يسعى الجيش الأميركي، الذي يكافح لتأمين القوة البشرية اللازمة في ما يخوض حربين في العراق وأفغانستان، إلى التودد للشبان الأميركيين بألعاب الفيديو، وخرائط شركة «جوجل» وهجمات بالمحاكاة على مواقع العدو من طائرة مروحية من طراز «اباتشي».

وبعيداً عن مناخ التجنيد المعتاد، استثمر الجيش 12 مليون دولار في منشأة تبدو كمزيج من صالة استقبال في فندق فخم وقاعة لألعاب الفيديو، ويضم «مركز تجربة الجيش الأميركي» 60 جهاز كمبيوتر شخصي محملة بألعاب فيديو عسكرية خاصة، و19 برنامجاً لجهاز «اكس بوكس 360» لألعاب الفيديو وسلسلة من الشاشات التفاعلية تقدم وصفا لقواعد عسكرية وخيارات مهنية بكثير من التفصيل. ويمكن للراغبين في التجنيد تمضية بعض الوقت بالجلوس على الأرائك والاستماع إلى موسيقى الروك التي تملأ الأركان.

والمركز هو الأول من نوعه، وافتتح في أغسطس الماضي كجزء من تجربة تستمر عامين. وحتى الآن سجل المركز 33 مجنداً بدوام كامل، وخمسة جنود احتياط، وهو ما يواكب بالكاد أداء خمسة مراكز تقليدية للتجنيد حل محلها. ويقول الجيش الأميركي انه يحقق بل يتجاوز العدد المستهدف للمجندين وجنود الاحتياط، حيث دخل 185 ألف رجل وامرأة الخدمة العسكرية العاملة في السنة المالية التي انتهت في 30 سبتمبر الماضي، وهو أعلى رقم منذ عام 2003 تاريخ غزو العراق.