وثق فيهم بعدما أقنعوه بكفاءتهم في إدارة مشروع لتأجير السيارات، فاشترى اثنتي عشرة سيارة صالون طراز العام عن طريق التمويل بمبلغ قارب المليون درهم، وفتح مكتباً للتأجير وسلم إدارته لأحد الأشخاص من الجنسية العربية، زكاه شقيقه الذي يعمل مع المجني عليه في نفس موقع العمل، وسارت الأمور بشكل طبيعي إلى أن استغلوا غيابه خارج الدولة لفترة وجيزة، فباعوا السيارات كلها واستلموا قيمتها.. هرب اثنان منهم إلى خارج الدولة بينما بقي اثنان ألقت المباحث الجنائية القبض عليهما وتم استرجاع معظم السيارات.
تعود التفاصيل إلى التاسع والعشرين من شهر ديسمبر الماضي، حيث تلقى مركز شرطة المرقبات بلاغاً من المدعو ( ع . ح ) من الإمارات، أفاد فيه بتعرضه للنصب والاحتيال والتزوير من قبل كل من (حازم جمال ، وصلاح ناصر) وكليهما من الجنسية السورية، موضحاً أنه اشترى اثنتي عشرة سيارة صالون عن طريق التمويل بوساطة أحد البنوك قبل ثلاثة أشهر، وفتح مكتباً لتأجير السيارات في منطقة البراحة، عين المتهم الثاني مديراً له بتوصية من المتهم الأول زميله في العمل، وبتاريخ الثاني والعشرين من ديسمبر، غادر الدولة، وكلف صديقه المتهم الأول بمتابعة سير العمل أثناء فترة غيابه، وبعودته بعد خمسة أيام توجه إلى مكتب التأجير فوجده مغلقاً، ولا توجد أمامه أية سيارة ؟!
وبسؤاله عن المتهمين اكتشف أنهما غادرا الدولة، وبمراجعته لهيئة الطرق والمواصلات للتأكد من السيارات التابعة للمكتب، وجد أنه قد تم نقل ملكيتها وحيازتها للمدعو (بشار كرومي) عراقي الجنسية، وبالرجوع إلى البنك جهة الرهن، اكتشف أن السيارات ما زالت مرهونة ولكن المتهم الأول بحكم عمله في مجال المصارف استغل وظيفته وزور أوراقا ومستندات باسم مؤسسة المجني عليه، كما زور توقيع المالك، وتمكن من فك رهن السيارات وتقديم الأوراق والمستندات المزورة لهيئة الطرق والمواصلات، وتم نقل وحيازة السيارات بموجبها.
كلفت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فريق عمل مختصا من المباحث الجنائية بالتحري والقبض على المتهمين وضبط السيارات، واستطاع الفريق خلال أربعة وعشرين ساعة من جمع المعلومات عن العمليات التي قام بها عناصر الشبكة، وتم التأكد من أن كلا من المتهمين الأول والثاني قد غادرا الدولة إلى موطنهما بعد أن أوكلا العمل إلى المتهم الرابع المدعو (ربيع هاشم) سوري الجنسية، الذي تولى بدوره بيع السيارات بعد أن نقل ملكيتها للمتهم الثالث.
وبالمتابعة الدقيقة والتحرك السريع، تمكن عناصر الفريق من القبض على المتهم الرابع في منطقة البراحة، واعترف بأنه قد تم تكليفه من قبل المتهم الأول والثاني ببيع السيارات، بعد تزويده بالأوراق اللازمة لفك الرهن وإجراءات نقل الملكية، وأرشد إلى الشخص الذي باع له السيارات، المتهم الثالث، وقد كان نصيبه من البيع (12450) درهما، حيث ان السيارات بيعت بمبلغ ( 000. 517 ) ألف درهم.
وألقى فريق المباحث الجنائية القبض على المتهم الثالث في مساء اليوم نفسه، في إمارة الشارقة بعد التنسيق مع شرطتها، وتم استرداد ثمان من السيارات المباعة، وجار اتخاذ الإجراءات لاسترداد أربع سيارات تم شحن اثنتين منها إلى الجمهورية العراقية، واثنتين إلى سلطنة عمان، كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد المتهمين الهاربين، وإحالة المقبوض عليهما إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
دبي ـ «البيان»

