أحبطت جمارك دبي عددا كبيرا من محاولات تهريب وإدخال منتجات حيوانية نادرة وممنوع الاتجار بها إلى الدولة خلال العام الماضي، وأعلن عبد الرحمن آل صالح المدير التنفيذي الأول للشؤون المؤسسية في جمارك دبي عن اكتشاف محاولات لإدخال أو إعادة تصدير منتجات حيوانية نادرة من بينها أسود مهددة بالانقراض وعاج مهرب، وتماسيح محنطة، وطيور نادرة، وغزلان، وصقور، وثعالب محنطة، إلى إمارة دبي من قبل عدد من المتاجرين والمتعاملين بهذه السلع الممنوع تداولها عالمياً بموجب اتفاقية «السايتس» والقوانين الدولية التي تمنع الاتجار بالحيوانات المهددة بالانقراض.
وأكد عبد الرحمن آل صالح خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس في المقر الرئيسي لجمارك دبي وشارك فيه يوسف السهلاوي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتشريعات الجمركية، ومحمد المري المدير التنفيذي لقطاع عمليات الشحن الجمركي أن جمارك دبي تقف بالمرصاد لكل المحاولات التي تهدف لإدخال سلع ممنوعة للدولة بما فيها تلك المصنوعة من حيوانات مهددة بالانقراض، وذلك التزاماً منها بالقوانين والاتفاقيات الدولية، وقانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي.
وقال إن الإمارات انضمت إلى اتفاقية السايتس عام 1990 التي تكافح تهريب الحيوانات والنباتات النادرة وذلك لحماية الإرث الطبيعي الإنساني، ومشيرا إلى أن الاتفاقية وملاحقها تحدد مستويات الاتجار بالنسبة لأي نوع من الأنواع المدرجة فيها، وتعنى بتنظيم انتقال أو مرور الأنواع الفطرية ومنتجاتها عبر الحدود الدولية بصرف النظر عما إذا كانت لأغراض تجارية أو شخصية.
وأضاف أن الصيد الجائر والتجارة غير المشروعة بالحيوانات يهدد التوازن الحيوي العالمي ويقود إلى انقراض كائنات حية ربما كان وجودها على الأرض أكثر من وجود الإنسان نفسه. وقال ان ديننا وتقاليدنا تدعو للرفق بالحيوان وهو ما ينسجم مع التشريعات الحديثة لمنع التجارة بالحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض، وما نحرص على تنفيذه في جمارك دبي انسجاماً مع ديننا الحنيف ومثلنا وتاريخنا وقيمنا.
ومن جهته أوضح يوسف السهلاوي أن الإمارات أصدرت القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2002 لتنظيم ومراقبة الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وذلك التزاماً منها باتفاقية السايتس، وإدراكا لأهمية الحفاظ على الثروة الحيوانية والنباتية في العالم عموماً ودولة الإمارات على وجه الخصوص، كما أصدرت دليلاً خاصاً لمعرفة أهم أنواع الحيوانات والنباتات الشائعة في التجارة الدولية والحياة الفطرية وبالذات تلك الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح محمد المري أن جمارك دبي تبدي اهتماماً خاصاً وكبيراً بمكافحة تهريب السلع الممنوعة والمقيدة بما فيها الحيوانات النادرة، وعقدت عدداً من الندوات وورش العمل لهذا الغرض بهدف تعريف المفتشين والمستهلكين بخطورة هذه السلع وطرق الكشف عنها ومكافحتها وتستخدم جمارك دبي أحدث التقنيات والأجهزة على مستوى العالم لمنع دخول هذه السلع إلى الإمارة، وتسعى لوضع الخطط اللازمة لمنع تهريب جميع السلع الممنوعة والمقيدة وتلك التي بحاجة إلى إجراء، حيث تم تعميم القيود والضوابط على كافة المراكز الجمركية التابعة لها.
وأضاف ان جمارك دبي تطبق نظاماً الكترونياً خاص للمنع والقيد تم ربطه بالتعريفة الجمركية هدفه الرئيسي تنظيم أحكام ومبادئ تطبيق منع أو تقييد السلع أو تلك التي تحتاج لإجراء بما يضمن التنفيذ الدقيق لها، وفق قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي والقوانين والاتفاقيات الأخرى لحماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الإمارة.
وخصصت منظمة الجمارك العالمية يوم 15 يناير 2009 يوماً لتكثيف الجهود وتشديد الإجراءات لمكافحة تهريب الأنواع النادرة من الحيوانات والنباتات، وتشارك جمارك دبي بقوة في هذا اليوم من خلال تقديم عدد من المبادرات الفعالة سيتم عرضها في فعاليات اليوم العالمي للجمارك الموافق 26 يناير عام 2009 والذي يقام تحت شعار «الجمارك والبيئة ـ حماية الإرث الطبيعي«.
دبي ـ السيد الطنطاوي
