2 ـ 4 سنويا لتصل نسبة الإصابة بالمرض مع انتهاء الخطة العشرية إلى 4%.
وأشار إلى أن معدل الإصابة بمرض السكري بين المواطنين في الدولة وصل إلى 24% في حين وصل بين المقيمين 4. 17%، مشيراً إلى أن الكلفة المباشرة لعلاج مرض السكري في الدولة تتراوح ما بين 100 ـ 200 مليون دولار سنويا، موضحاً أن تقديرات متوسط الإنفاق على مريض السكر بالإمارات حسب لأرقام منظمة الصحة العالمية تتراوح بين 500 ـ 1000دولار سنويا في حين يصل متوسط كلفة علاج مريض السكر بالأدوية الفمية حوالي 200 دولار سنويا.
وأوضح أن الكلفة المالية لمضاعفات السكري الحادة ومنها السكتة الدماغية تصل إلى 26000 دولار والذبحة الصدرية 24000 دولار وبتر الأطراف 37000 دولار،مشيراً إلى أن إجمالي الموازنة المقدرة للخطة الخليجية لمكافحة السكري تصل إلى 750 مليون درهم تقريبا يتوجب على الإمارات دفع 11% أي حوالي 80 مليون درهم تقريبا.
وأوضح معاليه خلال مؤتمر صحافي نهاية الأسبوع الماضي في فندق انتركونتننتال فيستفال سيتى دبي لإطلاق الخطة الاستراتيجية لمكافحة السكري بحضور الدكتور علي شكر مدير عام وزارة الصحة والدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية أن اهتمام وزارة الصحة بمكافحة مرض السكري، من خلال تنفيذ استراتيجيتها الجديدة التي تؤكد على ضرورة ملاحقة الأمراض والعمل على تفادي انتشارها، في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
وأشار إلى أن المجلس الوزاري للخدمات كان قد تبنى خطة وطنية للتصدي لمرض السكري واعتبار عام 2009 هو عام مكافحة السكري لافتاً إلى أن مرض السكري أصبح يشكل خطورة على صحة الأفراد في مختلف دول العالم، خاصة في دول الخليج العربي ومنها الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح أن وزارة الصحة تتعامل مع الموقف باعتباره قضية وطنية، تتطلب تضافر كافة الجهود لمكافحته والحد من انتشاره في مجتمع الإمارات، مثمنا موافقة المجلس الوزاري للخدمات على اعتبار 2009 عاماً لمكافحة داء السكري، واعتماد البرنامج الوطني للمكافحة والخطة الاستراتيجية 2009 / 2018. وأكد أن وزارة الصحة ستسخر كافة إمكانياتها لتكثيف برامج التوعية لأفراد المجتمع بطرق الوقاية الأولية والثانوية من هذا المرض.
وثمن القطامي كل الجهود الطيبة التي تشارك الوزارة برامجها وخططها لمكافحة مرض السكري والأمراض عامة، مشيرا إلى أن هذا التعاون وهذه الشراكة المجتمعية من شأنها أن تحقق رؤية الوزارة للمحافظة على مجتمع صحي يتمتع أفراده بالصحة والسلامة دعما لمسيرة الإنتاج والتنمية والتطوير التي تخوضها بلادنا الحبيبة.
وشدد على أهمية الوقاية الأولية من داء السكري وبقية الأمراض غير السارية مؤكدا على ضرورة رصد وعلاج هذه الأمراض، ورصد وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بها خاصة ارتفاع ضغط الدم، والسمنة والتدخين وقلة ممارسة النشاط البدني، وتناول الغذاء غير الصحي.
وقال إن وضع وتنفيذ برامج وطنية فعالة للوقاية الأولية من هذا المرض وبمشاركة المجتمع المحلي والقطاع العام والخاص، من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عظيمة أكثر بكثير من التركيز على رصد المرض فقط وعلاجه.
ومن جانبه ذكر الدكتور على احمد بن شكر مدير عام الوزارة، رئيس اللجنة الوطنية العليا لمكافحة السكري أنه تم اعتماد الاستراتيجية العامة لمكافحة السكري، وهي مستمدة من توجيهات القيادة العليا التي تؤكد على صحة الفرد باعتباره محور التنمية.
