اليوم يودع الطلبة امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول واعتبر طلبة الأدبي أن الامتحانات الفصلية بشكل عام شهدت عثرات في بعض المواد مثل امتحان اللغة الإنجليزية والرياضيات، في حين أشار زملاؤهم في القسم العلمي إلى أنهم تعرضوا لعثرات في أكثر من امتحان كالفيزياء والجيولوجيا والرياضيات،
وهو ما أكدت عليهم إدارات مدرسية بالإشارة إلى أن الشكاوى الأكثر صدرت من طلبة العلمي.
وقال محمد عصام طالب بالقسم الأدبي إن الامتحانات بشكل عام جاءت سهلة فيما عدا امتحاني اللغة الإنجليزية والرياضيات اللذين جاءا فوق مستوى الطالب المتوسط على حد قوله، مشيراً إلى أنه يتوقع الحصول على معدلات مرتفعة في امتحانات اللغة العربية والتربية الإسلامية والفيزياء والجغرافيا وعلم النفس والتاريخ، فيما أبدى تخوفه من نتيجته في امتحاني الرياضيات واللغة الإنجليزية.
وأوضح أن أسلوب تصحيح أوراق امتحانات الطلبة خلال العام الحالي بالاعتماد على لجنة مركزية للتصحيح بعيداً عن المدارس خلق نوعا من الطمأنينة لديهم في ظل توافر معيار موحد للتقييم، داعياً المصححين إلى مراعاة الصعوبة التي وجدها الطلبة في بعض الامتحانات أثناء عملية التصحيح.
وأشار زميله محمد العوضي طالب بالقسم العلمي إلى أن غالبية الامتحانات فاقت مستوى الطالب المتوسط لاسيما امتحانات الفيزياء والرياضيات والجيولوجيا على عكس الأدبي الذي جاءت معظم امتحاناته سهلة، مشيراً إلى أنه يأمل في تحقيق معدلات مرتفعة في بقية الامتحانات مثل اللغة العربية واللغة الإنجليزية تساعده على تعويض ما فاته.
وأختلف معه في الرأي محمد إبراهيم مشيراً إلى أن طلبة العلمي بشكل عام غالباً ما يتعرضون لامتحانات فصلية صعبة على عكس زملائهم في الأدبي، مشيراً إلى أن التأهيل النفسي الذي حصل عليه في المدارس ساعده على تجاوز هذه الصعوبات وأصبح عنده أمل كبير في تحقيق معدلات مرتفعة بنهاية المطاف تعطي لهم الحافز لمواصلة المشوار بشكل جيد في الفصل الدراسي الثاني.
وقال محمد الحوسني مدير مدرسة غنتوت الثانوية في أبوظبي إن الامتحانات الفصلية أظهرت بشكل عام شكاوى عديدة من طلبة العلمي مقارنة بطلبة الأدبي إلا أن اللافت للنظر خلال العام الحالي أن الامتحانات شهدت بشكل عام هدوءاً والتزاما كبيراً في اللجان دون وقوع تجاوزات لاسيما من طلبة تعليم الكبار والمنازل.
جدد امتحان الرياضيات آلام وأحزان طلبة العلمي التي لم تكد تنتهي بعد الصعوبات التي واجهوها في مادة الفيزياء فجاءت الرياضيات لتحيي حسرتهم على الدرجات التي باتوا مهددين بفقدانها، حيث أمضى الطلبة جل وقت الامتحان أمس في محاولة لفهم الأسئلة وإيجاد الحلول المطلوبة.
ولكن ورغم إعطاء بعض المدارس من 10 إلى ربع ساعة إضافية لطلابهم لمساعدتهم على تحصيل ما يمكن من الدرجات إلا أن ذلك لم يكن كافيا لأن محتوى الورقة كان فوق مستوى المتوسط في غالبيته كما وصفه الطلبة، حتى أن أولياء الأمور شاركوا أبنائهم الشكوى واعتبروا أن هذه الامتحانات التي تتجاهل قدرات الطالب وما يقدمه له المعلم ستؤثر على معدلاتهم النهائية ومستقبلهم الجامعي.
في مدرسة المواهب النموذجية خرجت الطالبات بعد ال 10 دقائق الإضافية وهن في حالة غضب واستياء من الأسئلة وبعضهن سيطر عليهن البكاء حيث أشارت كل من مريم راشد وفاطمة محمد وريم المنصوري إلى أن واضع الأسئلة لا يدرك مستوى الطلبة في المدارس .
وما يدرسونه بل يتعامل مع مستوى متفوق وأعلى من ذلك ويفترض أنهم كطلبة قد دربوا على ذلك النمط، حيث أجمعت غالبية الطالبات وخاصة المتفوقات على أن معظم الأسئلة لم تكن مباشرة وجاءت بأسلوب جديد لم يتدربوا عليه ولم يتعرضوا له في الكتاب أو من خلال النماذج الامتحانية، حيث تحاول الأسئلة ربطهم بأمور حياتية وأفكار تطلبت منهم حلا فيزيائيا.
ويعتبر سؤال حساب درجة لمعان عيون قطة من الأسئلة التي علقت عليها غالبية الطالبات ولمسوا فيها صعوبة، بالإضافة إلى سؤال نظرية «الإحاطة» والذي لم يتمكن من الإجابة عليه إلى أن جاءتهن المعلمة بعد أكثر من نصف الوقت لتبلغهن بأن هناك معطى ناقص تم إضافته وبناء عليه كان بالإمكان الإجابة على السؤال، وذكرت الطالبة بشاير المرزوقي أن الورقة الأولى من الامتحان هي الوحيدة السهلة أما ما بقي فيحتاج إلى تفكير وتركيز ولعب بالقوانين والوقت غير كاف.
بالإضافة إلى أن السؤال مقسم إلى عدة أجزاء وعدم معرفة الجزء الأول يفضي إلى عدم الإجابة على الأجزاء المتبقية فهذا الترابط أضاع عليهن الكثير من الدرجات. ورأت روضة المرر أنه كان لابد من مراعاة المستويات الطلابية المختلفة وأنها رغم تفوقها في الرياضيات فإنها لا تتوقع درجة جيدة في الامتحان، لأن الأسئلة لا تشابه ما درسنه والوقت لا يخدم الإجابة على 10 ورقات مليئة بالأسئلة المحورة.
كما رأت بعض الطالبات أن هناك ظلم وقع على طلبة العلمي من وضعية الجدول الامتحاني الذي لا يراعي توزيع المواد العلمية فهم لديهم اليوم امتحان كيمياء عقب الرياضيات وفي إطار الحالة النفسية السيئة التي يعيشونها لا يعرفون كيف سيتعاملون مع المادة الأخيرة، بالإضافة إلى أن المساحة الزمنية المخصصة للعلمي والأدبي في الرياضيات واحدة رغم فارق المستوى الكبير بين المادتين.
أبوظبي ـ أحمد جمال ولبنى أنور