حمّل الرئيس الأميركي جورج بوش مجدداً أمس حركة «حماس» مسؤولية وقف إطلاق النار. وقال بوش أمام الصحافيين في البيت الأبيض إنني «أؤيد وقفاً لإطلاق النار (ويعني وقفا دائما للنار) وأن توقف حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل».

وأضاف: «أعتقد أن على (حماس) القيام بهذا الخيار». وأوضح بوش أن «السبيل الأفضل لضمان وقف إطلاق النار هو العمل مع مصر لوقف تهريب الأسلحة إلى غزة الذي يتيح لحماس الاستمرار في إطلاق الصواريخ».

وقال في المؤتمر الصحافي الوداعي ان «من حق الإسرائيليين الدفاع عن أنفسهم»، مذكرا بأن هؤلاء (الإسرائيليين) «سهلوا إرسال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة». مستدركاً: «لكن على إسرائيل أيضاً أن توقف إيذاء الناس الأبرياء هناك». وشدد بوش على اقتناعه بأن قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية هو الحل الأفضل.

إلى ذلك، اعتبر بوش أن إمكان تنفيذ اعتداء على الأراضي الأميركية يشكل «أخطر تهديد» سيواجه الرئيس المنتخب باراك اوباما. وقال بوش ان «ثمة دائما عدواً يتربص بالأميركيين. سيكون هذا الأمر تهديداً كبيراً». وأضاف: «ان إيران وكوريا الشمالية تظلان خطرتين»، معرباً عن قلقه حيال البرنامج النووي للبلدين.

كما تطرق إلى العراق الذي أصر على أن قراره بغزوه كان صائبا وإن أصيب بالخيبة لعدم وجود أسلحة دمار شامل عراقية كانت ذريعته الأولى للغزو. وقال إن إيران لاتزال تشكل خطرا، ودافع عن سياساته الاقتصادية.

وقال انه ورث مشكلة اقتصادية. بذل كل جهد وأقدم على إجراءات لمنع حصول ركود اقتصادي اعظم من الركود العظيم مطلع ثلاثينات القرن الماضي. ودافع عن سجل سياساته وقال: انه «سجل جيد» سيحكم عليه المؤرخون فيما بعد.

واعترف بأنه أصيب بخيبات كبيرة، وقال ان اعظمها عندما تكون من الأصدقاء. وسئل عن شعوره في بداية اليوم التالي لانتهاء رئاسته، وعودته إلى مزرعته في تكساس، وما العمل الذي سيقوم به فقال: «سيكون لدي شعور مختلف، وأول عمل سأقوم به هو، سأعدّ القهوة للورا (زوجته).

الى ذلك قال البيت الابيض ان بوش سيطلب من الجونغرس باسم خلفه اوباما صرف النصف الثاني من مبلغ الـ 700 مليار دولار التي خصصت لمواجهة الأزمة المالية.

واشنطن ـ محمد صادق