اخترق عدد ضحايا المحرقة الإسرائيلية على غزة حاجز الألف شهيد و4700 جريح، فيما تسارعت الجهود العربية وتباينت بين ثلاث قمم بينها قمة خليجية طارئة دعت إليها السعودية في الرياض اليوم، واعلنت الإمارات الموافقة على حضورها اضافة إلى القمة العربية الطارئة في قطر غداً والتي لم يحسم أمر نصابها بعد..
وسط إشارات عن «ملامح وقف إطلاق نار بدأت ترتسم»، ورد حركة «حماس» المفصل على المبادرة المصرية، بالتزامن مع دعوة إسرائيلية إلى تهدئة مدتها أسبوع. وفي اليوم ال19 ارتفع عدد شهداء فلسطين من العدوان إلى 1013 شهيداً ونحو 4700 جريح، مع إقرار الاحتلال بمقاومة شرسة أوقعت في صفوفه العديد من الإصابات بينهم نائب قائد الكتيبة التابعة للمظلين. وكان لافتاً أن الطائرات الحربية قصفت مقبرة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، إلى جانب استهداف مقر البلدية القديم، وإطلاق المقاومة صواريخ على أسدود وعسقلان ليلاً لأول مرة وسط تقارير عن اندلاع حريق في مصنع كيماوي في أسدود.
وفيما رأت مصادر فلسطينية وإسرائيلية في اشتداد القصف الجوي والمدفعي مقدمة للدخول في اتفاق وقف إطلاق النار والذي قدرت نفاذه يوم السبت المقبل.. صرح مسؤول دفاع إسرائيلي بارز بأن الحرب يمكن أن تستمر حتى 20 يناير موعد تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما.
سياسياً، أعلن مصدر في حركة «حماس» مساء أمس أن حركته وافقت على المبادرة المصرية. وفي وقت لاحق قال صلاح البردويل المسؤول في الحركة إن حماس قدمت رؤية مفصلة للقيادة المصرية حول المبادرة وأنه لا يوجد خلاف مع القيادة المصرية ولكن القضية هي الخلاف بشأن كيفية التعامل مع «العدو الصهيوني» من خلال فقرات هذه المبادرة.
وامتنع البردويل خلال مؤتمر صحافي عقد في القاهرة عن الخوض في التفاصيل، بالتزامن مع اعلان مصدر مصري مسؤول أن «حماس قبلت المبادرة المصرية وتجاوبت معها خلال المباحثات التي جرت على مدار الأيام الثلاثة الماضية»، وقال ان مصر لا تزال في انتظار الرد الإسرائيلي وسط تكهنات برد إيجابي. وكان ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان قد قال في وقت سابق أنه لا تزال هناك نقاط خلافية بشأن المبادرة المصرية.
وفيما وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى المنطقة في مسعى لوقف النار، أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن «ملامح وقف لإطلاق النار بدأت ترتسم»، بالتزامن مع إشارة وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس، الذي عاد إلى القاهرة، إلى «تطور ايجابي».
أما على جبهة القمم العربية، فقد دعت السعودية أمس إلى قمة طارئة لدول مجلس التعاون الخليجي تعقد اليوم في الرياض، واعلنت الإمارات موافقتها على حضورها اضافة إلى حضور القمة المقترحة في الدوحة غداً الجمعة. في وقت تباينت المؤشرات حيال قمة الدوحة فالجانب القطري يتحدث عن توافر النصاب (16 دولة من بين 22)، فيما الجامعة العربية تتحدث عن موافقة 14 دولة فقط. ونفت قطر أي تأثير على قمة الكويت الاقتصادية المقرر عقدها الاثنين والثلاثاء المقبلين.
(التفاصيل في عالم واحد)
