أكد الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية أنه سيتم تطبيق مشروع الجواز الالكتروني نهاية العام الجاري ضمن فترة زمنية محددة، مشيرا إلى أن الجوازات الالكترونية سيتم تجهيزها بأحدث التقنيات والمواصفات الأمنية وذلك ضمن شروط الاتحاد العالمي بهدف الوصول إلى مراتب متقدمة عالمياً تليق بمكانة الإمارات بين مصاف الدول الكبرى التي تطبق نظام الجواز الالكتروني تماشياً مع التوجهات العالمية بتعميم تطبيقه على مستوى العالم.
جاء ذلك خلال زيارته للمعرض المصاحب للملتقى الحكومي السابع لمناقشة وثائق الهوية والجوازات الإلكترونية تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية والذي أعلنت إدارة الجنسية والإقامة بدبي اليوم عن انطلاق فعالياته أمس وستستمر لغاية يوم غد في فندق البستان روتانا بمشاركة 120 مسؤولاً حكومياً يمثلون أكثر من 35 دولة من أنحاء العالم وحوالي 100 مشارك من الدوائر والمؤسسات الحكومية المتعددة في الدولة.
وأوضح الفريق الشعفار أن الجواز الالكتروني سيطبق تلقائيا على الأشخاص المنتهية جوازات سفرهم والمسافرين إلى دول تطبق نظام الجواز الالكتروني، لافتا إلى أن المشروع يعد في مرحلة المناقصات، وقال إن الإمارات حريصة على تطبيق الأنظمة العالمية في الجواز الالكتروني وذلك بعد الاطلاع على التجارب العالمية ومتابعة آخر التطورات في مجال التقنيات الحديثة مثل بصمة العين والوجه واليد، مشيدا بأهمية انعقاد الملتقى الذي يتيح الفرص لتبادل الخبرات وتقديم تجربة الإمارات الرائدة في المنافذ البرية بالنسبة للمنطقة.
واستعرض اللواء محمد أحمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي خلال كلمته الافتتاحية تجربة الإمارات الرائدة في تبني أحدث التقنيات المتطورة الخاصة بوثائق الهوية الوطنية والجوازات الإلكترونية وضبط الحدود والتسهيل على المسافرين، قائلا إن دبي تعد سباقة في تبني واعتماد أحدث التقنيات الإلكترونية المتطورة في إدارة الجوازات وأمن الحدود والتسهيل على المتعاملين والارتقاء بتقديم الخدمات الحكومية للمواطنين من خلال قنوات إلكترونية متنوعة.
وسلط الضوء على أبرز المبادرات الرائدة التي تبنتها الإدارة في هذا السياق، منها البوابات الإلكترونية، حيث أشار إلى أن عدد البوابات الإلكترونية في مباني مطار دبي الدولي ارتفع من 27 في عام 2002 إلى 100 بوابة إلكترونية في العام 2008وتم تفعيلها لتتحول إلى خدمة ذات قيمة مضافة تقدمها جنسية دبي للمواطنين والمقيمين في الدولة على حد سواء، حيث تقدم إدارة الجنسية في دبي خدمة البوابة الالكترونية لطاقم طيران الإمارات البالغ عددهم أكثر من 14 ألف موظف، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تلعب بطاقة الهوية الوطنية الالكترونية التي تقوم هيئة الهوية في الإمارات بإصدارها دوراً مماثلاً لبطاقة البوابة الالكترونية حيث سيتمكن كل من يحملها من استعمالها للدخول أو الخروج من الدولة من خلال البوابات الالكترونية المنتشرة في مطار دبي الدولي.
وأشار اللواء المري في كلمته إلى المبادرات الخاصة بضبط الحدود لتعزيز الأمن الوطني من خلال اعتماد التقنيات البيولوجية المتنوعة والتي كان أبرزها تبني أحدث التقنيات المتطورة فيما يتعلق بالتحقق من هوية المسافرين ومنع تسلل المخالفين والكشف عن وثائق السفر المزورة، كبصمة العين على سبيل المثال.
حيث تمكنت إدارة الجنسية والإقامة في من ضبط 53 ألفا و404 مخالفين في العام المنصرم من خلال استخدام تقنية بصمة العين، بالإضافة إلى تطبيق أحدث الوسائل الأمنية للكشف عن وثائق السفر المزورة وتوفير الجهد والوقت على المسافر من خلال اعتماد برنامج أديسون العالمي حيث تم اكتشاف 1808 وثائق سفر مزورة منذ بدء استعمال النظام خلال العام الماضي.
كما تناول اللواء المري مبادرة الربط الالكتروني بين دولة الإمارات وسلطنة عمان عبر المنفذين البريين (حتا) و(الوجاجة)، حيث يتوقف المسافر في نقطة عبور واحدة بدلاً من الوقوف في نقطتين حدوديتين، وذلك في خطوة جادة لتسهيل الانتقال بين دولتين جارتين دونما التأثير على سلامة الإجراءات أو الانتقاص من متطلبات الأمن والتدقيق.
مؤكدا أن النظام التقني المستخدم في المنفذ يقوم بمهام الشخص ولا توجد ثغرات في النظام المستخدم مع سلطنة عمان، وتحدث عن مبادرة الإدارة مؤخراً بالكشف عن الجهاز التقني الجديد للخدمة الذاتية لتطبيق نظام التعريف البيولوجي بهدف تسهيل الإجراءات على المتعاملين ويتيح الجهاز للمتعاملين إمكانية الاستعلام عن كل من تأشيرات الزيارة والإقامة وطباعتها وطباعة التمديد الخاص بتأشيرة الزيارة وتقديم الطلب لتجديد جواز السفر للمواطنين بسهولة ويسر لتوفير الجهد والوقت على المتعاملين بعيدا عن الحاجة لزيارة مبنى الإدارة.
وتضمن اليوم الأول للملتقى عدة جلسات سلطت الضوء على تطبيق الربط بين الحدود الأمنية وبطاقات الهوية الذكية وأفضل الممارسات في مجال الربط الالكتروني وغيرها، وستشهد فعاليات اليوم الثاني ندوات مغلقة، كما سيتم تنظيم زيارة ميدانية في اليوم الثالث للمبنى الثالث في مطار دبي الدولي لإلقاء نظرة على المبادرات المميزة الخاصة بأمن الحدود الوطني، والتي ترتكز على الوثائق الإلكترونية للهوية الوطنية والتقنيات البيولوجية للتحقق من الهوية التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة.
دبي ـ نادية إبراهيم
