أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بأنه لن يطرأ أي تأخير على تسليم أي من المشاريع التي تعمل بلدية دبي على استكمال تنفيذها لعام 2009، وأنه سيتم ترسية المشاريع التي طرحت في أوانها، وأوضح أن المشاريع التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تصب في الرؤية الشاملة لبلدية دبي لبناء مدينة متميزة تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح.
وقال إنه تنفيذاً لتوجه حكومة دبي الذي أعلنته بما يتعلق بالمشاريع الخدمية فإن جميع المشاريع المعتمدة ستأخذ مجراها في التنفيذ وحسب المواعيد المحددة لها، وان المشروعات تم طرحها للمناقصات سيتم ترسيتها بعد انتهاء فترة دراستها واعتمادها من قبل اللجان المختصة وأشار إلى أن أهم المشاريع الجديدة التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وستعمل بلدية دبي على تنفيذها هو حديقة القرآن الكريم التي تعتبر من أهم المبادرات الإبداعية لبلدية دبي في مجال إنشاء الحدائق وزيادة الرقعة الخضراء في الإمارة، ومشروع أسواق المناطق النائية التي يبلغ عددها 12 سوقا في 6 مناطق نائية، لافتا بأن تكلفة المشروعين تبلغ 440 مليون درهم.
وأوضح أن التكلفة المتوقعة لإنشاء حديقة القرآن الكريم تبلغ 200 مليون درهم وسيتم فيها زراعة مختلف أنواع النباتات الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لإتاحة الفرصة لرواد الحديقة للاطلاع والتعرف عليها عن كثب، موضحا بأنه سيتم تنفيذ حديقة القرآن الكريم في منطقة الخوانيج وعلى ارض مساحتها 65 هكتاراً محاطة بالطرق المعبدة من الجهات الأربع، وسيتم الدخول لها من خلال جسور علوية تعبر فوق مضماري الجري والدراجات الهوائية وذلك لضمان انسيابية الحركة على المضامير وحرصا على سلامة مستخدميها.
وقال إن المدخل الرئيس للحديقة سيؤدي إلى المنطقة الصحراوية التي تحتوي على مختلف أصناف أشجار النخيل، وبعد عبور هذه المنطقة يجد الزائر نفسه أمام 3 محاور باتجاهات مختلفة بحيث يؤدي به المحور الأول إلى منطقة الحديقة النباتية وتضم 51 نوعاً من النباتات المختلفة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة والنبوية الشريفة منها (النخيل والتين والزيتون والعنب والرمان والموز والزنجبيل والآثل والسدر والريحان والصبار والأراك والعود والكركم والحناء والحبة السوداء والحنظل والزعفران والكمون والشعير واليقطين والبصل والثوم) .
وسيتم زراعة بعض النباتات التي لا تستطيع التكيف مع البيئة الصحراوية في البيت الزجاجي الذي يوفر البيئة المناسبة لنمو تلك النباتات، مشيراً إلى أنه في نهاية هذا المحور سيجد الزائر نفسه أمام منطقة ألعاب ترفيهية مظللة ومجهزة بألعاب الأطفال وموزعة حسب الفئات العمرية المختلفة، ومن أهم ما يميز هذه المنطقة الجلسات على ضفاف الممر المائي الذي يعبر الحديقة لتوفير الاستجمام والاسترخاء لرواد الحديقة.
وذكر المهندس لوتاه بأن أهم ما يميز العبور من خلال المحور الثاني هو وجود القرية التراثية التي تقع على ضفتي الممر المائي الذي يفصل القرية إلى جزأين وتحتوي على عدد من المباني والمتاحف التراثية والتي تم استلهامها من عبق الماضي، حيث يتم الاستفادة منها في إقامة العديد من النشاطات التعليمية والتثقيفية وسيتم تجهيز المعارض التي تحتويها القرية بأحدث شاشات العرض الحديثة لاستعراض أهم مظاهر الاعجاز الواردة في القرآن الكريم مثل علوم الفلك وخلق الإنسان والطب النبوي وغيرها، وقد تم تخصيص بعض الأماكن فيها كمطاعم.
وقال بأن المحور الثالث الذي يعتبر الرئيس فهو يمر من المنطقة الصحراوية إلى منطقة واسعة بمثابة لوحة فنية أو سجادة مزروعة بالنجيل ومزخرفة بالأحجار الطبيعية والرخام منسقة بطريقة هندسية رائعة تزينها بعض أشجار النخيل، وبعدها يتم الوصول إلى منطقة البيت الزجاجي الذي يحتوى على أصناف النباتات التي لا تقوى على تحمل الظروف المناخية الصحراوية.
وسيجذب انتباه الزائر وجود الواحة المحاطة بأنواع مختلفة من الأشجار والتي يظهر خلفها التلة الرملية ويصل ارتفاعها إلى 6 أمتار يمكن استغلالها لإقامة الأنشطة الرياضية كالتزحلق على الرمال بالإضافة إلى توفير جزءاً منها للجلسات العائلية، وستحتوي الحديقة على عدد من المجسمات ذات العلاقة التي ترمز إلى الطراز الإسلامي وسيتم تصميمها بالتنسيق مع جمعية الفنون الإماراتية.
وقال المهندس لوتاه إن أحد أهم المشاريع الأخرى التي اعتمدها سموه هو مشروع المحلات التجارية في المناطق النائية ويأتي ذلك سعيا من بلدية دبي لتحقيق هدف إيصال خدماتها لكافة المناطق القريبة والبعيدة في إمارة دبي، وتحقيقا لأحد أهدافها الاستراتيجية المتمثل بانجاز مشاريع التشييد والبناء بشكل إبداعي.
وذكر بأن المشروع يتمثل بإنشاء 12 سوقا تجاريا تحتوي على عدد 247 محلاً موزعه على مناطق العوير عدد 4، لهباب عدد 2، اللسيلي عدد 2، الخوانيج عدد 2، وواحداً لكل من منطقتي مرغم ونزوى، ويبلغ إجمالي المساحة للأسواق 000. 26 م2 وبكلفة تقديرية إجمالية 240 مليون درهم، على أن يتم تنفيذه خلال 15 شهراً.
وأشار إلى أنه حرصا من البلدية على المظهر العام للمباني في الإمارة وحفاظا على التراث العمراني فقد تميز التصميم بواجهته التراثية الجميلة والتي ستضفي جمالاً على المنطقة، بحيث يتكون المبنى من طابقين المحلات التجارية في الطابق الأرضي أما الطابق الثاني فيتضمن وحدات سكنية لاستخدامها من قبل العاملين، بالإضافة إلى توفير مساحات أمام المحلات لتسهيل عملية البيع والشراء.
دبي ـ محمد زاهر



