شدد المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي على أن جميع مشاريع الهيئة سوف تنفذ من دون تأخير طبقاً لمراحلها المحددة مسبقاً، مؤكدا عدم وجود أي مشكلات تمويلية تواجه تنفيذ هذه المشاريع، وقال «لا وجود لأي تأثيرات سلبية على تنفيذ مشاريع الهيئة نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية».

وأكد الطاير في حوار خاص لـ «البيان» أن ذلك يشمل جميع المشاريع دون استثناء سواء مشروع المترو أو ترام الصفوح أو مشاريع الطرق والجسور والأنفاق الأساسية، أو صفقات شراء الحافلات، مشيرا إلأى أن ذلك جاء نتيجة للدراسات المسبقة التي حددت من خلالها جميع أنواع المخاطر المحتملة ومن ضمنها المخاطر التمويلية واعدت الخطط البديلة للتعامل معها. وأضاف «بعد دراسة جميع المستجدات فيما يخص الأزمة المالية العالمية، ونظرا لأهمية الدور الذي تلعبه البنية التحتية في تنشيط الاقتصاد فإن الهيئة ستمضي قدماً في دراسة وتنفيذ مشاريعها الرئيسية اللازمة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية».

وأوضح الطاير أن الهيئة حققت العديدة من الانجازات منذ إنشائها منذ ثلاثة أعوام، مشيرا إلى أنه تم إنجاز قرابة 90% من الخط الأحمر الذي سيتم افتتاحه في سبتمبر من العام الحالي وفي مجال المواصلات العامة تم زيادة أعداد الحافلات بنسبة 50% وتم تشغيل 15 خطا جديدا وافتتاح حوالي 674 مظلة مكيفة لانتظار الركاب، وبالتالي زاد عدد مستخدمي المواصلات العامة من 100 مليون راكب عام 2007 إلى 120 مليونا عام 2008 بنسبة زيادة 20%.

وكشف عن أن المرحلة المقبلة تتضمن إنشاء طرق جديدة بطول 500 كم مع 96 تقاطعا طبقيا وطرق دائرية حول مراكز النشاط السكاني والتجاري، وإدخال تحسينات على الطرق القائمة، مثل توسعة شارعي الشيخ زايد والإمارات، وتحويل العديد من الدوارات إلى تقاطعات محكومة بإشارات ضوئية وإنشاء معابر جديدة، حيث تقدر التكلفة الإجمالية لتطوير شبكة الطرق بحوالي 44 مليار درهم.

وأضاف أنه في مجال النقل البحري تم تشغيل عبرات تعمل بالغاز الطبيعي وتم تشغيل الباص المائي الذي نقل ما يزيد على 350 ألف راكب، كما زاد عدد ركاب العبرات من 20 مليون عام 2005 إلى حوالي 27 مليونا هذا العام. ونحن في طريقنا لتشغيل «فيري دبي» والتاكسي المائي.

وقال إن الهيئة من أولوياتها الاهتمام بالبيئة حيث بدأ التشغيل التجريبي لمركبات الأجرة الهجينة والعبرات التي تعمل بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى توفير حافلات جديدة مطابقة لأحدث المواصفات الأوروبية في مجال البيئة، وتعديل معايير التلوث الخاصة لفحص وتسجيل المركبات. وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

أكملت هيئة الطرق في نوفمبر الماضي ثلاثة أعوام على تأسيسها، كيف تنظرون إلى مسيرة عملها في الفترة الماضية؟

من المعروف ان مشاريع الطرق والنقل الكبيرة تحتاج الى فترات طويلة لتخطيطها وتصميمها ومن ثم تنفيذها بشكل جيد، ومع ذلك فقد حققت الهيئة خلال هذه الفترة الوجيزة العديد من الانجازات الكبيرة، ونجحت في التعامل مع الكثير من التحديات التي واجهتها للوصول إلى الأهداف المنشودة، مثل الازدحام المروري، والزيادة المطردة في عدد السكان، ومحدودية استخدام وسائط النقل الجماعي، وارتفاع معدل ملكية المركبات الحالي.

وذلك بفضل الرعاية والدعم المتواصل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة الدائمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس المجلس التنفيذي، كما تحققت هذه الانجازات بفضل جهود وإخلاص جميع العاملين في الهيئة، والعمل بروح الفريق الواحد.

ومن أهم الانجازات التي تحققت والتي تتوافق مع خطة دبي الاستراتييجة من حيث توفير نظام طرق ونقل متكامل يضمن انسيابية الحركة، ويوفر أفضل مستويات السلامة لكافة مستخدمي النظام تنفيذ نظام الإشارة الخضراء المتقطعة في كافة الإشارات الضوئية، ما خفض مخالفات تجاوز الإشارة الحمراء بحوالي 60%.

