شكل التفاوت الكبير في سعر بيع حليب الأطفال مشكلة كبيرة للكثير من الأمهات، حيث تتفاوت أسعار علب الحليب ما بين الصيدليات والمحلات التجارية الكبرى بفارق يصل إلى 12 درهماً وأحيانا أكثر من ذلك مع عدم وجود مميزات أخرى. وفي الحين ذاته تتفاوت الأسعار ما بين المحلات التجارية فلكل محل تسعيرة خاصة تتغير مع الوقت. مما دفع بالأمهات ومستهلكي حليب الأطفال للبحث عن أفضل الخيارات لشراء الحليب الذي يعد سلعة إستراتيجية أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.
وصرحت إحدى الأمهات اللاتي تقدمن بالشكوى أن للأطفال حاجاتهم الأساسية اليومية التي لابد من وضعها تحت دائرة الضوء لتثبيت أسعرها. فكما نحن نتغذى على المؤن من قمح وأرز وسكر وغيره، فالأطفال غذاؤهم الحليب، وقد أرهقنا التلاعب ليس فقط في أسعار الحليب وإنما في كافة احتياجات الطفل التي تستغل على اعتبارها من السلع الأساسية.
فالمشكلة تكمن في أن الجمعيات لا توفر كل أنواع الحليب في أغلب الأوقات، وأضافت: إن لم نجد النوعية التي نعتمدها لأطفالنا، نضطر للبحث عنها في الصيدليات لنجدها بسعر أغلى يفوق أحيانا 10 أو 13 درهماً للأحجام الكبيرة. ولكن الحاجة تدفعنا للشراء. ونجد أن الباعة وأصحاب الصيدليات لا يراعون حجم الاستهلاك الشهري للطفل من الحليب والمواد الأخرى بل يبحثوا دائما عن الربح في عملية البيع.
ودعت الأمهات إلى ضرورة المبادرة من قبل الجهات المختصة سواء حماية المستهلك أو وزارة الاقتصاد أو حتى وزارة الصحة، لتثبيت أسعار علب الحليب والمواد الأساسية الأخرى للأطفال، لرفع جزء من هذا العبء وحماية المستهلك من غش وتجاوزات الباعة. كما يتمنين أن يتم دعم هذه السلعة من قبل الحكومة تماشيا مع سياسة تشجيع النسل.
وفي سؤال البيان لقسم حماية المستهلك في بلدية الفجيرة عن هذا الموضوع، رد محمد حسن من دائرة حماية المستهلك بأن البلدية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد بدأت فعليا في هذه المبادرة منذ انطلاق عام 2009. لتشمل كافة السلع الضرورية والتكميلية، وعلى اعتبار أن حليب الأطفال يشكل سلعة ضرورية لكافة الأسر في الإمارات فإن تثبيت أسعاره سيأتي بعد انقضاء الثلاثة أشهر الأولى من هذه السنة.
الفجيرة ـ ابتسام الشاعر