أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات أن إطلاق الطاقات البشرية يتطلب مزيجاً من العلم والفن، فالإنسان يولد في هذه الحياة ومعه مجموعة من المواهب الفطرية التي يمكن إما أن تنمى أو تترك مهجورة.
حسبما تتهيأ الظروف المحيطة والتي في الغالب ما تكون خارجة عن سيطرة الفرد فالقيم الشخصية والمجتمعية هي من بين العوامل التي تخبر عن صنع القرار لدى الشخص وقد عولت دولة الإمارات كثيراً على أهمية تعاظم الطاقات البشرية في العديد من المجالات والاهتمام بالبحوث العلمية بداية من مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ـ رحمه الله ـ والتي تستمر تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
جاء ذلك في كلمة الافتتاح التي ألقاها معاليه صباح أمس في حفل افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للبحوث الذاتية ـ الهوية ـ والذي تنظمه جامعة الإمارات في كلية تكنولوجيا المعلومات بحضور الشيخ شخبوط بن نهيان والدكتور عبد الله الخنبشي مدير الجامعة والدكتورة فاطمة الشامسي الأمين العام للجامعة وعدد من عمداء الكليات ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس وبمشاركة أكثر من 60 باحثاً يمثلون 25 دولة من مؤسسات البحث العلمي العالمية يناقشون أكثر من 100 ورقة عمل.
وأضاف معاليه إن إطلاق الطاقات البشرية مركزية الذات والهوية يرسم بوضوح القضايا المهمة التي يعكف المشاركون في المؤتمر على مناقشتها ويعكس عدد العلماء والمهنيين المشاركين من جميع أنحاء العالم لمناقشة طبيعة التفاعلات البشرية وكيفية تأثيرها على الآراء الشخصية لنا والآخرين حيث عولت دولة الإمارات كثيراً على أهمية تعظيم الطاقات البشرية في العديد من المجالات.
وأشار إلى أنه ستظل البحوث والتجارب التي يقوم بها المركز العالمي لبحوث الذات مصدراً للمفاهيم المهمة التي تسبر أغوار الذات والهوية الشخصية ودورها في تحسين طاقات كافة البشر وقد جاء اختيار عنوان المؤتمر في الوقت المناسب فإطلاق الطاقات يتطلب مزيجا من العلم والفن حيث يولد الإنسان ومعه مجموعة من المواهب الفطرية التي يمكن أن تنمى أو تترك مهجورة حسبما تتهيأ الظروف والتي غالباً ما تكون خارجة عن سيطرة الفرد.
ومع ذلك فإن القدرة الفطرية لا تقرر ما قد يختاره الإنسان من اهتمامات أو تحدد مهنته فالقيم الشخصية والمجتمعية وتوقعات دور ونوع الجنس هي من بين العوامل التي تخبر عن صنع القرار لدى الشخص مؤكداً معاليه على أن موضوع المؤتمر يعكس التأكيد المتزايد بأن التركيز علة تطوير الإنسان بشكل عام أصبح ذات قيمة من أي وقت مضى وإن التفهم الجيد للقضايا ذات العلاقة أمر مهم لمساعدة الأفراد في حياتهم العملية ومساعدتهم ليكونوا ناجحين في مشروعاتهم أو وظائفهم التي اختاروها ومساعدتهم لمعالجة التحديات التي يواجهونها في القرن الواحد والعشرين والذين يسعون جاهدين لوضع الأهداف المدروسة ويتوقعون ردود فعل جدية حول تقدمه ويسعون وراء تحقيق التوازن بين الخبرة والنمو الشخصي بينما يسهمون بشكل فاعل إلى مجتمعاتهم.
من جانبه أشار الدكتور ماهر أبو هلال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن الهدف من هذا المؤتمر هو جمع عدد من الباحثين لمناقشة العوامل الأساسية في زيادة الإنتاجية في مؤسسات ومواقع العمل وتفجير الطاقات وتوظيفها في مختلف المجالات حيث يتولى البروفسور هربت مارش مؤسس مركز بحوث الذات في جامعة غرب سدني طرح عدد من المواضيع والنظريات في التعليم والهوية والتحصيل الدراسي ومكونات الذات.
العين ـ داوود محمد