نتيجة لضغوط قوية واجهتها وزارة التربية والتعليم من قبل الميدان التربوي بعد النتائج المتدنية لامتحانات الفصل الأول للصف الثاني عشر التي سببت حالة من الإحباط للطلبة وأولياء الأمور ووصفها البعض بأنها «خيبة أمل»، أصدرت الوزارة في سابقة تعد الأولى من نوعها بياناً رسمياً أكدت من خلاله أن الامتحانات وفق معايير عالمية دقيقة تقيس المستوى الحقيقي للطلبة وتركز على المهارات، فيما أعتبره الميدان التربوي دليل إدانة على صعوبة الأسئلة من قبل واضع الامتحان.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن أوراق الامتحان التي تقدم إليها طلبة العلمي والأدبي في نهاية الفصل الأول وضعت وفق معايير قياس علمية عالمية دقيقة، للوقوف على المستوى الحقيقي للطلبة، وتقييم تحصيلهم العلمي من خلال التركيز على قياس المهارات الواجب تعلمها واكتسابها، بعيداً عن الحفظ والاسترجاع، كما وضعت وفق أطر تتوافق مع الفروق الفردية، وتفرز في الوقت نفسه فئة الطلبة المتفوقين والعاديين ومن يواجهون عثرات ما في عملية التحصيل الدراسي.

وأكد البيان أن المعايير المعمول بها دولياً في شؤون القياس والتقويم تؤكد على ضرورة فرز الطلبة خلال عملية التقويم والامتحان، من أجل وضع برامج اثرائية للمحافظة على تفوق المتميزين، وبرامج أخرى لحفز متوسطي المستوى.

وعلق البيان على انخفاض معدلات نتائج الامتحانات في بعض المواد الدراسية، مؤكداً أن نظام التقويم المطور الذي تطبقه الوزارة منذ عامين، يتيح للطالب الفرصة كاملة لتحصيل الدرجات من خلال التقويم المستمر سواء في الفصل الدراسي الأول أو الثاني، وهو الأمر الذي يستفيد منه الطلبة المجتهدون الباحثون عن التميز، ممن يدخلون امتحانات نهاية الفصلين وفي جعبتهم حصيلة كبيرة من الدرجات تؤهلهم لإحراز التفوق الذي ينشدونه.

وذكر أن ثمة تنسيق قائم بين الوزارة ومجالس التعليم وهيئة المعرفة والمناطق التعليمية لتحليل ما حملته التقارير الخاصة بامتحانات جميع المواد الدراسية دون التركيز على مادة بعينها، للوقوف على مستوى كل طالب. واختتم البيان: إن المصلحة العليا للطالب تفرض اكتمال منظومة التطوير، حيث أن هناك مقررات دراسية مطورة، أشارت التقارير الرسمية إلى تجاوب غير عادي من جانب الطلبة لها.

فإن الأمر يقتضي أن يصاحب ذلك أدوات قياس مطورة وحديثة لتقييم مهارات الطالب وإثارة حفيظته للتعامل مع معايير علمية عالمية ارتكزت عليها ورقة الامتحان، وهي ذات المعايير التي يبدأ الطالب في التدريب عليها بداية دخوله مرحلة التعليم الثانوي سواء في التقويم المستمر أو التمارين العملية.

واعتبر الميدان التربوي أن بيان الوزارة دليل إدانة ضد واضعي الأسئلة.

من جهة أخرى شهدت مدارس دبي الثانوية حالة من عدم الرضا بعد تسلم طلبتها للشهادات التي حملت لهم نتائج سلبية لما تحويه من تدن كبير في الدرجات، لاسيما عند طلبة العلمي الذين كانت نتائجهم متوقعة وخاصة من امتحان الفيزياء والرياضيات الذي خرج عن المألوف.

وفي حرقة شديدة عبرت شيخة حزام مديرة مدرسة أسماء بنت النعمان الثانوية للبنات عن استيائها من واضعي امتحانات الثانوية العامة وخاصة للقسم العلمي الذين لم يراع فيها الطلبة بكافة مستوياتهم، موضحة أن الطالبات المتفوقات لم يحصدن النتائج المرضية لهن من الامتحانات حيث وصلت نسبة النجاح في فيزياء العلمي 73%، كما أن أربع طالبات فقط حصلن على درجة التسعينات في مادة الرياضيات.

من جهته أوضح محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية للبنين أنهم توقعوا النتائج السلبية لطلابهم لما حملته الأسئلة الامتحانية من صعوبة، لافتا إلى أن الفيزياء هي أكثر الامتحانات صعوبة. وعبرت بهية الجوي مديرة مدرسة الصفوح الثانوية للبنات عن استيائها من نتائج الثاني عشر العلمي خاصة أن نسبة الرسوب في امتحاني الفيزياء والرياضيات والجيولوجيا مرتفعة، موضحة أن أعلى درجة للطالبات المتفوقات في امتحان الفيزياء كانت 91%.

كما أكدت آمنة لوتاه مساعدة مديرة مدرسة آمنة بنت وهب الثانوية على استياء الطالبات وأولياء الأمور من تدني مستويات الطلبة نتيجة الامتحانات التي حطمت الطالبات وخاصة العلمي موضحة أن مادة الفيزياء من أكثر المواد رسوبا وتدني في الدرجات بشكل عام حتى أن أعلى درجة للطالبات في هذه المادة 89%.

متابعة ـ منال خالد