يُقال إن المرأة تتمتع بقدرة على العمل وإنجاز مهام متعددة تفوق قدرة الرجل على ذلك.. فهي تطبخ بينما تتحدث في الهاتف.. وتقود السيارة وهي تصلح مكياجها.. وكلا الأمرين يسير على ما يرام.. بينما الرجل يجرح ذقنه بسهولة إذا حاول الحديث عند قيامه بعملية الحلاقة.

وجه اليوم خير دليل على ذلك.. سوزان زعرب من سوريا موظفة في قسم المبيعات في إحدى الشركات صباحاً، ومديرة مركز تجميل مساءً.. جميلة، تتقن لعبة إدارة مهام العمل والمنزل.. وموفقة في ضبط موازينها، متزوجة ولديها ولد، النجاح بالنسبة لها نابع من حب العمل، والإخلاص في أدائه، تحلم بالاستمرار في ممارسة إدارة الأعمال عبر افتتاح فروع أخرى لمركز التجميل، وتوسيع دائرة الزبونات، قلقة من النظرة المغلوطة لمراكز التجميل، التي باتت مهنة من لا مهنة له، بينما يتطلب إتقانها إلماماً وخبرة بأساسيات العمل.

ما طبيعة عملك؟

أعمل في قسم المبيعات، وتخليص المعاملات التي تتعلق بالتشريعات والأمور الهندسية، وتأجير المحلات، وخبرتي في هذا المجال تصل إلى 15 عاماً استطعت من خلالها إتقان العمل وكسب رضا العملاء.

وما علاقته بدراستك؟

لدي دبلوم في علوم الكمبيوتر ولكني أملك خبرة في مجالات متعددة، إلى جانب ذلك أكملت دورات في فنون التجميل والماكياج، التي أهلتني لافتتاح مركز تجميل يدخل عامه الخامس، أشرف على سير العمل فيه مساءً بعد انتهاء الدوام الصباحي.

وكيف توازنين بين الأمرين؟

أعتقد أن حب العمل جزء أساسي من قصة نجاحه، وخبرتي وإتقاني للعمل الصباحي ساهمت بشكل مباشر في إيجاد نقطة توازن، كما أنني حريصة على تدريب فريق العمل في مركز التجميل على تحمل المسؤولية في غيابي، أما في مواسم الأعياد والمناسبات فأتفرغ للمركز وأحرص على تقديم الخدمات للزبائن بنفسي.

في اعتقادك، ما السبب وجود هذا الكم الكبير من صالونات التجميل؟

في رأيي أن هناك دخلاء على المصلحة، ساهموا في انتشار الصالونات بشكل كبير.. فليس هناك رقابة أو جهة تحدد معايير العمل في هذا المجال، بينما يجب تنظيم أمور المهنة ومراعاة الأمانة في التعامل مع الزبائن وتقديم النصيحة للسيدات بعيداً عن نهم الكسب المادي على حساب جودة الخدمات، كما أن العديد من النساء أصبحن يلجأن للصالونات بهدف التسلية واتباع موضة لا تليق بهن.

بعد تحقيق معادلة متوازنة، إلام تطمحين؟

لدي رغبة في افتتاح فرع لمركز التجميل في دبي، والعمل جارٍ لتنفيذ المشروع، كما أطمح لاستقطاب شركات مواد تجميلية ذات جودة عالية، للمحافظة على مستوى عال من الخدمات التي اعتدنا على تقديمها في المركز.

أمل الفلاسي