عادل الشارد الرئيس التنفيذي لبرنامج إعداد للمنح التعليمية وبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة أشاد بمنتدى المرأة للقيادات النسائية وقال «المنتدى يتيح لنا إلقاء الضوء على البرامج المتميزة التي نسعى إلى تحقيقها ومن بينها برنامج «إعداد المرأة الإماراتية القيادية الذي تم تطبيقه مؤخرا بمبادرة من قبل مؤسسة دبي للمرأة وبتصميم وإعداد وإدارة من قبل برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة بحيث نهدف من خلاله إلى أن يكون لدينا بعد سنتين 35 سيدة إماراتية قيادية ونموذجية».
وأوضح أن برنامج إعداد المرأة الإماراتية يتضمن 63 يوم تدريب خلال سنتين، كما أن هناك أعدادا كبيرة تقدمت للبرنامج وصل إلى 710 سيدات تم اختيار ما يقارب 4% منهن فقط واللواتي تمكن من اجتياز الاختبارات المختلفة إضافة إلى امتلاكهن مهارات عالية، لافتا إلى أن أهم ما يميز هذا البرنامج عن سواه أنه يركز على التحديات والفرص التي تواجه المرأة الإماراتية بحيث نستطيع أن نأتي بحلول لمواجهة التحديات بأسلوب عصري عالمي، كما أن البرنامج يهدف إلى إعداد قياديات لتغيير المجتمع إلى أن يصل إلى أعلى مراكز التقدم والإنتاج.
تبادل الخبرات
من جهتها أكدت الدكتورة مريم مطر المدير العام لهيئة تنمية المجتمع بدبي أن المؤتمر يُعد فرصة لتبادل الخبرات، سيما وأن الإماراتية تحظى بفرص الدعم والتمكين في كافة المجالات، بينما هي بحاجة إلى إثراء الخبرات القيادية وتعزيزها، كما يمنح المزيد من الفرص للتعرف على قيادات عالمية وتطبيق تلك الخبرات في سياق محلي، ووضعها محل مقارنة لتحقيق الاستفادة القصوى.
وأشادت بدور سمو الشيخة منال بنت محمد ورؤيتها في اختيار محتوى المنتدى، سيما وأن المحاور التي سيتم مناقشتها جاءت غير تقليدية وتتناول قضايا حساسة في مجال القيادة، لمساعدة المرأة في تجاوز الصعوبات والتحديات، وأضافت «برأيي أن القيادة ممارسة، وميدان العمل هو المحك الأساسي لصقل هذه المهارة، والمنتدى يضع بين يدينا خبرات ميدانية لشخصيات قيادية بارزة، إلى جانب أبحاث أكاديمية متخصصة».
في سياق متصل، أبدت الدكتورة نج ين ين وزيرة تنمية المرأة والأسرة والمجتمع في ماليزيا إعجابها بالمنتدى الذي يُعد الأول من نوعه، وأكدت أن مبادرة دبي في تمكين المرأة عبر مؤسسات وجهات حكومية متخصصة مثل «مؤسسة دبي للمرأة» تعتبر إضافة نوعية في المنطقة، واعتبرته عاملاً مهماً في دفع المرأة لتحقيق المزيد من الإنجازات، عرفاناً بقدراتها وتثميناً لدورها المحوري في التنمية.
وأضافت «نحن هنا للمشاركة بتجاربنا وأفكارنا في عالم تنافسي، فعلى جميع الدول تسخير طاقات المرأة وإبداعاتها للمساهمة في المزيد من التنمية مع الحفاظ على الانسجام والتناغم مع ثقافاتنا وهوياتنا على اختلافها، حتى يكون التغيير صحياً ومفيداً». واعتبرت وزيرة تنمية المرأة الماليزية المنتدى أحد أهم أدوات التغيير في مسيرة المرأة، وعبرت عن إعجابها الشديد برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن المرأة روح المكان.
استقطاب القيادات
الدكتورة آسيا اللمكي الملحق الثقافي العماني في واشنطن، اعتبرت الحدث استقطاباً للقيادات النسائية المختلفة، إلى جانب كونه أرضية معرفية للتواصل الثقافي بين القيادات في مختلف المجالات، وحول التحديات التي تواجه المرأة العاملة، أكدت اللمكي أن التوازن بين الدور الأسري والعملي للمرأة العاملة قضية تشغل الكثير من النساء في مختلف المجالات، والتي تحد في أحيان كثيرة من مشاركة المرأة في أدوار قيادية مهمة.
ولفتت إلى ضرورة تساوي الفرص بين المرأة والرجل، مشيرة إلى أن الكفاءة التي تتمتع بها المرأة من شأنها تقليص الفجوة بين الجنسين في مجال العمل، والتي أفرزتها النظرة المجتمعية للرجل وجعلته الأفضل لتبوؤ العديد من المناصب، في حين تلقى المرأة حالياَ دعماً نحو المزيد من الإنجاز والتغيير.
مناقشة التحديات
الدكتورة لميس حمدان عضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة ورئيس مجلس إدارة مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون، رأت ضرورة وجود مثل هذه الفعاليات التي تُعد منبراً للمرأة العاملة، التي من حقها مناقشة التحديات التي تواجهها وإيجاد الحلول الفاعلة، وتغيير النظرة التي تواجه بها المرأة العاملة، فالجميع يعتبرها امرأة تتمتع بالاكتفاء المادي والوظيفي، في حين أنها تواجه تحديات متسارعة تتطلب مناقشتها وإيجاد الحلول الهادفة، وتمكنت مؤسسة دبي للمرأة من إيجاد مبادرات تدعم هذا المفهوم، وتدعم تواجدها في مواقع العمل، ومنحها الثقة لتتبوأ المناصب القيادية مع ضرورة الحفاظ على حقها في تكوين عائلة وإيجاد التوازن بين مختلف الأدوار، مثل المشروع الوطني للحضانات، وغيرها من المشروعات الجاري تنفيذها.
دبي ـ «البيان»

