أسدل يوم أمس الستار على آخر فصول امتحانات الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي، وضخت الكيمياء آخر موجة إحباط في مياه العلمي، بعد التي خلفها الرياضيات، وقبلها الجيولوجيا والفيزياء، حيث عبّر عدد من طالبات العلمي عن خيبة الأمل التي أصابتهن بعد سلسلة من الامتحانات الصعبة، واعتبرن الكيمياء متوسطة المستوى لم تخل من مهارات الاستنتاج والتعليل.

وأكدت طالبات العلمي صعوبة الامتحانات السابقة والإحباط الذي خلفته حيث أثر على أدائهن وأفقدهن التركيز، في الوقت ذاته، أكد عدد من المعلمات إحجام الطالبات من الصف العاشر عن دخول الفرع العلمي بعد سماع شكاوى طالبات الثاني عشر.

بينما اختتم الأدبي أفراحه بصعود أسهمه في «الاقتصاد» الذي جاء سهلاً وشاملاً ومنتعشاً من الأزمة المالية السائدة، وكان مسك ختام امتحانات الفصل الأول بالنسبة للطالبات والمعلمات. أسماء عبدالرحمن من ثانوية الصفوح للبنات، قالت وعلامات الإحباط بادية على وجهها «لا أملك إلا أن أتقبل صعوبة الامتحان على مضض، سيما وبعد صدمة الرياضيات والفيزياء والجيولوجيا، الآن تضاءلت آمالي في تحقيق نسبة عالية، والنجاح فقط يكفيني».

وأكدت أسماء وزميلاتها ندمهن على الالتحاق بالفرع العلمي ورغبتهن في التحويل للفرع الأدبي، في ظل موجة الامتحانات التعجيزية التي عصفت بمجهودهن في الفصل الدراسي الأول، وأضاعت ساعات المذاكرة في أسئلة تتطلب مهارات عليا تفوق قدراتهن، وطالبن بمراعاة مستويات الطلبة عند وضع امتحانات الفصل الدراسي الثاني.

وأضافت زميلتها موزة علي «أعتقد أن مستوى الامتحان يُعد مقبولاً ومتوسطاً ولم يخرج من مقرر الكتاب المدرسي وكتاب التمارين والأنشطة، كونه يحتوي على العديد من الاستنتاجات وأسئلة التفسير والتعليل إلى جانب أسئلة ذكاء موجهة للطالب المتفوق، واقترحت الطالبة هيا عبيد أن يتم إعادة النظر في وضع الامتحانات، واعتماد لجنة مشتركة من معلمي جميع الإمارات تقوم بوضع امتحان موحد، واعتبرت أن المعلمين أقدر على فهم مستوى الطالب ووضع امتحان يتناسب وقدراته.

وحول نموذج الامتحان، أكد إبراهيم المعايطة موجه أول مادة الكيمياء في وزارة التربية أن الوزارة قامت بتدريب الموجهين على نماذج مختلفة من الأسئلة، الذين قاموا بدورهم بتدريب المعلمين وبالتالي إطلاع الطلبة عليها والتأكد من فهمها.

وأشار إلى أن التغيير الذي طرأ على الامتحان هادف ومقصود، وكان الكتاب المدرسي يعمل على بناء الفقرات الاختبارية، وتنوعت الأسئلة بشكل يتناسب ومختلف المستويات، يقيس جزءاً منها مهارات عليا تقديراً للطلبة المتميزين، واعتمدت بنسبة 20% على مهارات التذكر، و30% للفهم، و30% للتطبيقية بينما 20% فقط للمهارات العليا.

وصفت علياء الشيبة معلمة الكيمياء بمدرسة الصفوح، منهاج الكيمياء بالدسم، لطوله وكثافة محتواه وعدم توفر الوقت الكافي للمذاكرة، واعتبرت الامتحان متوسطاً، يراعي الفروق الفردية، وأكدت قياسه لمهارات عليا، منها الاستنتاج والتحليل والتفسير، بالإضافة إلى أسئلة أخرى موضوعية تعتمد على مهارات أساسية وتطبيق مباشر، حيث لم يخرج محتواه من دفتي الكتاب المدرسي والتمارين التي تم التدرب عليها عبر الامتحانات الشهرية.

دبي ـ أمل الفلاسي