حلفت الحكومة الكويتية الجديدة أمس اليمين الدستورية أمام أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، بعد نحو شهر على تقديم استقالتها. ولم يطرأ على الحكومة الجديدة تعديلات جذرية سوى تبديل طفيف لم يتعدى ثلاث حقائب هي النفط والصحة والمواصلات، وهو ما أثار انتقادات بعض النواب وحديثهم عن ان الاستقالة كانت «شكلية» .

وأقر أمير الكويت التشكيلة الحكومية التي اقترحها رئيس الوزراء السابق والمكلف تشكيل الحكومة الجديدة الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح، وخرج من الحكومة محمد العليم الذي كان وزيرا للنفط والكهرباء والمياه، كما غادر الحكومة وزيرا الصحة والمواصلات وعين بدلهما وزيران جديدان.

ويكمن أبرز تعديل في الحقائب في دمج وزارة لكهرباء والماء مع المواصلات بحقيبة واحدة يتسلمها نبيل بن سلامة وكذا استبدال وزير الصحة الأسبق بالنائب روضان الروضان ليكونا الوجهين الجديدين في الحكومة المشكلة، وأيضا إضافة حقيبة النفط بالوكالة إلى الشيخ محمد الصباح بالإضافة إلى حقيبة وزارة الخارجية التي كان يتسلمها سابقا.

وفور إعلان التشكيلة الجديدة شن عدد من أعضاء مجلس الأمة (البرلمان الكويتي) هجوما حادا عليها واصفينها بحكومة «تأزيم». وقال النائب ضيف الله بورمية «ان تعطيل جلسات مجلس الأمة لأكثر من شهر حتى تتشكل الحكومة الجديدة وعند تشكيلها يتضح أن التغيير لم يطل إلا ثلاثة وزراء وخرجوا برغبتهم ما هو إلا عبث سياسي وإن دل هذا التغيير الطفيف بعد الانتظار الطويل على شيء فإنما يدل على التعمد لاستفزاز النواب» .

وأضاف« إن التشكيل الحكومي الأخير استفزاز للنواب والشعب وما هي إلا حكومة حل». مشددا على ضرورة تعويض ما فات والإعلان عن جدول جديد للجلسات يعوض فترة توقف مجلس الأمة. ومن جهته اعتبر النائب محمد عبدالجادر ما حدث من جدل أثناء فترة تشكيل الحكومة مرحلة باتت في عداد الماضي، وقال في تصريح للصحافيين« نحن الآن أمام حكومة جديدة ستحضر جلسة (اليوم) الثلاثاء متمنيا أن تنظر الحكومة والمجلس نحو الانجاز».

وبين أن البلاد تواجه تحديات صعبة مثل الواقع الاقتصادي المتدهور، والخلل الذي يعتري بعض الملفات مثل الملف الصحي والإسكاني والتعليمي ومن المفترض أن توثق وسائل التعاون ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مؤكدا على أهمية إفشاء التفاؤل رغم الملاحظات التي لا يمكن إغفالها.

وقال النائب د. وليد الطبطبائي «أن التشكيل الحكومي الجديد أكد على أن الاستقالة كانت شكلية وأنها التفاف على الاستجواب المقدم ضد رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد»، منوها أن »عودة رئيس الوزراء والوزراء لا تشي بان هناك جدية في حل المشاكل التي تضمنها الاستجواب».

بالمقابل، شدد النائب علي الراشد على ضرورة إعطاء الحكومة الجديدة فرصة حتى تقيم بشكل سليم منوها بأنه لا يوجد وزراء تأزيم بالحكومة الجديدة وقال« من غير الانصاف ان يتم الحكم على الحكومة من الآن وبهذه السرعة»، مشيرا إلى ان« من يريد التأزيم ووأد الحياة السياسية في هذا البلد عليه أن يجلس في بيته ولا يرشح لمجلس الامة».

الكويت - بدر سالم