شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله الأمسية الشعرية التي نظمتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي ظهر أمس في إطار موسمها الثقافي للعام الجديد. وكان سموه قد تفقد معرض اللوحات الخطية المقام على هامش الأمسية يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.

وضم أكثر من عشرين لوحة خطية لخطاطين عرب ومسلمين جسدوا من خلالها مقاطع شعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشاعر والفارس الذي أثرى الساحة الأدبية الإماراتية والعربية بقصائده الوطنية والغنائية والاجتماعية والفروسية وغيرها وقد أبدع الخطاطون تكوينات خطية من آبيات سموه الشعرية تنتمي لعدة مدارس في فن الخط العربي. وأبدى سموه إعجابه بفن الخط الذي يعكس الحضارة العربية والإسلامية العريقة على مر العصور شاكرا سموه الخطاطين المبدعين على إبداعاتهم الفكرية والفنية الجميلة. وفي قاعة الاحتفالات بالندوة استمع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى قصيدة الشاعر والأديب عبد الغفار حسين بعنوان «في موكب المجد» الذي أبدع في صوره الشعرية التي تحكي قصة مواكبته لطفولة وشباب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والمراحل الدراسية والتعليمية التي مر بها سموه في كنف والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الذي كان رحمه الله يثق بقدرات ولده الشيخ محمد ومستقبله الواعد.

ثم ألقى الشاعر والأديب إبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية قصيدة مماثلة بعنوان «دفقات من الحب» عكست مدى الحب والولاء اللذين يكنهما الشاعر للقائد والشاعر والفارس الذي يحظى بحب شعبه وولائه باعتباره القدوة والرمز في شتي ميادين العمل الوطني والقومي والإنساني وغيرها من الخصال العربية والإسلامية التي يتميز بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله. وتناولت القصيدة التي تدفقت عبر صور شعرية مشحونة بالحماسة والعاطفة الجياشة الانجازات العظيمة التي حققها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في انجاز نهضة دبي الحديثة وجعلها دوحة للأمان والباحثين عن النجاح.

حضر الأمسية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير دائرة إعلام دبي وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وعبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وعصام عيسى الحميدان النائب العام بدبي والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومحمد إبراهيم الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي والمهندس مطر محمد الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بدبي والمهندس سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب رئيس هيئة الكهرباء والمياه بدبي والدكتور احمد بن هزيم السويدي مدير محاكم دبي إلى جانب عدد من رؤساء الدوائر والمؤسسات والفعاليات الثقافية وعشاق الشعر والأدب.

قصيدة: عبد الغفار حسين

في موكب المجد

أصونُ مروءتي من كلِّ رجس

ولا أسعى لضُرٍّ أو لدسِّ

واتخذ المعالي دربَ سيرٍ

لأني قد نشأت بباب نَطس

بباب أبيك منشؤنا، ومنه

تعلمنا العلا وسمو نفس

أبوك، ويا له شرف تليد

وآثار يقاوم كل رمس

وأنت لزايد، وكذا بنيه،

قريب الرحم من نسب وغرس

وتخبرنا وفاء في كتاب

وأقوال تُبث بكل نبس

بأن لزايد فضلاً وحقاً

كراشد، في أبوته ورسّ

كلا الفحلين في علياء عز

وتاريخ يضيء، رؤوس قبس!

وها، أنتم بسير مستحث

إلى، شرف يطاول، كل رأس

وها، أنا في ركابكم مجد

أواكب مجدكم شوقاً بحمس

فكيف أكون منحرفاً بنهجي،

وأنت المرشد الهادي لدرسي!

ومن يك مثلي، قد، ترامت

به الأعوام أمساً بعد أمس

فقد بانت له غِيَر الليالي

وأكساه الزمان عديد لبس

ولكني فخور إذ أراني

أعيش بعهدكم أحلام أنسي

ويسألني صديق عن قريضي

متى ألقى القريض إلى بأسي!

فقلت، أنالني شيخ كريم،

فمنه، روافدي والكأس، أحسي!

وما شعري، ومنظومي، ونثري،

سوى، إلهامه، يملي، فأرسي!

ومعذرة إذا استعصى بياني

وقصر في تعابير بنبسي

وحسبي أنك الطغراء فيما

تسجله الحروف بطرف حسي

تعاد اليوم ذكرى عيد عز

زهت فيه دبي بيوم عرس

ونالت من أياديك افتخاراً

يضيء مشاعلاً في ليل غلس

عبدالغفار حسين

قصيدة: إبراهيم أبو ملحة

دفقات من الحب

يزهو بك الشعر خفاقاً برايته

حتى كأنك في أفق الفضا زحل

نعم فأنت الذي طاولته نسقاً

حتى تبدى لنا في صورة رجل

يامن عشقت فعال المجد قاطبة

وصغتها واقعاً يدنو بها المثل

فكر تخطّى حدود الممكنات إلى

نسج الخيال الذي أزرى بما فعلوا

فليهنك الفكر مركوباً تروم به

سود الليالي بعزم منك يشتعل

يا أشجع الناس في رأي تفوق به

أمضى من السيف في أعناق من قتلوا

يا من تجود به في وقت حاجته

رأي الخبير الذي ينفى به الخطل

وأحكم الناس في ظرف تكون به

من الظروف التي يكوى بها الرجل

وأعدل الناس في أمر تعالجه

تبغي به الحق لا ظلم ولا مطل

وأجود الناس كفاً لا انقباض لها

مثل النمير الذي تحدى له الإبل

أنت السخي الذي عمت نوائله

حتى تعطر منها السهل والجبل

لقد ملأت عيون الناس منزلة

ففاض فيها سرور واستوى جذل

خلق الكريم تبدى كالجمال ندى

تهميه نافحة أسلافه الأول

هذي المكارم من مكتوم منبعها

كدارة الشمس في آفاقها شعل

تناقلوها مدى التاريخ آصرة

بيض المآثر للأحفاد تنتقل

طيب السجايا من الماضي ونفحته

كالخيط يسلك باقيهم بمن رحلوا

فالجود يتبعهم ظلاً يكون لهم

إن يرحلوا أو هم من حيث ما نزلوا

لا يمنعون قرى عن كل سائله

ويبذلون له فوق الذي يسل

مبسوطة في المدى طولاً موائدهم

لكل ضيف فلم يعرفهم البخل

الفقر يرحل إن حلوا بمنزله

كذاك يهرب من لقياهم المحل

أقمت للمجد سوقاً رائجاً فغدت

دبي فيه عناويناً لمن جهلوا

إبراهيم محمد بوملحة