استطاع الداعية محمد حسن قسام تصحيح بعض المفاهيم لمعنى التدين، إذ قد فهم البعض هذا الدين خطأ، فرأوا أن التدين يعني التشدد والتعصب، فهو يعمل دائباً لإفهام الناس أن هذا لا يعني التدين، فالتشدد أمر مرفوض في الإسلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولن يشاد الدينَ أحدٌ إلا غلبه» فالتدين يعني أن نلتزم بالدين بطريقته البسيطة وبالوسطية من غير تشدد أو تعصب، وذلك يشمل نواحي الدين كلها... محمد قسام سوري يبلغ من العمر أربعين سنة وله من الأبناء ستة.
إلى أي مستوى من التعليم وصلت؟
أتممت دراسة الماجستير في الأزهر الشريف مختصاً في البلاغة القرآنية وقريبا إن شاء الله سأناقش الدكتوراه في البلاغة القرآنية أيضاً، وقد كانت دراستي الجامعية ذات شقين الأول في اللغة العربية من جامعة حلب ؟ كلية الآداب والعلوم الإنسانية، والثاني في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون في الأزهر الشريف ؟ القاهرة، وأعمل حالياً بوظيفة واعظ.
كيف تقوم بتربية أبنائك؟
أهم شيء عندي أن أزرع في قلوب أبنائي الشفقة والرحمة على الخليقة وعلى كل شيء على وجه الأرض، وآخذ في الاعتبار أن تكون التربية إسلامية معتدلة ميسرة كما أمرنا ديننا الحنيف وغير معقدة تنفر الناس من الإسلام وتعاليمه، فربنا سبحانه وتعالى قال لحبيبه صلى الله عليه وسلم، وهو سيد الوجود «ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك» فعلى الداعية أن يلين للناس وأن يتواضع لهم حتى يرغبهم في الإقبال على الدين.
كيف تنظر إلى الأزمة المالية الحالية؟
أستطيع أن أعبر لك عن الأزمة المالية بجملة واحدة، وهي أننا نأمل من الله أن تكون هذه الأزمة إشارة لنا إلى ضرورة العودة إلى الطريق الشرعي في تعاملاتنا المالية، لنضبطها بما يتوافق مع روح الشريعة الإسلامية، وأرجو من الله أن نعي تلك الإشارة وأن نفهمها جيداً، فاللبيب هو من يفهم من الإشارة.
ما هي المشاكل والصعوبات التي تواجهك كداعية او في مجال أي عمل تفعله ؟
بكل صراحة لا أجد أي صعوبة، فالعمل هنا في الإمارات ميسر، كما أن من ينظر إلى أن الفاعل الأول والأخير والمدبر والمؤثر هو الله عز وجل لم يجد في نفسه أي سخط على الخليقة.
ما هو رأيك في الأسباب المؤدية للعنوسة؟
أهم سبب هو غلاء المهور وتكاليف الزواج المبالغ فيها ويتبعه عدة نقاط ومن أهمها انصراف الشباب إلى حب المظاهر البراقة الخداعة، فيؤثر كثير منهم الأجنبية على بنت بلده، وفرط حساسية النساء من تعدد الزوجات.
وما السبب في الطلاق؟
السبب الرئيسي هو عدم التزام الزوجين بما لهم وما عليهم من واجبات وحقوق، والنظر إلى المحرمات ومشاهدة المسلسلات والأفلام التي تبدو فيها المرأة بمظاهر فاتنة، غير أنها خادعة، فيفتن الزوج بما يراه، ويكره زوجته لأنه لا يرى فيها ما بدا له أنه الحسن والجمال في اللواتي يظهرن في المسلسلات والأفلام، وهذا الكره يفضي به إلى الطلاق، يضاف إلى ذلك عدم تقدير الزوجة أحياناً للدور الذي يقوم به الزوج وأعباء عمله، فإحساس الرجل أن المرأة لا تشاركه ولا تقاسمه الهموم والأعباء يولد في نفسه الكراهية لها، وتلك الكراهية مفضية إلى الطلاق.
عبدالرحمن الوهيبي
