جاءت الموازنة العامة لهذا العام في إطار التوجهات الأساسية لبرنامج التطوير المالي والتي ترتكز على محاور رئيسية: أولها الاستخدام الفعال للسياسات المالية بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية المحلية والدولية وذلك للحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة التي حققتها الإمارة ومواجهة التحديات المالية العالمية ومن هنا كانت هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الحكومي.
إلى جانب محور ثانٍ يتركز على الالتزام بالقواعد المالية السليمة لإدارة المال العام وأهمها ألا يتجاوز عجز الموازنة النسب المتعارف عليها والمقبولة دولياً (3% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي) حيث بلغ 3. 1% فقط من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي المتوقع للإمارة.بالإضافة إلى محور ثالث هو الاستمرار في تطوير الموازنة العامة والتحول لموازنة البرامج والأداء بهدف رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتغيير ثقافة الإنفاق الحكومي من خلال برامج لترشيد الإنفاق والاستخدام الأمثل للمال العام وتطبيق مبادئ المساءلة والشفافية.
وتعكس الموازنة العامة لحكومة دبي للعام 2009 مدى قوة اقتصادها وقدرته على امتصاص كافة الضغوطات التي قد تنشأ عن التحديات المالية التي يواجهها العالم وتأتي المكانة التي يحتلها اقتصاد إمارة دبي بوصفه واحداً من أقوى الاقتصادات في المنطقة ليؤكد مجدداً على قدرته المستمرة في جذب المستثمرين والاستثمارات طويلة المدى ونجاحه في المحافظة على دوره الريادي.
