أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن أبوظبي لديها الخطط والإستراتيجيات المتميزة التي تضعها ضمن مصاف عواصم المستقبل، مشيراً إلى أن عالم الغد به بعض المدن التي يمكن أن نطلق عليها عواصم المستقبل وهي التي تملك القدرة على تحقيق النمو المأمول وتتكاتف مؤسساتها من أجل نهضة مجتمعها.

جاء ذلك في خلال الكلمة التي افتتح بها معاليه أعمال ومنتديات «القمة العالمية لعواصم المستقبل» أمس في فندق انتركونتننتال أبوظبي مشيرا إلى أن مدينة أبوظبي تلتزم بأن تكون واحده من أحدى عواصم المستقبل ولديها الخطط والاستراتيجيات التي تساعدها في أن تكون المكان الأمثل لهذا التحول. وأشار معالي الشيخ نهيان إلى أنه المتتبع لخطط مدينة أبوظبي في المستقبل سيجد هناك تركيزاً على العديد من الأمور ومنها النمو المتسارع وحماية البيئة بالإضافة إلى الاهتمام باقتصاد المعرفة والتنويع الاقتصادي والاستثمارات المختلفة وكذلك نمو البنية التحتية والطاقة المتجددة والنمو في التعليم والصحة والثقافة والفنون، بالإضافة إلى قيامها بالعديد من الشركات العالمية. وأضاف معاليه أن القادة المتميزين يعتبروا من الثروات التي تتمتع بها إمارة أبوظبي فقادة الدولة لديهم الرؤية الثاقبة للنمو والتغيير، فأبوظبي ملتزمة بالتطوير الأمثل لطاقتها البشرية والطبيعية مما يجعلها في مصاف عواصم المستقبل.

وقال معالي الشيخ نهيان إن أبوظبي باعتبارها عاصمة دولة الإمارات تلعب دوراً رئيسياً في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، فهناك قدرة كبيرة على التعاطي مع مختلف هذه المستجدات لخلق نوع من الانسجام والتوافق في القضايا الشائكة. وشدد في ختام كلمته على أن مدينة أبوظبي لديها الخطط والاستراتيجيات التي تضعها في مصاف أبرز عواصم العالم بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية متميزة وموارد بشرية مؤهلة، وشركات كبيرة بين مختلف مؤسسات القطاع العام والخاص تساعدها على تحقيق نهضة متسارعة.

من جانبه قال المهندس صلاح بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن الأزمة المالية العالمية أثرت على كافة الاقتصادات، حيث لحقت أضرار جسيمة ببعضها، في حين تأثرت الاقتصادات الناشئة فانخفضت، ونجح البعض في السيطرة على الأضرار، مشيراً إلى أن اقتصاد دولة الإمارات لاسيما اقتصاد إمارة أبو ظبي يمضى قُدُماً على نحو مطرد؛ وذلك بفضل الدعم الحكومي وسياسات الحكومة وتوجهاتها الاقتصادية البرجماتية القائمة على تحقيق المنفعة.

وشدد على أن اقتصاد أبو ظبي يتحدى الأجواء الاقتصادية العالمية القاتمة، فمن المتوقع له النمو بنسبة 7% سنوياً على مدار السنوات الخمس القادمة، بل ومن المتوقع للناتج المحلي الإجمالي أن يزيد خمسة أضعاف على مدار العقدين القادمين، مشيراً إلى أن الحكومة تقوم حالياً بالتركيز على تطوير قطاعات النقل والصحة والتعليم والطيران وقطاعات الأدوية والإعلام والاتصالات السلكية واللاسلكية.

وأوضح أن المشاريع التنموية تتصف ببُعد المدى والاستدامة فتنطلق من متطلبات الأسواق الداخلية والخارجية، فتقديرات تكاليف الخطط التنموية المستقبلية لإمارة أبو ظبي، تبلغ مئات المليارات من الدراهم، مشيراً إلى أنه اليوم تجد أبوظبي مسارها على مسار سريع؛ حيث إن موقعها الاستراتيجي وسياساتنا الاقتصادية المتميزة بالجرأة والديناميكية والانفتاح، قد حولت الإمارة إلى خلية نحل من المشاريع الوطنية والعالمية.

وقال عبد اللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة العربية للإعلام إن عقد مؤتمر «القمة العالمية لعواصم المستقبل» في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة «أبوظبي» بمشاركة هذا العدد من كبار المسؤولين والحكام في العديد من عواصم العالم يأتي تأكيدا على مكانة الدولة وخاصة في ظل ما يشهد العالم من أزمات اقتصادية عالمية مما يؤكد على متانة اقتصاد الدولة وقدرها على مواجهة التحديات التي تفرضها أجندة الأحداث التي تعصف بالعديد من دول العام.

وأشاد الصايغ بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في جعل الدولة من الدول العصرية في بضع سنين وان تحقق إنجازات عجزت عنها العديد من الدول في سنوات طوال على جهودهما في تحقيق مسيرة التقدم والبناء في الدولة التي بدأها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

وأضاف الذي يشارك في المؤتمر في تصريح لـ «البيان» ان مؤتمر «القمة العالمية لعواصم المستقبل» الذي ينعقد في أبوظبي سيناقش التنمية المستدامة والعديد من مشاريع البنية التحتية والموضوعات الاقتصادية والاجتماعية مما سوف يضع في أبوظبي ضمن قائمة أفضل العواصم العالمية وسوف يقدم للعالم صورة مشرقه عما تقدمه دولة الإمارات للعالم من مساهمات في شتى المجالات التي تخدم الإنسانية جمعاء.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري، أحمد جمال