اعتبر طلبة الأدبي في دبي امتحان الأحياء هدنة عقدتها معهم وزارة التربية والتعليم وصفوها باستراحة محارب استعداداً لموقعة الرياضيات الأحد المقبل، على عكس طلبة العلمي الذي أصابه سؤال التعليل في الأحياء بدانة أفقدته تركيزه وأثرت على طريقته في التعامل مع الامتحان.

وأكد أحمد النجار موجه أول أحياء في وزارة التربية والتعليم أن الورقة الامتحانية بالنسبة لطالبات العلمي اشتملت الصفحات التسع على صور وأشكال توضيحية قرابة السبع من أجل أن تسهل على الطالب استخلاص الإجابة منها، كما أن الأسئلة مصاغة بشكل جيد غطت كافة أجزاء المقرر الدراسي بناء على جدول مواصفات محدد حيث وزعت الدرجات على كافة المهارات منها التذكر، الفهم والاستيعاب، المهارات العقلية العليا «الاستنتاج»، لافتا إلى أن الدرجات الموضوعة على هذا السؤال ليست كثيرة وهي من أجل تمييز الطالب المتفوق عن غيره.

وأوضح النجار أن الأسئلة متنوعة وتم صياغتها بشكل موضوعي حيث تضمنت فقرات عديدة منها الاختيار من بين متعدد والذي جاء بشكل أكثر عن نصف أسئلة الامتحان، إلى جانب مهارة قراءة الأشكال والصور وجدول المقارنات، وأسئلة التفسيرات والتعليلات.

وفيما تعلق بسؤال الرسمة المرتبطة بالدورة الدموية في جسم الإنسان وما سببه من لبس عند بعض الطلبة وذلك بوجود سهمين لرقمي 5 و6 فكان الالتباس هل لكل رقم دلالة تمثل دورة دموية أم الرقمان يدلان على شيء واحد، وهنا أكد النجار أن السؤال واضح ولا يوجد في السؤال خطأ يذكر، مرجعا الالتباس إلى وجود خطأ ربما نتج من طباعة الأوراق الذي نتج عنه عدم وضوح في الصورة.

وفيما يتعلق بامتحان الأدبي قال النجار: حرصنا على أن تكون الأسئلة واضحة ومباشرة خاصة أم القسم الأدبي يتضمن 12 مادة دراسية أكثر عن العلمي لذلك فقد حاولنا قدر المستطاع أن نساعدهم من خلال إبعاد التوتر والقلق بداخلهم من الامتحان ومنحهم أسئلة واضحة دون أن تقف أمامهم عقبة تحول دون الحل.

طالبات الأدبي

وأوضحت الطالبة عفراء المهيري من لجنة الصفوح في دبي أن امتحان الأحياء في متناول الطلبة العاديين، حيث تمكنت من الانتهاء من الحل خلال نصف ساعة لاسيما أن أغلبية الأسئلة غلب عليها طابع الاختياري. الطالبة نوف سعيد أبدت سعادة كبيرة من سهولة الأحياء التي لم تكن تتوقع أن تأتي بهذه الطريقة حيث تمكنت منذ اطلاعها الأول على الأسئلة أن تبدد الخوف الذي كان يكمنها قبل دخولها القاعة، مضيفة أن جميع الطالبات لم يواجهن صعوبة أثناء الحل.

وأشارت الطالبة مريم علي إلى أن الورقة الامتحانية التي احتوت على ست أوراق جاءت أغلبية الأسئلة فيها من بين الوحدات الثلاث المقررة في المنهاج وهم الجهاز العصبي، الغدد الصماء، علم الأحياء، كما اشتملت الأسئلة على الاختياري من بين متعدد أما أسئلة التعليل فكانت واضحة إلى جانب الرسومات الموجودة.

وصفت الطالبة حصة عبدالله امتحان الأحياء بالرائع لسهولته واحتوائه على أسئلة مباشرة لم تخرج عن إطار المنهاج المحدد، وذكرت أنها أنهت الإجابة عن الأسئلة المحددة قبل انتهاء الوقت الزمني المحدد بكثير لأنها لا تحتاج إلى الإسهاب في الكتابة. وتشاطرها الرأي الطالبة ريم منصور في سهولة الامتحان الذي جاء عكس التوقعات خاصة أن النماذج الامتحانية التي تم تناولها خلال الفصل الدراسي ساعدتنا على إدراك طبيعة الأسئلة الامتحانية.

