أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس أن الرئيس محمود عباس «أبو مازن» سيبقى في منصبه رئيساً للسلطة الوطنية حتى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، في وقت تراجعت «حماس» عن تصريحات بشأن انتهاء ولاية عباس مؤكداً أنها سترجئ المسألة إلى ما بعد وقف محرقة غزة .
وقال فياض في مؤتمر صحافي في رام الله «إن حالة شغور منصب الرئاسة الفلسطينية غير مستوفاة للشروط اطلاقاً، وهذا ينهي النقاش في هذا الموضوع». وأضاف «النقاش حول هذه القضية كان دائماً خارج النص، وفي ظروف غير الظروف السائدة اليوم، فما بالك اليوم ؟ فإذا كانت هذه القضية خارج النص سابقاً فإن ما يجري من مأساة يجب ان يدفعنا للكف عن هذا الحديث». وتابع فياض «باختصار شديد قانون الانتخابات الفلسطيني ينص صراحة على ان تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية بشكل متزامن»، ما يعني امكانية بقاء الرئيس عباس حتى اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بداية العام المقبل.
كما وصف فياض الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في غزة بـ «نكبة جديدة»، معرباً عن «استهجانه» للمماطلة في أروقة مجلس الأمن. وعرض أمام الصحافيين صوراً لأطفال ونساء قتلوا خلال الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، ومنها صور لطفلة وقد دفنت تحت الانقاض ولم يظهر إلا رأسها. وقال فياض، وهو يعرض الصور «إذا لم يكن فيما تناقلته وكالات الأنباء من صور ما يكفي لتحريك الضمير لوقف العدوان، فلا ادري ما الذي سيحرك الضمير الدولي».
إلى ذلك، تراجعت حركة «حماس» عن تصريحات سابقة بشأن عدم التزامها بمواقف عباس كونه لم يعد رئيساً للسلطة الفلسطينية. بعد انتهاء ولايته مساء اليوم الجمعة وأعلن مصدر في غزة أمس أن «حماس» لن تعلن أي موقف بخصوص انتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني حتى انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة. وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريحات للصحافة إن «الحركة اتخذت قراراً بالتزام الصمت حيال «أزمة انتهاء دستورية ولاية» الرئيس عباس كونها تخوض حالياً حرباً مفتوحة شرسة مع الاحتلال الإسرائيلي».
مستدركاً أن هذا الموقف «لا يعني تراجع حركة حماس عن موقفها حيال رفض التمديد لولاية عباس والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية كاستحقاق دستوري أو التمديد لفترة زمنية معينة وفق توافق وطني فلسطيني».