ثمنت الجهات والمنظمات الدولية والأممية المانحة جهود الإمارات لإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني في محنته الحالية من جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والمتمثلة في بناء 1300 مسكن لمن فقدوا منازلهم في وقوافل المساعدات والإغاثة المستمرة وحملة «أغيثوهم» والتي أسفرت عن مساعدات نقدية وعينية بأكثر من 320 مليون درهم حتى الآن.
وعقدت الجهات المانحة الراغبة في مساعدة المدنيين الفلسطينيين في غزة اجتماعا لتنسيق الجهود بدعوة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات وذلك لمناقشة الوضع الإنساني المتدهور وبحث السبل الكفيلة بتوفير السيولة المالية المستمرة لتفعيل وتكيف تقديم المساعدات الإنسانية.
وشهد الاجتماع الذي عقد بفندق انتركونتيننتال ابوظبي أمس معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وبحضور معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة وصنعا درويش الكتبي مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للشؤون الإنسانية وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى الدولة وممثلي المنظمات والجهات الإنسانية المانحة الدولية والمحلية.
وأكد المشاركون في الاجتماع على خطورة الأوضاع الإنسانية والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها سكان وأهالي غزة نتيجة الحصار والحرب الدائرة حالياً منذ أكثر من أسبوعين. وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش اهتمام دولة الإمارات لتحسين الوضع والظروف الإنسانية الصعبة للغاية للمدنيين للمتأثرين من الأحداث في قطاع غزة الذي يعاني ومن ويلات الحرب المدمرة التي يتعرض لها.
واستعرض الجهود التي بذلتها الإمارات ومؤسساتها الإنسانية منذ بداية الأحداث وحتى الآن مشيراً في هذا الصدد إلى الحملة الوطنية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة «أغيثوهم» والتي أسفرت عن جمع ما يزيد على 320 مليون درهم مساعدات نقدية وعينية حتى الآن والتبرع ببناء 1300 مسكن لمن فقدوا منازلهم جراء الحرب وبناء المدارس وتوسعة المستشفيات وبناء المساجد التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال معالي الدكتور قرقاش إن المجتمعين اجمعوا على ضرورة إيجاد سيولة مالية لمنظمات الأمم المتحدة لتوفير الاحتياجات الضرورية لأبناء غزة بشكل مستمر في ظل هذه الظروف المأساوية الصعبة التي يعيشونها من الحصار والحرب.
من جانبها أعربت المنظمات الإنسانية المشاركة في الاجتماع عن شكرها وتقديرها لجهود دولة الإمارات لاستضافتها الاجتماع للنظر والبحث حول أفضل وأيسر الطرق الممكنة لتلبية متطلبات الساحة الإنسانية في غزة على وجه السرعة. وأكدت على خطورة الوضع الإنساني هناك مناشدة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لحماية المدنيين في غزة الذين يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة.
ومن جانبه قال عبدالحق أميري مدير مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة في الشرق الأوسط إن الاجتماع أكد على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار وفتح المعابر بشكل دائم حتى تتمكن المنظمات من القيام يمسؤولياتها في إيصال المساعدات إلى شعب غزة.
واستمع المجتمعون إلى شرح حول الوضع الإنساني في غزة من خلال الاتصال الهاتفي المباشر مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون المساعدات الإنسانية في غزة. ومن جانبه قال بيتر فورد ممثل المفوض العام لوكالة الغوث الدولية ان تصاعد وتيرة الأحداث في غزة أدى إلى تردي الأوضاع الإنسانية بصورة لم نشهدها من قبل وانه حان الوقت للمجتمع الدولي والعربي لتوفير الاحتياجات الملحة للنهوض بسكان غزة وإخراجهم من تلك المحنة ورفع المعاناة عنهم بتوفير المساعدات الإنسانية وفي مرحلة لاحقة العمل على إعادة اعمار ما دمرته الحرب.
ومن جانبه أعلن المنصور بن فتى مستشار البنك الإسلامي للتنمية عن تبرع البنك بمبلغ 25 مليون دولار للمساهمة في الجهد الجماعي للدول المانحة لإعادة اعمار غزة بعد وقف إطلاق النار وإصلاح آثار العدوان الإسرائيلي.
وأعلن ريتشارد اولسون السفير الأميركي لدى الدولة عن مساهمة بلاده بمبلغ 85 مليون دولار في جهود الإغاثة لأهالي غزة تتمثل في 5 ملايين دولار مساعدة فورية و20 مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي و60 مليون دولار لمنظمات إغاثة دولية لإيصال المساعدات لأهالي القطاع.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
