رأيتك أمس في الميناء

مسافرة بلا أهل... بلا زاد

ركضت إليك كالأيتام،

أسأل حكمة الأجداد:

لماذا تسحب البيّارة الخضراء

إلى سجن، إلى منفى، إلى ميناء

وتبقى، رغم رحلتها

ورغم روائح الأملاح والأشواق،

تبقى دائماً خضراء؟

وأكتب في مفكرتي:

أحبّ البرتقال، وأكره الميناء

وأردف في مفكرتي:

على الميناء وقفت وكانت الدنيا عيون شتاء

وقشر البرتقال لنا وخلفي كانت الصحراء!

محمود درويش