وصلت أمس إلى العريش في طريقها إلى رفح قافلة مساعدات بريّة سيّرتها هيئة الهلال الأحمر من القاهرة لمساندة المتأثرين من الأحداث الجارية في غزة ضمن البرنامج الإنساني الذي تنفذه الهيئة منذ تطورات الأوضاع الأخيرة في غزة، لتخفيف المعاناة الإنسانية هناك.

وتتكون القافلة من 50 شاحنة تحمل 300 طن من المواد الإغاثية تم شراؤها من الأسواق المصرية تشمل المواد الغذائية المتنوعة والأغطية والبطانيات والملابس الشتوية وغيرها من الاحتياجات الضرورية. وقام أحمد علي ناصر الميل الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية، ووفد الهلال الأحمر الموجود هناك حاليا لتنفيذ عدد من المهام الإنسانية برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي مستشار الأمين العام وعضوية عبد الرحمن الحامد مسؤول مشاريع فلسطين في الهيئة بتسليم المساعدات في مدينة العريش لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، بحضور مديرة مكتبها في القاهرة رولا خلفاوي.

وأكد السفير الزعابي تضامن الإمارات قيادة وشعباً مع الأوضاع الإنسانية في غزة والعمل على تخفيف وطأتها عن كاهل الضحايا والمتأثرين، وقال إن هذه المساعدات تأتي في إطار التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وأضاف إن قيادة الدولة الرشيدة تولي الأوضاع الإنسانية الراهنة في القطاع اهتماما كبيرا وتعمل على درء آثارها المدمرة على حياة الشعب الفلسطيني، مشيرا في هذا الصدد إلى الجهود التي تضطلع بها المؤسسات الإنسانية والخيرية في الدولة على الساحة الفلسطينية في هذه الظروف الحرجة، وقال إن مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني كانت سباقة كدأبها في إظهار أكبر قدر من التضامن والمؤازرة مع الأخوة الفلسطينيين. وأشاد الزعابي بالدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في إغاثة المتأثرين والضحايا، وحشد الدعم والتأييد لظروفهم الراهنة، لافتا إلى حملة الدعم والمساندة التي نظمتها الهيئة امس والتي انطلقت عبر عدد من وسائل الإعلام لاستقطاب الدعم ولفت الانتباه لما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وتدمير.

وقال إن الإقبال الذي وجدته الحملة من الخيرين والمحسنين من أبناء الدولة، والمقيمين يؤكد الحس الإنساني المتقدم الذي يتمتع به شعب الإمارات والمسؤولية التي يتحملها تجاه أخوته في الإنسانية، مؤكدا أن الإمارات ستواصل دعمها ومساندتها للفلسطينيين والوقوف بجانبهم حتى تنجلي محنتهم.

من جانبه قال الدكتور صالح الطائي مستشار الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إن هذه المساعدات تمثل المرحلة الثانية من البرنامج الإغاثي الذي بدأته الهيئة منذ الوهلة الأولى لإندلاع الأحداث في غزة بتوجيهات كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والذي تضمن في مرحلته الأولى شراء الأدوية والمستلزمات الطبية من داخل الأراضي الفلسطينية عبر عدد من المنظمات الأممية والدولية الموجودة بقوة على الساحة الفلسطينية خاصة «الأونروا» واللجنة الدولية للصليب الأحمر وإيصالها إلى مستشفيات القطاع الذي يشهد نقصا حادا في تلك الأجهزة والمعدات،

بسبب ظروف الحصار وتشديد الإغلاق على المعابر، منوها إلى أن هذا المحور تضمن أيضا تخصيص وحدتين علاجيتين للأطفال إلى غزة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، وأكد ان الهيئة أولت أوضاع الطفولة في غزة اهتماما خاصا نسبة لكثرة الإصابات والضحايا من الأطفال.

وأوضح الطائي أن الهيئة أرسلت وفدها إلى رفح ليكون قريبا من مسرح الأحداث، ويشرف على إدارة عمليات الإغاثة والإمداد والتموين وإرسال المساعدات إلى مستحقيها في الداخل بالسرعة التي تتطلبها ظروفهم المأساوية، وقال إن هذه الكميات الكبيرة من المواد الإغاثية التي تجد طريقها الآن إلى غزة تم شراؤها من السوق المصرية في وقت قياسي بالتنسيق والتعاون مع سفارة الدولة في القاهرة، مثمنا دور السفير الزعابي وأعضاء سفارته في هذا الصدد.

وأكد الطائي أن هيئة الهلال الأحمر تعاملت مع الأزمة في غزة بكل جد ومسؤولية لذلك سخرت طاقاتها المادية والبشرية ووظفت علاقاتها وشراكتها القوية مع المنظمات الأممية لإحداث نقلة نوعية وإعطاء دفعة قوية لجهود الإغاثة المتواصلة لصالح المنكوبين في فلسطين، مشددا على أن مبادرات الهيئة ستتواصل في كل الاتجاهات لإنقاذ الحياة وصون الكرامة الإنسانية المهدرة في غزة.

إلى ذلك أعربت رولا خلفاوي مدير مكتب «الأونروا» في القاهرة عن تقدير المنظمة الدولية للجهود التي تضطلع بها الدولة في توفير الاحتياجات الإنسانية للمتأثرين في غزة.. وقالت إن الإمارات أكدت أنها سباقة في المجال الإنساني ورائدة في مجالات العمل الخيري.. مشيرة إلى الروح التضامنية التي تنتظم الدولة لتلبية متطلبات المتضررين والحد من معاناتهم.

«وام»