أشاد ممثل المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا بيتر فورد بالتجاوب الإنساني والمبادرات الجادة والمتواصلة من دولة الإمارات تجاه المتضررين من الأحداث الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة بصورة تعزز الآمال في تحقيق تطلعات المجتمع الدولي لتقديم الغوث والمساعدة وتحسين أحوال المنكوبين وتوفير الاحتياجات الضرورية لآلاف الأسر والعوائل التي تعاني صورا مختلفة من الأسى والويلات جراء تداعيات الأحداث المستمرة على الساحة الإنسانية في قطاع غزة.
كما أعرب فورد عن أهمية الجهود المبذولة في الوقت الحالي لتنسيق التعاون بين الهيئات والمنظمات الدولية لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة والقيام بخطوات عملية من شأنها تقديم مبادرات تدفع الأمور باتجاه الحد من معاناة المنكوبين وتدارك تبعات الأزمة القائمة والتي تلقي بالمزيد من المصاعب الإنسانية على الشرائح البسيطة، مشيراً إلى أهمية الخطوات التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر للتنسيق مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا بهذا الخصوص.
جاء ذلك خلال زيارة ممثل المفوض العام للأونروا بيتر فورد صباح أمس إلى مقر هيئة الهلال الأحمر في أبوظبي حيث كان في استقباله سليم الجنيبي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بالوكالة في الهيئة وبحضور عبد الرحمن الحامد مسؤول مشاريع هيئة الهلال الأحمر في فلسطين حيث جرى بحث آليات التنسيق والتعاون بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وأكد سليم الجنيبي أن الوضع الإنساني القائم في قطاع غزة يتصدر الأولويات في الوقت الراهن من حيث ضرورة تقديم المساعدة والتحرك بشكل عاجل لإيصال العون وتلبية الاحتياجات وتغطية النقص في الجانب الطبي بما في ذلك توفير الأدوية والمستلزمات الطبية وتأمين الاحتياجات الإغاثية الأولية الأساسية من المواد الغذائية لصالح العوائل والأسر التي تعاني تداعيات الوضع الكارثي القائم في القطاع.
وأضاف أن الهيئة تسعى لتعزيز مستوى التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية خلال المرحلة المقبلة بما في ذلك مضاعفة حجم التنسيق مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وتعزيز التعاون المتبادل بين الطرفين في ما يخص المشاريع والبرامج الأخرى التي من شأنها تحسين مستوى الأوضاع على الميدان.
وقال إن الهيئة وضعت العديد من الخطط والبرامج على مدى المرحلة المقبلة للمضي قدما بجهود الإغاثة في الوقت الحالي ومواكبة التداعيات على الوضع الإنساني بتوفير الاحتياجات الضرورية مشيرا إلى أن الهيئة تضع الاستعدادات والترتيبات اللازمة لتنفيذ مشاريع تواكب بها الحاجة إلى إعادة الإعمار في مراحل مقبلة وخاصة في ما يخص المدارس والمساكن المنهارة والمستشفيات.
وشدد على أن الهيئة لن تدخر وسعا في سبيل تحسين الأوضاع المعيشية والظروف الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني الشقيق وخاصة أهالي غزة المتضررين من الأحداث الأخيرة مؤكدا أن الهيئة كانت وستظل عونا وسندا للأخوة المتأثرين بتداعيات الظروف المؤسفة في غزة.
أبوظبي ـ «البيان»