يستقبل معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في اسكتلندا مجموعة جديدة من طالبات جامعة زايد وكليات التقنية العليا وجامعة أبوظبي، إضافة إلى جامعة قطر، أواخر الشهر الجاري، حيث ستتاح لهن الفرصة للمشاركة في برامج تدريبية تتعلق بقضايا التعددية الثقافية ومهارات القيادة.
وتشمل فقرات البرنامج الذي ستشارك فيه الطالبات عددا كبير من المحاضرات والندوات وورش العمل والحلقات النقاشية التي تهدف لتثقيف الطالبات وتطوير مهاراتهن وإطلاعهن وزيادة وعيهن بقضايا الحوار والتبادل الثقافي بين الإسلام والمجتمعات الأخرى.
من جانبهّ، أكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مبنى جامعة زايد في دبي على أهمية مثل هذه البرامج التعليمية في تدعيم جهود التعاون والتفاهم بين الحضارات، وأضاف أنها تسهم بشكل كبير في إعداد وتخريج قادة للمجتمع يعوّل عليهم في نشر وتعزيز قيم التفاهم المشترك والاحترام المتبادل ومد جسور التواصل مع الآخرين، بالإضافة إلى مقدرتهن على الإيفاء بالمسؤوليات والمهام المسندة إليهم في مجتمعهم.
كما أشاد الدكتور الجاسم بالرعاية المستمرة والعناية المتصلة التي يوليها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية لطالبات الجامعة ولقطاع التعليم العالي في الإمارات بشكل عام، وأضاف أن معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية الذي يلقى كل رعاية من سموه يلعب دورا فاعلا كنقطة التقاء بين الإسلام والغرب.
وعبر ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء المعهد عن تقديره وامتنانه للاهتمام البالغ الذي يوليه سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لقطاع التعليم، مشيرا إلى أن العمل المتنامي والجهود القيمة لسمو الشيخ حمدان بن راشد إنما هي التزام بالنهج الذي سار عليه سمو الشيخ خليفة ومعه أصحاب السمو قادة الإمارات.
وأضاف الصايغ أن البرنامج قد تم تطويره وإضافة العديد من الفقرات التي تركز على الجوانب العملية، وذلك بناء على التجارب السابقة، سعيا لتوفير قدر اكبر من الفائدة وإتاحة المجال للطالبات لاكتساب مزيد من الخبرات.
من جهته، قال الدكتور هوارد ريد مدير كلية دبي التقنية للطالبات أن هذا البرنامج يعد فرصة ثمينة ينبغي على الطالبات المشاركات الاستفادة منها بكل حرص وجدية، وان يكن سفيرات يمثلن بلادهن وجامعاتهن بازهى صورة، إذ يعول عليهن في تقديم التراث والثقافة الإماراتية بصورة مشرفة، وهو ما اثبتنه خلال الرحلات السابقة. وأضاف الدكتور هوارد أن الطالبات يؤمل أن يقمن بدور مهم من خلال التفاعل مع القطاعات المجتمعية المختلفة والجهات التي سيزرنها وان يوظفن ما يكتسبنه من معرفة وخبرة لدى عودتهن بما فيه خير مجتمعاتهن.
كما أكد الدكتور علي الظاهري رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي أن هذه البرامج تتيح للطالبات التعرف على القواسم المشتركة التي تجمع الحضارتين العربية والإسلامية من جهة، والحضارة الغربية، وذلك في إطار الدور الرائد الذي يقوم به معهد آل مكتوم، مشيراً إلى أن الخبرات الأكاديمية والتطبيقية التي تكتسبها الطالبات المشاركات يعزز قدراتهن على مواصلة التفوق والانفتاح على الثقافات العالمية في إطار شامل من منظومة قيمنا وتقاليدنا المجتمعية الأصيلة.
ويشار إلى أن معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية سيوفر هذا العام برنامجين تم إعدادهما بشكل خاص لطالبات الإمارات، الأول هو برنامج التدريب الأكاديمي في قضايا التنوع الثقافي والقيادة، ويهدف لتأهيل طالبات الإمارات وزيادة حصيلتهن المعرفية في قضايا التنوع الثقافي ومهارات القيادة والتفاعل الثقافي وشؤون العولمة، وسيعقد في الفترة من 30 يناير إلى 20 فبراير 2009.
أما البرنامج الآخر فهو برنامج المدرسة الصيفية في اسكتلندا، حيث سيتم خلاله التركيز على التاريخ والثقافة والتقاليد الاسكتلندية، بما يمكّن الطالبات من التعرف على حضارات أخرى منوعة، ومن المتوقع أن يتم تنفيذ البرنامج خلال الفترة من 30 يونيو إلى 15 يوليو 2009. وقد أسهم المعهد منذ إنشائه بتخريج 64 طالبا للدراسات العليا من نحو 20 بلدا، كما استضاف المعهد أكثر من 200 طالبة من الإمارات في برامجه التي يقدمها ومنها المدرسة الصيفية والبرامج الأكاديمية.
دبي ـ «البيان»
