انتهت امتحانات الثانوية العامة بكل ما حملته من لحظات سعادة وحزن للطلبة، إلا أن ضغوطها لم تقتصر عليهم فحسب وإنما اتسعت دائرتها لتشمل المعلمين أيضاً الذين واجهوا ضغوطاً كبيرة منذ انطلاق الامتحانات بداية من أعمال الرقابة والملاحظة التي تتم في اللجان وأعمال تصحيح امتحانات صفوف النقل التي تتم في المدارس وصولاً إلى أعمال تصحيح امتحانات الثاني عشر التي تتم في لجنة مركزية.
وعلى الرغم من الإشادة التي خرجت بها مختلف أطراف الميدان التربوي بما فيهم المعلمين أنفسهم حول أهمية خطوة مركزية أعمال التصحيح أوراق امتحانات الثاني عشر التي تبعد الشبهات عن مختلف المدارس إلا أن هذا الأمر دفعهم إلى المطالبة والأمل في حوافز ومكافآت إضافية تعوضهم عن الضغط الكبير التي تعرضوا له، وهو ما أكدت عليها الإدارات المدرسية ذاته بالتأكيد على أن المعلمين واجهوا أعباء كبيرة طوال هذه الفترة.
وقال عادل مهيب معلم جيولوجيا إن مركزية أعمال التصحيح تعتبر خطوة إيجابية أبعدت أي شبهات كانت تتعرض لها المدارس أثناء تكليفها بعملية التصحيح، إلا أنها أضفت قدراً كبيراً من الأعباء على المعلم الذي أصبح مكلفا بأعمال مراقبة صباحية في الامتحانات قبل أن يتوجه إلى مقر اللجنة المركزية لتصحيح صفوف امتحانات الثاني عشر، بالإضافة إلى قيام البعض بتصحيح أوراق امتحانات صفوف النقل.
وأوضح أن تأخير امتحانات الثانوية العامة إلى الساعة العاشرة صباحاً أضفى مزيداً من الضغط على المعلمين في ظل ضيق الوقت المخصص لعملية التصحيح ففي ظل قلة الكوادر في المدارس أصبح البعض منهم مكلف في بعض الأحيان بأعمال المراقبة وتصحيح أوراق امتحانات النقل وتصحيح أرواق امتحانات الثانوية العامة في اللجنة المركزية.
ودعا محمد شوقي معلم لغة عربية إلى إعطاء مزيدا من الحوافز للمعلمين في ظل الضغط الكبير الذي وجهوه خلال تلك الفترة، مشيراً إلى أن المناطق التعليمية ووزارة التربية اتخذت قراراً مثالياً بمركزية عملية التصحيح لطلبة الثاني عشر على الرغم من الأعباء الإضافية التي فرضت على المعلمين إلا أن الأهم هو مصلحة الطلبة.
وأتفق معه في الرأي محمد خميس معلم لغة إنجليزية، مشيراً إلى أن المعلمين ينتظرون حوافز مجزية مقابل الضغوط الكبيرة التي واجهوها طوال فترة الامتحانات، خاصة وأن البعض منهم كان يقوم بأعمال مراقبة وتصحيح لأوراق صفوف النقل وأوراق الثاني عشر.
وأوضح محمد الحوسني مدير ثانوية غنتوت في أبوظبي أن المعلمين فرضت عليهم أعباء كبيرة في ظل قيام كثير منهم بتصحيح أوراق امتحانات صفوف النقل والثاني عشر، مشيراً إلى المدرسة اتخذت التدابير اللازمة سعياً منها لتخفيف وطأة الأمر على المعلمين من خلال تنظيم عملية الدوام خلال أيام الامتحانات وتوزيع المهام عليهم.
أبوظبي ـ أحمد جمال