عقد المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة جلسته الخامسة صباح الخميس الماضي بمقر المجلس بمدينة الشارقة ضمن أعمال دور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس وترأسها راشد علاي النقبي نائب رئيس المجلس الاستشاري، حيث صدق المجلس على محضر الجلسة الرابعة بالإجماع بعد ادراج التعديل الذي اقترحه العضو المهندسة خولة النومان، من خلال التصويت الالكتروني الذي يتبع للمرة الأولى في تصويت المجلس.

وناقش اعضاء المجلس سياسة دائرة التنمية الاقتصادية، بحضور علي بن سالم المحمود عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام الدائرة وخالد إبراهيم سيف مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية وفهد أحمد الخميري مدير إدارة التسجيل والتراخيص بالوكالة وآمنة عبد الباقي الحمادي نائب مدير إدارة الشؤون المالية والادارية.

وأكد راشد علاي النقبي نائب رئيس المجلس في كلمته في افتتاح الجلسة على أهمية الوقوف على التقلبات الاقتصادية العالمية والمحلية وارتباط النشاط الاقتصادي في الإمارة وفي الدولة عامةً. واضاف: كل هذا يحتم طرح الموضوع على بساط البحث والنقاش لنتعرف عن كثب على خطط وبرامج هذه الدائرة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في إمارتنا الحبيبة سيما في هذه الأوضاع الاقتصادية العالمية المتردية، مشيرا الى أن الاقتصاد هو عصب الحياة وهو البوابة الأولى التي من خلالها ترتقي الدول وتتقدم.

تداخلات الاعضاء

وتساءل بعدها اعضاء وعضوات المجلس حول العديد من القضايا وطرح مجموعة من الرؤى والأفكار والاسئلة حول مختلف الخدمات التي تقدمها دائرة التنمية الاقتصادية وجهودها في سبيل تقديم خدمات افضل للشركات والمؤسسات العاملة والمستثمرين المواطنين والاجانب في إمارة الشارقة.

وشملت الأسئلة جهود الدائرة الرامية إلى وقف ظاهرة الغلاء في الإمارة ودورها في توعية وتوجيه أفراد المجتمع لشراء المستلزمات والتنسيق بين الدائرة والجهات ذات الاختصاص كالبلدية وغرفة التجارة والصناعة والداخلية والعمل لإنجاز إصدار التراخيص ومنحها الموافقات المطلوبة بعيدا عن الروتين الاداري وما تضعه من الاشتراطات للحد من الأنشطة التي تضر بالبيئة وآليات الرقابة المتخذة في حق من يتعدى على البيئة .

وما هي الضوابط التي تتخذها الدائرة للأسماء التجارية حتى لا تخرج عن نطاق اللغة العربية الفصحى أو التوجهات الاسلامية والعادات والتقاليد المحلي بجانب الحديث عن آليات التفتيش وكثرة الاستقالات الأخيرة بين موظفي الدائرة وعدم تعيين مدراء للإدارات العاملة بالدائرة ورؤية الدائرة في فتح تراخيص جديدة لشركات عاملة في مجال الغاز بعدما انحصرت العقود الحالية في شركات معينة ما أخل بالصفة التنافسية من جهة ورفع معدلات الأسعار من جهة ثانية.

رد التنمية الاقتصادية

وأكد علي المحمود مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة في معرض رده على استفسارات أعضاء المجلس الاستشاري على قيام مفتشي إدارة الرقابة والحماية التجارية التابعة لها، بتنفيذ 2173 زيارة تفتيشية على المنشآت التجارية والصناعية في الامارة، خلال ثلاثة أشهر «يوليو واغسطس وسبتمبر»، منها 1554 زيارة للتقييم الفني لتلك المنشآت.

وأوضح المحمود ان هذه الزيارات التفتيشية جاءت في سياق تفعيل العمل الرقابي للدائرة، لضمان التزام المنشآت العاملة بالمواصفات التي وضعتها الدائرة للبضائع التي يتم المتاجرة بها او تلك التي تصنع محليا من قبل المنشآت الصناعية، وحماية للمستهلك وللسمعة المميزة التي عرفت بها الشارقة في هذين المجالين، على المستوين المحلي والاقليمي والدولي.

وكشف المحمود ان هذه الزيارات توزعت على المحلات التجارية والمناطق الصناعية، بواقع 643 زيارة للمحلات التجارية، و911 زيارة للمناطق الصناعية، ونتج عنها توجيه 1066 تنبيهاً للمحلات التي ارتكبت بعض المخالفات، وتحرير مخالفات ضد 554 محلاً، وإغلاق 204 اخرى بين تجارية وصناعيةً، واشار الى ان اغلب المخالفات التي تم رصدها خلال زيارات التفتيش تمثلت في انتهاء الترخيص.

وأكد علي بن سالم المحمود أن الأدوات الحكومية المالية، والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تمارس الدور الفاعل في تجنيب النشاط الاقتصادي من تداعيات أثر انتقال الأزمة المالية العالمية إلى الإمارة والدولة.

مشيرا الى ان الدليل على ذلك بأن نصيب قطاع الخدمات الحكومية في الناتج المحلي لإمارة الشارقة لعام 2007، وهو يحتل النصيب الأوفر من هذا الناتج حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي لإمارة الشارقة لعام 2007، ما قيمته 68.4 مليار درهم، محققا نموا قدره 13.2% بالمقارنة بعام 2006، والبالغ قدره 60.4 مليار درهم، ويكون قطاع الخدمات الحكومية صاحب اعلي أهمية نسبية في إجمالي الناتج بنسبة مئوية 17.87%.

ورداً على سؤال حول الناتج المحلي للامارة، قال ان بيانات الناتج المحلي الاجمالي لامارة الشارقة خلال السنوات 2004/ 2007 تفيد أن متوسط النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي خلال تلك الفترة (2004/ 2007) بلغ نحو 7. 41%، حيث أن الناتج المحلي الإجمالي المحقق خلال عام 2004 بلغ 4. 30 مليار درهم ارتفع إلى 4. 68 مليار درهم عام 2007، محققا نموا بلغ 2. 13% مقارنة مع الناتج المحقق عام 2006 والذي بلغ 4. 60 مليار درهم.

بالاضافة الى تزايد قيمة الناتج المحلي لقطاعات الإنتاج السلعي (الزراعة،الصناعات الإستخراجية، الصناعات التحويلية، التشييد والبناء، الكهرباء والغاز والمياه) في توليد الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغت 6. 13 مليار درهم عام 2004، ارتفعت إلى 7. 24 مليار درهم عام 2005، ثم بلغت 7. 27 مليار درهم عام 2006، وفي عام 2007 بلغت قيمة الناتج المحلي لقطاعات الإنتاج السلعي 6. 29 مليار درهم.

تابع الجلسة: فهمي عبدالعزيز