طالبات العلمي

أما طالبات العلمي في لجنة الصفوح للقسم العلمي بدبي فانقسمت آراؤهن إلى قسمين هما سهولة الأحياء وملاءمته للطالب المتوسط واعتماده على المذاكرة الدقيقة، وأخريات أكدن أن الامتحان غلب عليه طابع الصعوبة حيث أدى التركيز الذي فرضته الأسئلة إلى نشر البلبة والقلق بين الطالبات أثناء الحل.

وأكدت الطالبة مريم أحمد بأن الامتحان اعتمد على مدى شرح معلمة المادة للمنهاج خلال الفصل الدراسي وقدرتها على جلب مقررات وملخصات للمادة، موضحة أنه وللأسف لم نحصل على أية ملخصات للمادة،مؤكدة كذلك أن أغلبية أسئلة الامتحان تم وضعها من أسئلة التفكير الناقد الموجود في المنهاج وهو جزئية لم تتمكن المعلمة باستمرار أن تحله معنا نظرا لكثافة المنهاج وغياب الوقت الكاف للحل، موضحة كذلك أنهن كطالبات عليهن مسؤولية كبيرة إلى جانب المذاكرة وكثافة المواد العلمية كعمل المشاريع والتقارير وهو ما يفقدهن القدرة على حل أسئلة مختلفة مع المعلمة.

وترى الطالبة هيا عبيد أن الامتحان متوسط حيث تضمن تسع صفحات شملت كل صفحة جزئية صعبة وخاصة فيما يتعلق بأسئلة التعليل التي تطلبت التركيز البالغ أثناء المذاكرة من أجل التوصل إلى الحل المناسب.

الطالبة فاطمة ماجد تجد أن الامتحان متوسط كما أن الأسئلة اشتملت وحدات المنهاج المقرر والبالغ عددها خمس وحدات هي الغدد الصماء، الجهاز العصبي وأعضاء الجسم، الجهاز العضلي والهيكلي، أجهزة الجسم الدفاعية، الجهاز الدوري والتنفسي، لافتة إلى أن أصعب ما وجدته في الامتحان هي أسئلة التعليل والتفسير أما الرسومات فكانت سهلة ومباشرة من المنهاج المقرر.

إلا أن الطالبة منى خميس فأكدت أن الامتحان بالنسبة لها واضح وسهل مؤكدة أن معلمة الأحياء تمكنت من منحهن نماذج امتحانية خلال الفصل الدراسي شبيهة بأسئلة الامتحان.

طلاب دبي

وفي مدارس البنين لم يغب امتحان الأحياء الابتسامات التي رسمتها سهولة «التربية الإسلامية» بينما لم يُخف عدد منهم ترقبه وحذره من امتحان الرياضيات الأحد المقبل، وشهدت لجنة ثانوية محمد بن راشد للبنين بدبي خروجاً مبكراً لطلاب الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي من لجان الامتحانات.

الطالب أحمد جمعة من الفرع العلمي رأى الامتحان متوسط المستوى، مع وجود أسئلة تقيس مهارات عليا، وتعتمد على التفسير والتعليل موجهة للطالب المتفوق، أما زميله محمد اليوسف فأكد سهولة الامتحان، وقال «هناك أسئلة تتطلب قراءتها وفهمها وقتاً».

أما علي محمد الجاسم من الفرع العلمي، فأشار إلى غموض في إحدى الرسومات (الخلية البلعمية)، حيث أشير لبعض أجزائها بسهمين ما سبب له إرباكاً، بالإضافة على أسئلة أخرى غير واضحة تحتمل عدة تفسيرات، مثل السؤال الذي تناول النسيج الإسفنجي والذي لم يحدد موقعه ما استدعى تفسير معلم المادة.

فهم

استفسارات الطلبة

قال محمد طيب معلم الأحياء بثانوية محمد بن راشد، إن امتحان الفرع العلمي متوازن، وشامل وفي متناول الطالب المتوسط، مع وجود بعض الاستفسارات من الطلبة حول أسئلة تعتمد على الفهم وتتطلب منهم التركيز، وأشار إلى سؤال حول معادلتين موجودتان في الكتاب المدرسي، ولكن لم يتم التركيز عليها بشكل كبير ولكن الطالب مطالب بفهمها وحفظها، ما أثار استغراب الطلبة من وجود معادلات كيميائية في امتحان الأحياء، وأضاف: «ما يقارب من 60% من أسئلة الامتحان تعتمد على مهارات التذكر والاستيعاب، فيما تم تخصيص أقل من 10% للأسئلة ذات المهارات العليا».

دبي ـ متابعة منال خالد وأمل الفلاسي