عبدالرحمن عبدالسلام باكستاني، يبلغ من العمر 24 سنة، صاحب مهارة احترافية في إصلاح وصنع الأحذية بخورفكان، يعتبر الوحيد الذي لا يزال يمارس هذه المهنة القديمة بالمنطقة، دفعه عشقه وبما تعلمه من أبيه وجده إلى دخول هذا المجال والتخصص فيه. يجد صعوبات تعرقل استمراره في هذه المهنة التي لطالما نشأ وترعرع عليها ليبحث عن الاستقرار في أرض ثابتة في ظل الغلاء المعيشي والمنافسة الحادة، غير أنه لايزال يحمل أحلامه وطموحاته الكبيرة ويرغب في تحقيقها وإنجازها.

كيف كانت بداياتك مع إصلاح الأحذية؟

أنا أعشق هذه المهنة منذ صغري، فأنا لست فقط أجيد إصلاح هذه الأحذية وإنما كذلك تصميمها وخياطتها وذلك بعدما شعرت بقدرتي على العطاء والتميز في هذا المجال واستمدادي خبراتها من جدي وأبي اللذين احترفا هذا المهنة كذلك، هذا بالإضافة إلى عدم التحاقي بالدراسة، لذا فقد قدمت إلى الإمارات منذ خمس سنوات لأجد لدي متنفسا وفرصة أفضل للتوسع في هذا المجال، فأنا اعتبر حاليا المحل الوحيد بخورفكان الذي يعمل في هذا المجال.

ما أكثر ما يزعجك في ممارسة هذا المهنة؟

لم تعد هذه الحرفة تناسب الناس في إصلاح أو تلميع أحذيتهم، مع أنها حرفة قديمة، فأصبح لا وجود لها في إطار وجود ملمعات جديدة وسريعة وكذلك رمي الأحذية في حال اتساخها أو تمزقها إلى سلة النفايات لوجود البديل الأفضل في الاستبدال وشراء ما هو أحسن، بعيدا عن الاستمرار في اقتناء أحذية قديمة، الأمر الذي شكل لدي أزمة في تحقيق توازن في متطلباتي المعيشية في ظل الغلاء المعيشي بالدولة.

ما الصعوبات التي واجهتك في عملك؟

ما يضايقني هو أن هذه المهنة لم تعد تصلح في عالم اليوم، لوجود البدائل السريعة والمتاحة التي لم تكن موجودة في السنوات السابقة، حيث لم تعد مجدية وكذلك مربحة مثل السابق لقلة عدد الزبائن، فلم يعد بإمكاني الاستمرار فيها رغم حبي لها، فأنا لا أجني منها ثماراً وفيرة مثل بقية الصناعات التي أخذت تدخل السوق بقوة وتنافس على الفائدة والربحية العالية، فرصيدي من الأرباح لا يكفي لتغطية مصاريفي الشخصية وأجرة المحل.

هل فكرت بتطوير هذا المهنة والتنسيق بينها ومتطلبات السوق؟

فكرت جديا بتطوير هذا المهنة ومسايرة متطلبات السوق والموضة السائدة، إلا أن ذلك يحتاج مني التقرب أكثر إلى طبيعة السوق المتغير وكذلك الناس لمعرفة أذواقهم وتوفير ما يناسبهم ويلائمهم، فأنا أجد أن ذلك صعب جدا في ظل عدم توافر الإمكانيات والموارد ووجود منافسين أفضل وأجود بالسوق وخصوصا في الإمارات.

ما طموحك وأحلامك؟

حاليا أفكر في العودة إلى دياري وبيع المحل، وإكمال نصف ديني بالزواج والاستقرار الأسري ومن ثم إعادة ترتيب أوراقي لاكتشاف فرصة أفضل سواء في هذا المجال أو مجال آخر، فطموحي وآمالي كبيرة ومعلقة الآن بما حققته فقط دون الاكتفاء بما أنجزته منها وإنما بما لم أحققه وأطمح إليه

ناهد مبارك