أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، القانون رقم (1) لسنة 2009 بشأن الموازنة العامة لإمارة دبي للعام المالي 2009 والتي تجسد السياسة المالية التوسعية التي أقرتها الحكومة لدعم كافة القطاعات في الإمارة لمواجهة التحديات المالية العالمية.
فقد أعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية لإمارة دبي الموازنة المجمعة للإمارة للعام المالي 2009 بإجمالي إيرادات متوقعة 138 مليار درهم بمعدل نمو 4% عن العام المالي 2008، وإجمالي نفقات متوقعة 135 مليار درهم بمعدل نمو 11% وتتضمن الموازنة المجمعة موازنة القطاع الاقتصادي المملوك بالكامل لحكومة دبي بالإضافة إلى القطاع الحكومي الخدمي. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم قائلاً: (نؤمن بشكل كبير بالمقومات والأسس التي يقوم عليها اقتصاد دبي في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، ومدى قدرته على استيعاب كافة التحديات المستقبلية الناتجة عن الوضع العالمي الراهن، وفي هذا الإطار تأتي ميزانية عام 2009 لتجسد المرونة التي تتمتع بها هذه الميزانية وقدرتها على تحفيز اقتصاد الإمارة وتنشيطه للاستجابة لكافة التحديات التي يمكن لأي اقتصاد أن يواجهها والخروج منها أكثر صلابة وتطوراً).
من جهته قال ناصر بن حسن الشيخ، مدير عام دائرة المالية لحكومة دبي : بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، تهدف موازنة القطاع الحكومي والخدمي لعام 2009 بشكل أساسي إلى الحفاظ على زخم النمو الاقتصادي الذي شهدته الإمارة خلال السنوات الأخيرة، حيث تقدر الإيرادات المتوقعة للقطاع الحكومي للعام المالي 2009 بمبلغ 5. 33 مليار درهم مقارنة بمبلغ 5. 26 مليار درهم للعام المالي 2008 بمعدل نمو بلغ 26 %. وتقدر النفقات المتوقعة للقطاع الحكومي للعام المالي 2009 بمبلغ 7. 37 مليار درهم مقارنة بمبلغ 5. 26 مليار درهم للعام المالي 2008 بمعدل نمو بلغ 42%، وتأتي الزيادة الكبيرة في معدل الإنفاق الحكومي لدعم اقتصاد الإمارة بكافة قطاعاته وخاصة القطاع الاجتماعي وقطاع البنية التحتية والمواصلات والخدمات. وقد بلغ العجز المتوقع في الموازنة 2. 4 مليارات درهم ويستهدف هذا العجز زيادة إجمالي الطلب المحلي لتعويض الانخفاض المتوقع في الإنفاق الاستثماري الخاص والإنفاق الاستهلاكي.
وقد علق الشيخ قائلاً: (تجسد ميزانية حكومة دبي لعام 2009 التزامها الكامل نحو المضي قدماً في تطبيق سياسات تطويرية وتنموية في خضم مواجهة التحديات العالمية التي لن تلبث إلا أن تتلاشى، ونحن على ثقة تامة بأن الموازنة العامة الجديدة ستسهم إلى حد كبير في توحيد الجهود نحو خلق أسواق مشتركة واقتصاد يقوم على ركائز متينة تعمل على خلق استثمارات محلية تحقق النجاح على المدى البعيد).
تأتي موازنة العام المالي 2009 في إطار استمرار برنامج التطوير المالي والالتزام بالقواعد المالية السليمة في إدارة المال العام إذ لم يتجاوز معدل العجز في الموازنة 3. 1% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، كما نجحت الإمارة في تحقيق فائض تشغيلي بلغ 3 مليارات درهم حيث تقدر توقعات الإيرادات التشغيلية بمبلغ 7. 28 مليار درهم بينما تقدر النفقات التشغيلية بمبلغ 7. 25 مليار درهم وهذا يدل على متانة المركز المالي للإمارة وقدرتها على تغطية العجز مستقبلاً.
كما بلغت المصروفات العمومية والإدارات التشغيلية 9. 22 مليار درهم مقارنة بمبلغ 9. 15 مليار درهم للعام المالي 2008 بمعدل زيادة 44 %، وتمثل 61% من إجمالي الإنفاق المتوقع. أما المصروفات الرأسمالية فقد بلغت 9. 2 مليار درهم مقارنة بمبلغ 7. 1 مليار درهم للعام المالي 2008 بمعدل زيادة 71 % وتمثل 8% من إجمالي الإنفاق المتوقع.
واختتم الشيخ قائلآً:( تعكس الموازنة العامة لحكومة دبي للعام 2009 مدى قوة اقتصادها وقدرته على امتصاص كافة الضغوطات التي قد تنشأ عن التحديات المالية التي يواجهها العالم وتأتي المكانة التي يحتلها اقتصاد إمارة دبي بوصفه واحداً من أقوى الاقتصادات في المنطقة ليتأكد مجدداً على قدرته المستمرة في جذب المستثمرين والاستثمارات طويلة المدى ونجاحه في المحافظة على دوره الريادي ضمن الأسواق الإقليمية في أن يكون نقطة جذب متميزة).
الإنفاق الاستثماري
بلغ الإنفاق الاستثماري (البنية التحتية) 12 مليار درهم مقارنة بمبلغ 9 مليارات درهم للعام المالي 2008م بمعدل زيادة 33% ويمثل الإنفاق الاستثماري نسبة 32% من إجمالي الإنفاق الحكومي.
وقد جاء التوزيع القطاعي للإنفاق الحكومي ليحقق المزيد من الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لمواطني الإمارة والمقيمين فيها واستهدافاً لتهيئة البنية الاقتصادية الملائمة لاستمرار مسيرة النمو الاقتصادي وذلك على النحو التالي:
1. بلغ الإنفاق المخصص للقطاع الاجتماعي ويشمل (الخدمات الصحية والتعليم والتنمية الاجتماعية والشؤون الإسلامية والإسكان الحكومي والدعم لجمعيات النفع العام) مبلغ 325. 8 مليارات درهم وهذا يمثل نسبة 22 % من إجمالي الإنفاق الحكومي.
2. كما بلغ الإنفاق على قطاع الأمن والعدالة ويشمل (الشرطة والجنسية والإقامة والمحاكم والنيابة العامة) مبلغ 055. 7 مليارات درهم وهذا يمثل نسبة 19% من إجمالي الإنفاق الحكومي.
3. وقد كان لقطاع البنية التحتية والمواصلات والتي تشمل (هيئة الطرق والمواصلات ومشروعات البلدية ومؤسسة المطارات) مبلغ 054. 17 مليار درهم بنسبة 45 % من إجمالي الإنفاق الحكومي.
4. أما القطاع الاقتصادي والخدمي ويشمل (التنمية والأراضي والسياحة والإسعاف الموحد والدفاع المدني وقطاع النفط ..) بلغ 311. 5 مليارات درهم بنسبة 14 % من إجمالي الإنفاق الحكومي.
دبي ـ مشرق علي حيدر


