أعلنت حكومة دبي عن اعتماد إطار الكفاءات السلوكية كواحدة من الأدوات المستحدثة لقياس الأداء الحكومي، بما من شأنه أن يساهم في تطبيق إستراتيجية حكومة دبي التي أقرها المجلس التنفيذي للإمارة مؤخرا والخاصة بتطوير الموارد البشرية الحكومية.

وتعتبر هذه الخطوة استكمالا لما كانت بدأته الحكومة عند إطلاق نظام إدارة الأداء للموظفين الحكوميين، وما وعدت به من نية لاستخدام أحدث الوسائل والأدوات الإدارية لتسهيل عملية تقييم ومكافأة أداء الموظفين.

وجمعت إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية الحكومية بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي مؤخرا المؤشرات المتعلقة بسلوك الموظفين ضمن إطار عام للكفاءات السلوكية، وبناء عليه تم تحديد التصرفات والخطوات اللازمة من كل موظف حتى يتمكن من تحقيق الأهداف الوظيفية المطلوبة منه، والكفاءات السلوكية لحكومة دبي هي مجموعة شاملة من المؤشرات السلوكية التي من ضمنها يمكن للمنظمات التابعة للحكومة انتقاء كفاءات تتلاءم وأهدافها التنظيمية.

ومن شأن إطار الكفاءات السلوكية أن يتيح لكل إدارة على حدة أن تختار الكفاءات السلوكية من إطار الكفاءات السلوكية لحكومة دبي وفقا لطبيعة عملها وتلزم موظفيها الالتزام بها بما يضمن تحقيقها لأهدافها المؤسسية ويؤكد على الولاء المؤسسي في أعلى درجاته، فالإطار يساعد في أن يفهم الموظفون أهدافهم التنظيمية ويكيفون أداءهم بما يدعم هذه الأهداف، وأن يحصلوا على معايير لفاعلية أدائهم وفاعليتهم الشخصية في تأدية أدوارهم وأن يتلقوا التغذية الراجعة على أدائهم بطريقة منهجية ومنتظمة وموحدة.

كما يعمل على أن يفهم الموظفون ما هو متوقع منهم في أدوارهم الحالية وما هو مطلوب لعملية التطوير المهني (الترقية). كما تفيد الكفاءات المنظمات من خلال تعزز مناخ من الأداء العالي، وتواصل أفضل داخل المنظمة بالإضافة لعمل إطار موحد عبر حكومة دبي في عملية التوظيف وإدارة الأداء والتدريب والتطوير كما يضمن ملائمة نشاطات الأفراد لاستراتيجية المنظمة وأن يفهم المدراء والموظفون كيفية إسهام سلوكياتهم في نجاح المنظمة.

وأكد ناصر الشامسي مساعد الأمين العام لتطوير القطاع الحكومي بالمجلس التنفيذي أن تطبيق الأدوات الإدارية سيعود بالنفع على الهيئات الحكومية والموظفين على حد سواء، مشيرا إلى أن الموظفين سيكونون أكثر المستفيدين من الشفافية التي يتم بها التعامل مع الكفاءات السلوكية، خصوصا أن ذلك سينعكس على تقييمهم وما يرتبط به من مكافآت وحوافز.

ويتيح هذا الإطار ي تحديد احتياجات الموظفين لناحية التدريب وتطوير كفاءاتهم بما يساهم بشكل مباشر في التقدم الوظيفي على مختلف المسارات، كما أنه يعزز ثقافة تحسين الأداء على مستوى الدوائر والهيئات الحكومية المحلية، مهما تنوعت اختصاصاتها وتباين حجمها، ويربط بين هذه الثقافة والأهداف المؤسسية وأهداف العاملين بها.وتأتي الخطوة ضمن مجموعة من النشاطات التي أقرها المجلس التنفيذي بدبي وترافقت مع صدور قانون الموارد البشرية، والبدء في تطبيقه الفعلي في مختلف الإدارات والهيئات المحلية، وتندرج ضمن الأدوات المعتمدة لتقييم الأداء وتحديد الحوافز والمكافآت.

دبي ـ «البيان»