أقرت المسؤولة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سوزان كروفورد للمرة الأولى أمس، أن معتقلين في «غوانتانامو» جرى تعذيبهم وذلك «لأنهم ينطبق عليهم التعريف القانوني للتعذيب» على حد تعبيرها.

وذكرت كروفورد، المكلفة البت فيما إذا كان يجب تقديم المعتقلين إلى المحاكمة من عدمه، في حديثٍ لصحيفة «واشنطن بوست» أنها رفضت محاكمة السعودي محمد القحطاني لأنه «ينطبق عليه التعريف القانوني للتعذيب». ونقلت الصحيفة عنها قولها إن القحطاني، المتهم بالمشاركة في هجمات سبتمبر، «تعرض للسجن الانفرادي لمدة طويلة والحرمان من النوم وتجريده من ملابسه وتركه في العراء وسط جو قارس البرودة، الأمر الذي عرض حياته للخطر».

وأضافت كروفورد أن الوسائل المستخدمة «مصرح بها» لكن الطريقة «اتسمت بالإفراط في العدوانية»، مشيرةً إلى أن «الضرر الصحي» الذي أصاب القحطاني «دفعني إلى وصف ما جرى بالتعذيب». وكشفت أنه جرى ترهيب المعتقل بـ «إطلاق أحد الكلاب البوليسية عليه وإجباره على ارتداء الملابس الداخلية للسيدات واقتياده في أنحاء إحدى الغرف وهو موثوق بمقود وإرغامه على أداء حركات الكلاب».

وأنهت كروفورد حديثها مؤكدةً أن كثيرا من وسائل التعذيب تلك اعتمدت من قبل وزير الدفاع حينها دونالد رامسفيلد. إلى ذلك، صرح الناطق باسم «البنتاغون» أن 61 معتقلاً في «غوانتانامو» كانوا أعيدوا إلى بلدانهم «استأنفوا القتال» ضد واشنطن مجدداً.