غالبا ما يسير القدر حياتنا، ونجد أنفسنا على طريق مغاير للذي رسمناه لأنفسنا منذ الصغر، ولكن التميز أن يرضى الإنسان بكل مستجدات الحياة وأن يجد طريقة للإبداع في أي مجال يخوضه. وهذا بالضبط ما حدث مع وسام حمدان خضر من سوريا، شاب جامعي درس المحاسبة وتخرج حاملاً شهادتها على أمل أن يشق طريقه في المحاسبة، إلا أن الحياة فتحت له أبوابها في صنع الفطائر. فمن لم يسمع عن فطائر «أطايب» شدته الرائحة الطيبة المنبعثة من الأفران إليه، ليتذوق الطعم الحقيقي للفطائر.
هل تخبرنا قليلا عن نفسك وعملك؟
عمري 28 سنة، قدمت من سوريا إلى الإمارات منذ 2002 بشهادة محاسبة لأجد نفسي أتعلم مهنة الفطائر من والدي ريثما أجد عملا، إلا أن صنع الفطائر شدني وبقوة خصوصا مع الإقبال الكبير على المحل. وصنع الفطائر من المهن الجميلة التي تفتح للشخص المجال للإبداع فيها، خصوصا إذا ما كانت في جو عائلي فالفرن للوالد وأنا وأخوتي الآن نعمل معه.
هل أحببت صنع الفطائر؟
كثيرا ... فما تعلمته من والدي أطال الله في عمره كان الأساس، إلا أننا أكملنا الطريق بأنواع وأشكال مختلفة للفطائر ونكهات مميزة.
كثيرون أشادوا بفطائر «أطايب» فهل هناك سر يميزكم عن غيركم؟
لكل فرن طعم خاص به، وسري في العمل هو التوكل على الله والجد، واحترام الاعتماد على النفس بمختلف مراحل تجهيز الفطائر.
كيف تتعامل مع غلاء الأسعار في وظيفتكم؟ وما هو رأيك في انخفاض أسعار الدقيق الحالي؟
في مرحلة الغلاء اعتمدنا في المواد الأساسية للمخبز على الجمعيات التعاونية، ومحاولة البحث عن سلع بديلة مطابقة للمواصفات المطلوبة، أما وقد انخفضت أسعار الدقيق فهذا أمر طيب قد يعود على تجارتنا بإقبال أكبر.
كونك محاسبا وتعمل في مجال الفطائر هل تحلم بإيجاد وظيفة تناسب تخصصك الفعلي؟
حاليا أتمنى أن أحافظ على مهنتي في صنع الفطائر، خصوصا وأني أحببت هذا العمل، إلا أن المستقبل قد يحمل لي ما هو أكثر من ذلك، فقد يكتب لي أن أعود للمحاسبة مرة أخرى.
ما هي أمنياتك في الحياة؟
أتمنى أن أستقر في دولة الإمارات، كونها دولة أمان وطمأنينة، وفرصتي في العمل هنا أكبر من موطني، كما أن حسن خلق أبناء الإمارات وتعاملهم الجيد حببني في هذا البلد، فأرجوا أن تستمر حياتي ويزدهر عملي على أرض هذه الدولة التي لم أشعر فيها بالغربة منذ حضوري إليها منذ ما يقارب 7 سنوات.
ابتسام الشاعر
