أيد وفد دولة الإمارات الطلب الموجه لمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لإعداد تقرير لرصد انتهاكات حقوق الإنسان من قبل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة لرفعه إلى الدورة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان.

وألقى عبيد سالم الزعابي سفير الدولة ومندوبها الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة كلمة أمس أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وذلك في دورته الاستثنائية التاسعة التي تنعقد في جنيف لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقال في كلمته إن هذه الدورة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان تنعقد والعالم يشهد إحدى أبشع الهجمات الوحشية في تاريخ البشرية الحديث بعدما أوقع العدوان الإسرائيلي الوحشي المتواصل على قطاع غزة مئات الضحايا وآلاف الجرحى من المدنيين العزل من ضمنهم أطفال ونساء وشيوخ مما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في زمن الحرب.

وأضاف إن الدمار الذي أحدثته الآلة الحربية الإسرائيلية شمل كل قطاع غزة ولم تسلم منه حتى دور العبادة والمدارس والمستشفيات والطواقم الطبية إضافة إلى العاملين في خدمات الطوارئ والموظفين الدوليين مستخدمة في ذلك أسلحة محرمة دوليا.. واصفا الحصار الذي تفرضه إسرائيل قطاع غزة وقطع إمدادات الوقود والغذاء والدواء بأنه يمثل عقابا جماعيا للمدنيين الفلسطينيين أدى إلى أزمة إنسانية خطيرة وهذا في حد ذاته يعد جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي.

وأكد أن العالم سيعيش أزمة أخلاقية ان لم يتمكن المجتمع الدولي من فرض العدالة والكف عن المساواة بين الضحية والجلاد ومباركة الاستخدام المفرط للقوة بذريعة الدفاع عن النفس والتحرك أمام هذه الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني التي تقترفها إسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال.

وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة تستدعي تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي ووقفا فوريا لجميع العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية لضمان توفير الحماية للشعب الفلسطيني وإجبار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على رفع الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة وفتح المعابر.

وقال السفير إن مجلس حقوق الإنسان مدعو أكثر من أي وقت مضى لأن يتحمل مسؤولياته القانونية في مجال التوثيق ورصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بموجب الولاية التي أوكلت إليه.

«وام»