وأضاف أنه تم اعتماد الخطة الاستراتيجية الخليجية لمكافحة السكري، موضحا أنها تحتوي على سبع محاور رئيسية من أهمها الترصد الوبائي والمكافحة الأولية لداء السكري الثاني، ورفع مستوى الفكر والوعي المجتمعي من خلال ورش العمل والدورات التدريبية لكافة شرائح المجتمع والمؤسسات المعنية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية اعتمدت على رؤية واضحة تؤكد على المسؤولية المجتمعية وضرورة تعاون كل فئات المجتمع، لافتا إلى أن الإحصائيات تنذر بأهمية وضرورة تطبيق هذه الاستراتيجية على أرض الواقع ومحاولة تقليل نسب الإصابة بهذا المرض.
وأوضح أن جميع المؤشرات تدل على أن الإصابات تنحصر في الفئة السنية فوق العشرين عاما وهي فئة الشباب الذين هم قوة المجتمع وطاقته المنتجة، وقال أنه استنادا إلى هذه الإحصائيات فإن التأثير يكون سلبيا على كافة الاتجاهات حيث ستتأثر إنتاجية الفرد في المجتمع وسيتحمل الاقتصاد الوطني العبء وتتحمل ميزانية الدولة عبئا أخر حيث تبلغ تكلفة العلاج من 100 إلى 200 مليون دولار سنويا للعلاج من داء السكري فقط بالأدوية الفمية، إلى جانب تحمل نفقات مضاعفات الإصابة بداء السكري التي تفوق 35 ألف دولار للفرد سنويا.
وقال الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية: إن تقارير وإحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن داء السكري من الأمراض ذات الانتشار الواسع على مستوى العالم حيث بلغت نسبة انتشاره ما يقارب ألـ 5 من إجمالي سكان العالم (حوالي 246 مليون نسمة) وذلك نتيجة للتغيرات التي طرأت على أساليب وأنماط الحياة.
وأضاف أن اللجنة الخليجية لمكافحة داء السكري أكدت أن ما بين خمس وربع مواطني دول مجلس التعاون إما مصابون أو سيصابون بالسكري خلال السنوات القليلة القادمة مؤكدا أن الدراسات والإحصاءات الوطنية الحديثة تشير إلى أن معدلات الإصابة بداء السكري في الإمارات عند الموطنين قد ازدادت من 5. 5% في عام 1990 إلى 24% في عام 2005 ويتوقع لهذه النسبة الاستمرار في الارتفاع لتصل إلى أكثر من 28% بحلول عام 2025 إذا لم تتخذ الإجراءات الوقائية الفعالة لكبح هذا الوباء.
تصنيف
الإمارات الثانية عالمياً في الإصابة
أكد الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية أن الإحصائيات تصنف دولة الإمارات الثانية في العالم من حيث الإصابة بداء السكري لافتا إلى إن أهمية داء السكري لا تنبع من كونه منتشراً بصورة وبائية في المجتمع العربي فقط، ولكن لارتفاع نسبة الإصابة بمضاعفاته المزمنة مثل أمراض القلب والشرايين والفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف الخ..وما ينتج عن ذلك من عبء المرض على الفرد والأسرة والمجتمع.
وقال بالنسبة للخدمات الصحية بالدولة، فان داء السكري يعد من الأمراض الأكثر إرهاقا للقطاع الصحي، إذ تقدر الكلفة المباشرة لعلاج داء السكري للفرد في العام حوالي 1000 ـ 2000 دولار كما أن حوالي ثلث المرضى في المستشفيات إما يعانون من السكري أو مضاعفاته.
ونوه إلى أن الإحصاءات والدراسات المبكرة في الكثير من الدول العربية توضح أن انتشار داء السكري بصورة وبائية جعلت منه خطراً صحياً واجتماعياً على المستوى الوطني مشيرا إلى أن نسبة الإصابة بالمرض في هذه الدول قد تجاوزت معدلات الانتشار العالمية وهي تقدر ما بين 15 ـ 25 في معظم الدول العربية.
دبي ـ عماد عبد الحميد