أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات رئيس هيئة الهلال الأحمر ان دولة الإمارات ستواصل تقديم المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني وبالتنسيق مع المنظمات الاقليمية والدولية.
وقال سموه ان دولة الإمارات وبفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبمتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ستستمر في هذا العمل الإنساني حيث كانت وما زالت من أكبر الدول التي ساهمت بشكل كبير في التخفيف من الاوضاع المأساوية التي يعاني منها إخواننا الفلسطينيون.
جاء ذلك لدى استقبال سموه بقصر النخيل مساء أمس الأول المشاركين في اجتماع الدول المانحة والهيئات الخيرية الإماراتية بالإضافة إلى المنظمات الدولية المعنية بشؤون المساعدات والاغاثة والذي عقد بأبوظبي وبحضور الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين بالدولة.
وقال سموه ان ما تقوم به جمعية الهلال الأحمر من جهود متواصلة لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والطارئة لأبناء الشعب الفلسطيني واجب يفرضه التزام دولة الإمارات الثابت تجاه شعب يعانى منذ سنوات من الحصار وعمليات التدمير والتشريد ويواجه أوضاعاً اقتصادية واجتماعية خطيرة ومتدهورة.
وثمن سموه مساهمة المواطنين والمقيمين كافة على أرض الإمارات الذين فاقت تبرعاتهم في اليوم الأول توقعات القائمين على هذه الحملة بثلاثة أضعاف المساهمات المنتظرة حيث وصل حجم المساعدات إلى ما يقارب 600 مليون درهم بالإضافة إلى التكفل وبناء 1300 منزل وبناء المدارس وتوسيع المستشفيات وبناء المساجد التي دمرت بواسطة قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى انه أجرى مؤخراً اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث تطورات الوضع في المنطقة وخصوصا الجهود المبذولة لوقف العدوان على قطاع غزة والتنسيق في كيفية توصيل المساعدات العاجلة إلى المتضررين في غزة وإعادة تأهيل المنشآت والمرافق الحيوية خاصة في القطاع التعليمي والصحي وتمكينها من تقديم الخدمات اللازمة.
بالإضافة إلى صيانة وترميم وإعادة بناء المدارس وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني غير الحكومي التي دمرت بفعل آلة الحرب وأعمال العنف والتخريب المتواصل بالقطاع. وأعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن عميق قلقه لما وصلت إليه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وقال «ان ما يجري حاليا في غزة يؤلمنا جميعا وهو في نفس الوقت ليس في صالح الفلسطينيين ودعا سموه الفلسطينيين إلى توحيد صفوفهم وجهودهم في هذا الظرف الصعب».
وقال سموه «ان المزايدات السياسية في عالمنا العربي والإسلامي والدولي يجب ان يكون لها حد من اجل المصلحة الإنسانية وحقوق الشعوب لان ما يجري في غزة هو أمر إنساني ويجب ان نتعاون من اجله مشددا سموه على أهمية تكثيف واستمرارية التعاون بين كافة المنظمات الاقليمية والدولية في مختلف المجالات وفي الدول التي تحتاج إلى العون والمساعدة الإنسانية». وقال سموه «ان ما نعلن عنه في الهلال الأحمر من مساعدات ومشاريع خيرية انما هو واجب علينا وهو أيضا حافز لغيرنا داخل الدولة وخارجها للقيام بمثل هذه المشاريع التي تنفذ في الدول المحتاجة.
وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد دعا إلى اجتماع عاجل في أبوظبي للدول المانحة والهيئات الخيرية الإماراتية بالإضافة إلى المنظمات الدولية المعنية بشؤون المساعدات والاغاثة لتدارس الوضع الإنساني في قطاع غزة وتحديد الاحتياجات الضرورية والأولويات اللازمة لمساعدة الشعب الفلسطيني المتضرر في قطاع غزة وتحديد أهم المعوقات التي تقف أمام إيصال مواد الاغاثة إلى قطاع غزة والسبل الكفيلة للتغلب عليها.
وتأتي دعوة سموه ضمن إطار الجهود المخلصة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لتعبئة الدعم الدولي للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. كما أعلن سموه في السادس من يناير الجاري عن إطلاق حملة لجمع المساعدات النقدية والعينية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. كما تكفل سموه بإعادة بناء ثلاث مدارس تابعه لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بعد ان تعرضت للقصف والدمار منها مدرسة الفاخورة بمخيم جباليا شمال قطاع غزة التي تعرضت لقصف عنيف أدى لمقتل العشرات من الأطفال والمدنيين التي كانت تأويهم.