دخلت المحرقة الإسرائيلية ضد قطاع غزة أسبوعها الثالث بسباق بين التصعيد العسكري وقطار الدبلوماسية الذي تقوده مصر لوقف العدوان، ورأى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المبادرة المصرية «آلية تنفيذ» لقرار مجلس الأمن 1860.

ودعا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة رئيس هيئة الهلال الأحمر إلى اجتماع عاجل للدول المانحة والهيئات الخيرية الإماراتية بالإضافة إلى المنظمات الدولية المعنية بشؤون المساعدات والإغاثة لتدارس الوضع الإنساني في قطاع غزة وتحديد الاحتياجات الضرورية والأولويات اللازمة لمساعدة الشعب الفلسطيني المتضرر في قطاع غزة.

وقد كثف الاحتلال الرافض للقرار الدولي بوقف العدوان غاراته على المناطق السكانية لتمهيد الطريق أمام المرحلة الثالثة من عدوان «الرصاص المصبوب»، وأنذر سكان غزة من أن الجيش الإسرائيلي سيصعد عملياته وتقدم جنوده برياً داخل القطاع، لكن المقاومة أجبرتهم على التراجع، في وقت ارتفع عدد الضحايا إلى 854 شهيداً. بينهم 270 طفلا و98 امرأة و92 من كبار السن وأربعة صحافيين و12 من رجال الإسعاف والطواقم الطبية، فيما بلغ عدد الجرحى 3390 بينهم 410 إصاباتهم بالغة الخطورة.

إلى ذلك، واصلت فصائل المقاومة إطلاق الصواريخ على الدولة العبرية ما أسفر عن إصابة 10 إسرائيليين نصفهم من المستوطنين في عسقلان، وقدر عدد الصواريخ ب30، طال قاعدة بالماخيم الجوية التي تبعد 50 كيلومتراً عن غزة.

وقصفت الطائرات الحربية أكثر من 50 هدفا، منها الشريط الحدودي في رفح إضافة إلى مناطق عدة في القطاع. وألقت المقاتلات الإسرائيلية آلاف المناشير على مدينة غزة محذرة السكان من أن الجيش «سيصعد عملياته».

وبينما كل الجهود تتركز على البحث في آلية وقف إطلاق النار بموجب القرار 1860 أظهرت وثائق مناقصة أن الجيش الأميركي سعى لاستئجار سفينة تجارية لنقل ذخيرة لإسرائيل هذا الشهر. وفي حين تقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن ليس لهذه الشحنة صلة بالحرب. وأنها «من اجل مخزون أميركي من الذخيرة في إسرائيل».. فسّرت مصادر فلسطينية هذه الشحنة على أنها جسر أميركي لمساعدة إسرائيل على غرار ما فعلته في حرب اكتوبر1973.

دبلوماسية

حض الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) حركة حماس على «التوصل إلى اتفاق من دون تردد» مع القاهرة حيال المبادرة المصرية واصفاً إياها ب«الآلية» لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1860. وبالتزامن مع حركة دبلوماسية نشطة شهدتها مصر أمس بوصول وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ووفدين من حركة «حماس» في الداخل والخارج، أكد الرئيس الفلسطيني عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك أن المبادرة المصرية «ستضع الأمور على الأرض موضع التنفيذ لوقف الاعتداءات».

وشدد على أن السلطة الفلسطينية «هي وحدها المسؤولة عن معبر رفح» وطالب بنشر مراقبين دوليين في غزة «لحماية الشعب الفلسطيني»، في غضون ذلك وصل إلى القاهرة أمس وفد من حماس قادما من دمشق في زيارة تستغرق 3 أيام لإطلاع الجانب المصري على موقف الحركة من المبادرة المصرية ـ الفرنسية بشأن غزة.

غزة، القاهرة، ـ ماهر إبراهيم و«الوكالات»

(التفاصيل في عالم واحد)