بعد توقف دام أسبوعين، عاد برنامج «الميدان 4» وفي الحلقة السادسة منه إلى واجهة شاشة سما دبي الفضائية، مع بطولة اليولة التي يرعاها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة.. ورغم تلك العودة، إلا أن البرنامج تأخر ثانية عن موعده لأكثر من ساعة، والسبب كما فسَّره عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب «بطولات فزاع»، هو أن البرنامج يبقى جزءاً من الواقع والأحداث والفعاليات والمناسبات القائمة.
حلقة اليولة تلك أُرجئت في الأسبوع الماضي لوفاة المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن أحمد المعلا «رحمه الله»، وهذا الأسبوع تسببت حملة التضامن التي أطلقتها دولة الإمارات، وتواصلت عبر قنوات التلفزة الإماراتية لساعات طويلة، بهدف جمع التبرعات للشعب الفلسطيني، في تأخير انطلاقة البرنامج لقرابة الساعة والنصف، عن موعده المحدد عند الثامنة والنصف من مساء أول من أمس، وكل ذلك التأخير زاد من العبء على اليويلة والجمهور المتشوقين انتظاراً للنتيجة، لا سيما في ظل التنافس القوي بين متسابقين بطلين هما أحمد بن دغاش العامري، وعاصم تيسير الرحيلي.
حلقة أول من أمس التي جاءت عقب اختتام حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني مباشرة، حملت في فقراتها شيئاً من التضامن مع أهل غزة، ففي البداية أطل سعود الكعبي مقدم البرنامج على فضائية سما دبي التي تنقل الحدث على الهواء مباشرة من أرض قلعة الميدان في القرية العالمية، مستهلاً بجمل التضامن مع الشعب الفلسطيني المنكوب والجريح تحت قسوة آلة الحرب الإسرائيلية، وبالشكر لكل من ساهم في دعم وإنجاح هذه الحملة التي تنطلق من أرض دولة الإمارات، وفي فقرة الشعر كان لأهل غزة نصيب أيضاً من الشاعر مصبح بن علي الكعبي. المفاجأة، والتي كانت متوقعة إلى حد ما، هي تأهل المتسابق الإماراتي أحمد بن دغاش العامري، ليكون خامس المنتظرين في مربع الأبطال العشرة، على حساب المتسابق العُماني المتألق عاصم سالمين الرحيلي رغم كسبه 15 ألف صوت بفعل قرع الجرس 3 مرات في الحلقة الماضية قبل أسبوعين، وهو الذي تمكن أيضاً في الدورة الماضية للميدان في العام المنصرم من التأهل للمرحلة التالية بفعل إبداعه المشهود في أداء اليولة على طريقته الخاصة.
تأهل وتفوق
وقبيل التأهل استشعر بن دغاش حجم الدعم الجماهيري الذي منحه غالبية الأصوات، فقدم لجمهور «شلة» شعرية غنائية ارتجالية، ممتدحاً وشاكراً كل من ساهم في دعمه عبر الرسائل النصية. سعود الكعبي أعلن في مقدمة البرنامج أن عدد أصوات الجمهور لاختيار مرشح المرحلة المقبلة من البطولة بلغ 96 ألفاً و377 صوتاً، 84 من هذه الأصوات صبت في صالح بن دغاش العامري، فيما حظي الرحيلي بنسبة 10% فقط من أصوات الجمهور، والـ 6 المتبقية توزعت على المتسابقين الخارجين أيضاً عبيد المنصوري وسيف الطنيجي.
وضمن منافسات الحلقة السادسة من «ميدان اليولة»، ظهر المتسابق محمد بالكوس الفلاسي من إمارة دبي، كأول المتبارين والمستعرضين عن مجموعته، وهو الذي تمكن من بلوغ الجرس ثلاث مرات في رمي السلاح، فحصل على 15 ألف صوت مسبقاً.
رضا الجميع
وعلى الرغم من أن لجنة التقييم المؤلفة من الشاعر علي الشوين رئيساً، الشاعر علي الخوار عضواً، وأحمد بن حسين عضواً، انتقدت قليلاً من أداء الفلاسي في يولته الأرضية، إلا أن لجنة التحكيم المكونة من خليفة بن سبعين المحرمي، وحمد بالعوس الدرعي منحت المتسابق درجة 48 من 50، فخرج الفلاسي وعيناه ممتلئتان بالرضا عن واقعه الاستعراضي.
