بمجرد أن فتحت باب شقتي وجدت المدام سعيدة ويشع الفرح من عينيها .. فاستغربت .. فعادة لا تستقبلني المدام ..بمثل هذا الوجه السعيد.. بل بوجه عابس ويحمل تضاريس وهضابا ونتوءات كونية.
فقلت في نفسي خير اللهم اجعله خير..ما سبب هذه السعادة التي لم اعتدها منك؟
- خلاص المرأة نالت معظم حقوقها هذه الأيام ..!
- هو لسه كان فيه حقوق ناقصاكم ولم تأخذوها بعد
فقالت طبعا لسه فيه كثير!
إذاً ما سبب سعادتك اليوم؟ قالت: أخيراً المرأة أصبحت قاضية.. والسيدات ستقوى شوكتهم بهذا المنصب الرفيع!
كيف تقضي المرأة عندما تكون حاملاً .. هل يتوقف حال القضاء وممكن الست تتوحم ونفسها «ابة» عليها يطلع الحكم «مش» هوة .. وإلا جوزها يحلف عليها ما تخرج إلا لما تعمل له الإفطار.
«قبت» عليك نفسك يا رجل .الست لما تبقى قاضية حتشعر بالمرأة وتقدر تدخل في نفسياتنا وتحس بالظلم اللى بيوقعه عليها الرجال!
ما خلاص الرجال بقى لا حول لهم ولا قوة .. واللى أريد اعرفه هو أنتي اللي أصبحت قاضية «جاك» ضربة قاضية.. وهذا كله سيرفع رأس الجنس الناعم!
قلت في نفسي فين بقى الجنس الناعم ده .. دا بقى جنس خشن جدا .
بتبرطم تقول إيه .. أبدا !
الحمد لله حصلنا على قانون الشقة من حق الزوجة وقانون الخلع.. والمرأة أصبحت وزيرة وقاضية ووكيلة نيابة ورئيسة شركة ولسه يا فالح!
وهو فيه لسه.. حرام عليكم اتركوا لنا حاجة نحن صنف الرجالة!
طبعا حناخد كل حاجة طالما فيه جمعيات نسائية تدافع عنا وتطالب بحقوقنا!
واللى انتوا طبعا يا رجالة هضمينها!
نادت عليّ المدام وقالت اقعد بقى أنت في البيت وفى إطار المساواة لابد الرجل يحمل ويخلف ويولد ويرضع آه مش كله علينا الستات الغلابة !..
كيف احمل واخلف ده ضد طبيعة الرجل ودي طبيعة المرآة ودي شغلتها في الحياة وربنا خلقها من اجل ذلك..
شوف لا يوجد فرق الآن بين الراجل والست .. وحتى تكمل حقوق المرأة لابد أن الرجل هو اللي يولد ويرضع ويعمل شغل البيت.
أنت اتجننتى يا مدام هي دي المساواة.
طب دي بقى تيجي ازاي .. ببساطة مش فيه نقل أعضاء الآن وفيه زرع كبد ونقل كلية وزرع قرينة قلت ايوه فيه ومش فاهم!
طب ليه أنت ما تزرعش أعضاء امرأة عشان تقدر تخلف وترضع عقدت الدهشة لساني وأصبت بالصمت الرهيب!
قالت كل شيء ممكن دلوقتى .. وأنت عارف العصمة فى ايدي وممكن أخرب بيتك وآخذ الشقة والمرتب وكل شيء وأرميك في الشارع !
ويا تنقل الأعضاء يا إما أخرتك سوده
وفكرت في هذا الأمر كثيرا وخطرت لي فكرة عبقرية لأتخلص
من سجن المدام .. وهو أن اسمع كلامها وازرع الأعضاء .. وبعد ذلك ذهبت لمحكمة الأسرة .. وطلبت الخلع لان المدام اعتادت على إهانتي أمام الجيران وحصلت على الخلع بسهولة .. لأجدني أهتف وأقول «تحيا الحرية حتى ولو بقيت ولية»...
فجأة صحوت من النوم وأنا أتحسس جسدي!
وائل الزياتي
