قال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ان استضافة دولة الكويت الشقيقة للقمة الاقتصادية العربية التنموية الاجتماعية ليس غريبا عليها كونها من رواد العمل العربي المشترك منذ ما قبل استقلالها.
وأضاف قرقاش في حديث لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان مبادرات دولة الكويت في العمل العربي المشترك عديدة ومساهماتها حقيقية وجليلة مبينا ان «هذه المساهمات رافدها الأساسي كان دائما هو شعور قومي ووطني قوي يرى ان اتحاد العرب ووحدة كلمتهم هو الطريق نحو التنمية والرخاء والاستقرار». وأكد ان استضافة الكويت لهذه القمة هي «استضافة مرحب بها اشد الترحيب
وان الكويت هي ساحة الخير يلتقي بها كافة العرب لمناقشة القضايا التي تهمهم وتتعلق بمستقبلهم».
ورأى ان قمة الكويت الاقتصادية جاءت بعد دعوات قديمة تدعو العرب الى الاهتمام بالشأن الاقتصادي والتعاون في هذا المجال ومناقشته كما يهتمون بالشأن السياسي. وأضاف «ان التفكير العقلاني القادم من هناك دعا الدول العربية بان تنظر إلى الجانب الاقتصادي وان يكون هناك تراكم اقتصادي ومعرفي عربي يصب فى نهاية المطاف بشكل ايجابي لمصلحة كل العرب والتعاون العربي».
وأعرب عن أمله بأن تتبنى القمة بعض المشاريع الاقتصادية الكبيرة التى من شانها زيادة التبادل التجاري وتسهيل الاتصال والمواصلات والنقل. وأضاف ان التعاون الاقتصادي العربي لن يتحقق من قمة واحدة مؤكداً ان نجاح القمة في دولة الكويت وما تحمله من رصيد معنوي سيمهد الطريق لمسار جديد من الاجتماعات والقمم الاقتصادية العربية في المستقبل. وقال ان التكتلات الاقتصادية هي ما يصبو اليه العرب، مشيراً إلى ان التبادل التجاري بين دول الخليج تضاعف نتيجة التنسيق والتعاون وعقد الاجتماعات التي تركز على الشأن الاقتصادي.
وأضاف أن بإمكان الدول العربية ان تكسر الحواحز التجارية وتنشط البيئة الاستثمارية فيما بينها وان تخلق المصداقية في البيئة الاستثمارية التي تمكن الاقتصاد العربي من ايجاد شحن ارخص وجمارك اقل تعقيدا عندما تزيد من الاجتماعات الاقتصادية المهمة. وتابع «ان تلك الخطوات العملية تجعل التعامل التجاري العربي ـ العربي أكثر ازدهارا وقمة الكويت خطوة مهمة جدا في الوقت الحالي للبدء بذلك». وأضاف قرقاش انه ستكون لدولة الإمارات مشاركة فاعلة في الاجتماع المقبل وستقدم أفكاراً مميزة.
وأعرب عن أمله في تبني بعض المشاريع وان يكون هناك اتفاق على آلية للقمم الاقتصادية وخارطة طريق لتفعيل العمل الاقتصادي بين الدول العربية إدراكا بأن طريق التكامل الاقتصادي طويل ولكن لابد من البدء بخطواته. وتوقع ان تطغى الأزمة الاقتصادية العالمية على سير الجلسات وان تحظى تداعياتها وآثارها وكيفية تلافيها بجانب مهم من المناقشات، مشيراً إلى انه لا يمكن تجاهل البحث فيها لان العالم العربي جزء من العالم وان الأزمة ألقت بظلالها على الدول العربية والتبادل التجاري والاستثمار وتوفر السيولة.
لقاء
بحث التعاون مع جمهورية أرمينيا
استقبل معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بمكتبه بالوزارة أمس أرمين كيفوركين نائب رئيس مجلس الوزراء بجمهورية أرمينيا الذي يزور البلاد حاليا. وأشاد قرقاش خلال اللقاء بالعلاقات المتميزة بين الإمارات وأرمينيا..معربا عن أمله في ان تشهد العلاقات بين البلدين تطورا وازدهارا بمختلف المجالات بما يسهم في رفاهية وخير الشعبين والبلدين الصديقين.
وتم خلال اللقاء بحث تطورات الوضع في المنطقة والأوضاع الدولية الراهنة. من جانبه أشاد نائب رئيس مجلس الوزراء بجمهورية أرمينيا بمواقف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» تجاه القضايا الدولية..
مشيراً إلى أنه بحث مع معالي الدكتور أنور قرقاش مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والتي ستسهم في تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. وثمن النمو المطرد في العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية أرمينيا مبديا إعجابه بالتطور الهائل الذي وصلت إليه دولة الإمارات ما جعلها في مصاف الدول الأسرع نموا. حضر اللقاء فاهاكن ميليكيان سفير جمهورية أرمينيا لدى الدولة.
(وام)