وبعد تلك الفقرة، جاء دور الفنان الضيف، وهو الإماراتي وليد إبراهيم الذي قدم أغنية «ارحل وخلي القلب يرتاح»، والتي أدى على إيقاعها اليويلة الأربعون استعراضاً رافقه تفاعل جماهيري لافت، شتّت برودة الجو الذي خيم فوق سماء القرية العالمية في تلك الأمسية.
المتسابق الثاني كان فهد سعيد الرميثي، القادم من منطقة سويحان في العين، والذي قرع الجرس أيضاً في رميتين فنال 10 آلاف صوت مباشرة، وكالعادة كان انتقاد أحمد بن حسين في عدم تناغم يولته الأرضية مع الإيقاع، أما الخوار فقد أثنى على حضوره وقال له «فهد اسم على مسمى»، وفي النهاية منحته لجنة التحكيم درجة 47 من 50، وتلك العلامة رسمت على وجه الرميثي أيضاً إشارات عريضة من الرضا.
شعر غزة
الشاعر الإماراتي مصبح بن علي الكعبي، قدم خلال فقرة الشاعر الضيف قصيدتين، واحدة قصيرة جاءت تضامناً مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وأخرى مطولة امتدح فيها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وكلتا القصيدتين حظيتا بإعجاب ملحوظ من الجمهور الذي تابع فعاليات الميدان مباشرة من أرض القلعة في القرية العالمية.
واستهل الكعبي حديثه بشكر القائمين على هذا البرنامج، وعلى رأسهم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، وعبدالله بن دلموك، لافتاً إلى أن البرنامج حقق صدى عربياً واسعاً، لكونه موروثاً شعبياً يستحق المحافظة والنماء، إثراءً لعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، وهذا الشيء ليس غريباً على سمو ولي عهد دبي راعي «بطولات فزاع» التراثية.
استعراض وإخفاق
المتسابق الثالث في حلقة أول من أمس لليولة هو سعيد محمد الراشدي القادم من المملكة العربية السعودية، والذي دخل ساحة الاستعراض مكللاً بجرعة كبيرة من الثقة رغم عمره الصغير، فاستعرض على مقربة من الجمهور، لكن الحظ لم يحالفه حينما سقط منه السلاح، ولدى محاولته الرمي سقط السلاح ثانية ، فخسر ألف صوت من رصيده، منهياً يولته بحضور يقل عن مستوى من سبقوه من اليويلة، والحسرة بادية على وجهه.
أحمد بن حسين امتدح يولة المتسابق السعودي بالقول إنها جاءت قوية إلى حد ما قياساً بالتحاق المتسابق للمرة الأولى في البطولة، وكذلك فعل الشاعر علي الخوار، تاركاً مديح الشعر هذه المرة لعلي لشوين الذي قال فيه: «مرحبا وسهلا وحيا بك.. مرحبا بأهل السعودية، يعلم الله إنا فرحنا بك.. إلك تحياتٍ وخصوصية»، أما لجنة التحكيم، فمنحته درجة 40 من 50، وذلك الموقف دلالة على سخاء اللجنة في تلك الأمسية في التعامل مع اليولة، رغم أن عبدالله بن دلموك أكد استحقاق اليويلة لهذه الدرجات لكونهم جميعاً أبطالاً أدوا استعراضاً بثقة كبيرة.
«يويل ذهبي»
المتسابق الرابع والأخير في تلك الأمسية، هو سعيد سيف الدرعي من مدينة العين، الذي قدم يولة استعراضية موفقة لاقت استحسان الجمهور، ثم رمى السلاح مرتين قرع فيهما الجرس، ووسط إلحاح جماهيري حاول الرمي 3 مرات أخرى متتابعة ليبلغ الجرس لكنه لم يفلح، فانتهى الوقت.. ووقف أمام لجنة التقييم التي وصفته بـ «اليويل الذهبي» نظراً لمشاركته الرابعة والمتكررة في البطولة، فيما منحته لجنة التحكيم درجة كبيرة أيضاً وهي 49 من 50.
عند هذا الحد، وصل الوقت إلى الحادية عشرة مساءً، ونظراً لتأخر انطلاقة الحدث على الهواء مباشرة بسبب حملة التبرعات والتضامن مع الشعب الفلسطيني، اضطر مخرج البرنامج حسين بن حيدر إلى إنهاء البرنامج لكون أن موعد «أخبار الإمارات» قد حان، وعندها أدى الفنان الإماراتي وليد إبراهيم وصلته الغنائية المختتمة للبرنامج من دون شاشة التلفزيون.
دبي ـ عنان كتانة


