عبرت بعض مديرات مدارس الحلقة الثانية والثانوية في دبي عن استيائهن من عدم تعاون الشرطة في وضع رجال أمن على أبواب المدارس لتنظيم حركة السير، خاصة في فترات الامتحانات التي تشهد كثافة مركبات عالية من قبل أولياء الأمور وعلى الرغم من مناشدتهن للمسؤولين عبر التواصل الهاتفي وإرسال الرسائل الرسمية تنص على ضرورة تواجدهم في مدارس البنات إلا أن تلك الأعمال ووعودهم بالتواجد يتم دون تنفيذ على أرض الواقع.
ومن بين هؤلاء المديرات ثريا حمد عيسى مديرة الكويت الأساسية للبنات التي أكدت أنها منذ سنوات وهي تتواصل مع المسؤولين في الشرطة بشأن توفير رجال أمن على البوابة الرئيسية للمدرسة وبشكل مستمر من أجل تفادي زحمة المركبات عند انتهاء الدوام وخاصة في فترة الامتحانات، لافتة إلى أن وجود الشرطة ضروري في هذه المدرسة تحديدا كونها تقع في منطقة سكنية وبجوارها مدرسة أخرى والشارع المؤدي لهما ضيق مما يتطلب تنظيم سير.
وأكدت ثريا أنها في كثير من الأحيان تعمل على تنظيم السير بمفردها، لافتة إلى أن أولياء الأمور أنفسهم غير متعاونين مع إدارة المدرسة وخاصة خلال فترة الامتحانات من خلال إصرارهم على التواجد في الخارج وإرغام بناتهم بالخروج من بوابة المدرسة دون أن يدرك أنه في هذه الحالة لا يحافظ على ابنته، وأن هذا التصرف قد يقود إلى إبراز مشاكل أخرى الأمر الذي دفعنا إلى سحب مسؤوليتنا في تنظيم السير والسماح للطالبات بالخروج من بوابة المدرسة للذهاب مع ولي أمرها.
وفي مدرسة الصفوح الثانوية أوضحت مسؤولة فيها غياب دوريات الشرطة عن المدرسة طوال السنة، موضحة أنه وبعد المخاطبات والرسائل المستمرة يتم تواجدهم لمدة يومين أو ثلاثة ومن بعدها يذهبون دون عودة، مؤكدة أهمية تواجدهم خاصة في فترات الامتحانات من أجل تنظيم حركة السير ومراقبة الطالبات بشكل أكبر يبث فينا الطمأنينة.
مشيرة إلى أنهم في السابق وفي فترات الامتحانات لم يسمحوا للطالبات بالخروج مع أولياء أمورهم إلا بإذن من قبل الإدارة وأخذ ملكية السائق والتعرف عليه إلا أن الضغط الحاصل على المعلمات والإداريات من المهام الموكلة عليهن سواء في المراقبة وملاحظة الامتحانات والتصحيح كبيرة لم تسمح لهن بمراقبة الطالبات عند البوابة أثناء الخروج مما دفعنا هذه السنة إلى إلغاء نظام الخروج بالبطاقات بسبب العبء والسماح للطالبات بالخروج دون رقيب.
وأوضحت أن أولياء الأمور لديهم الجداول الخاصة للامتحانات وساعات الانتهاء ودورهم هو الحفاظ على بناتهم بالتواجد في الخارج وهم يتحملون المسؤولية الكاملة، متسائلة لماذا عندما كان نظام امتحانات الثانوية العامة في السابق في لجان منعزلة كانت دوريات الشرطة متواجدة منذ الصباح حتى الانتهاء، وعندما تحولت المسؤولية إلى المدارس تخلت الشرطة عن مهامها وكلفت المدارس بهذا العبء الكبير وتخلت عن المساعدة.
وأيدتها الرأي فاطمة عبد الملك مديرة مدرسة ند الحمر الأساسية للبنات في تواصلهم مع رجال الشرطة بتوفر دوريات خاصة خلال فترة الامتحانات لكن دون جدوى أو نتيجة ايجابية، موضحة أن فترة الامتحانات يتواجد الطلاب بشكل كبير عند بوابات مدارس البنات بشكل عام مما يتطلب الأمر إيقاف ذلك من خلال دوريات الشرطة.
موضحة أنهم وبجهود ذاتية لم يسمحوا للطالبات خلال فترة الامتحانات بالخروج إلا بإذن وخاصة أن كل مرحلة دراسية يختلف توقيت امتحاناتها عن الأخرى، مشيرة إلى أنهم يسمحون للطالبات بالخروج دون إذن وذلك بعد الانتهاء من زمن الامتحانات وخروج الحافلات،وهنا يأتي دور ولي الأمر في تحمل المسؤولية.
وأكدت فاطمة أن ولي الأمر لا يتعاون مع الإدارة المدرسية خاصة أن أغلبيتهم يتذمرون من النزول من المركبة وإبقائها في الخارج والدخول إلى المدرسة لأخذ ابنته، إلى جانب إلقائه للتهديدات لإدارة المدرسة بتقديم شكوى لوزارة التربية في حال عدم السماح لابنته بالخروج من بوابة المدرسة دون إذن مرجعين ذلك لضيق الوقت وانشغالهم بأمور مختلفة وهو بحاجة إلى السرعة دون تعقيد في الإجراءات.
وتطالب مديرة مدرسة ند الحمر بضرورة تواجد دوريات لمراقبة خروج الطالبات وخاصة في فترة الامتحانات لاسيما أن الحارس لا يتمكن من مراقبة الأمر بمفرده مع غياب تعاون أولياء الأمور. من جهته أكد المقدم سيف مهير نائب مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي أن دوريات الشرطة ورقباء السير متواجدون في 52 مدرسة في دبي وخاصة عند رياض الأطفال من أجل منع حدوث أية حوادث دهس كون أعمارهم صغيرة، لافتا إلى أنه في عام 2008 لم تشهد هذه المدارس أي حالات دهس.
وأضاف كما تتواجد الدوريات عند مدارس البنات سواء في فترتي الصباح والظهيرة وبشكل مستمر، موضحا وجود مدارس لم تقدم أية طلبات لتواجد رجال الأمن عند البوابة، ومنهم من يقدم رسائل وطلبات يتم تلبيتها، إضافة إلى مشاركة المدارس في الفعاليات والمسيرات المختلفة التي تتطلب تواجد رجال الشرطة والأمن فيها.
دبي ـ منال خالد