والبدء بالتشغيل التجريبي لمركبات الأجرة الهجينة والعبرات التي تعمل بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى توفير حافلات جديدة مطابقة لأحدث المواصفات الأوروبية في مجال البيئة « يورو 4»، وتعديل معايير التلوث الخاصة لفحص وتسجيل المركبات وزيادة عدد المسارات على خور دبي من 19 إلى 48 وزيادة عدد المسارات على الطرق الرئيسية وهي طريق الشيخ زايد وطريق الإمارات والطريق العابر بنسبة 200%.

مما أدى إلى انسياب حركة المرور ورفع معدلات السرعة بنسبة تصل إلى 30% على بعض المحاور، وتطوير أداء وسعة محاور الحركة الرئيسية من حيث زيادة عدد المسارب من 14 إلى 42 أي بنسبة زيادة تقدر بحوالى 200% ، واكتمال تنفيذ «6» تقاطعات رئيسية هي المرابع العربية ، وتيكوم، والصفوح، وتلال الإمارات ومداخل نخلة جميرا، وتقاطع شارع بيروت مع شارع النهدة، وتحسين معدلات السرعة على محاور رئيسية أدت إلى زيادة معدلات السرعة على محاور الحركة الرئيسية خلال ساعات الذروة (شارع الشيخ زايد، ومعابر الخور، وشارع الإمارات) بنسب تتراوح من 10-15%.

وإضافة إلى ذلك تم إنجاز قرابة 90% من الخط الأحمر الذي سيتم افتتاحه بإذن الله تعالى بتاريخ 09/09/09، هذا وقد تشرفت الهيئة بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتشغيل التجريبي للقطار في أكتوبر من العام الماضي.

المواصلات العامة

وفي مجال المواصلات العامة قمنا بزيادة أعداد الحافلات بنسبة 50% وتم تشغيل 15 خطا جديدا وافتتاح حوالي 674 مظلة مكيفة، وبالتالي زاد عدد مستخدمي المواصلات العامة من 100 مليون راكب عام 2007 إلى 120 مليونا عام 2008 بنسبة زيادة 20%. وفي مجال النقل البحري تم تشغيل عبرات تعمل بالغاز الطبيعي وتم تشغيل الباص المائي الذي نقل ما يزيد على 350 ألف راكب، كما زاد عدد ركاب العبرات من 20 مليونا عام 2005 إلى حوالي 27 مليونا هذا العام. ونحن في طريقنا لتشغيل «فيري دبي» والتاكسي المائي.

ما هي الخطط المعدة من قبل هيئة الطرق والمواصلات لمواجهة ظاهرة الازدحام المروري في الإمارة خلال الأعوام العشرة المقبلة؟

تعتمد إستراتيجية هيئة الطرق والمواصلات في حل مشكلة الازدحام على توفير نظام طرق ونقل جماعي متكامل ولا تعتمد على نظام واحد فقط، وتشتمل الخطة على ستة محاور رئيسية هي:

أولا برنامج شامل لتطوير وتحسين شبكة الطرق والتقاطعات الإستراتيجية، وتتضمن إنشاء طرق جديدة بطول 500 كم مع 96 تقاطعا طبقيا وطرق دائرية حول مراكز النشاط السكاني والتجاري، وإدخال تحسينات على الطرق القائمة، مثل توسعة شارعي الشيخ زايد والإمارات، وتحويل العديد من الدوارات إلى تقاطعات محكومة بإشارات ضوئية، وإنشاء أربعة معابر جديدة على خور دبي.

حيث ارتفع عدد المسارات من 19 مسار عند تأسيس الهيئة إلى 48 مسارا في الوقت الحالي وسيتضاعف العدد بحلول عام 2020، كما تشمل التحسينات إقامة الطرق الموازية لشارع الشيخ زايد وتكملة طريق دبي العابر. وتقدر التكلفة إلاجمالية لتطوير شبكة الطرق بحوالي 44 مليار درهم.

وثانيا- برنامج شامل لتطوير النقل الجماعي، يشمل تطوير نظام المترو وفق أحدث وأفضل المعايير العالمية بطول 318 كم (يكتمل على مراحل أولها الخط الأحمر بطول 52 كم في سبتمبر 2009 وثانيها الخط الأخضر بطول 23 كم ويكتمل في مارس 2010)، وتطوير جذري وشامل في نظام حافلات المواصلات العامة حيث سيرتفع عدد الحافلات ليصل إلى 2500 حافلة في نهاية عام 2010.

كما تتضمن الخطة تطوير شامل لقطاع النقل البحري للركاب عبر إدخال وسائل نقل بحرية جديدة مثل الباص المائي والتاكسي المائي وفيري دبي، إضافة إلى تطوير شبكة للترام بطول 270 كم، أولها خط «ترام الصفوح» بطول حوالي 15 كم بتكلفة تصل لحوالي 4 مليارات درهم، وسيتم استخدام أحدث ترام متوفر في العالم.

وثالثا- برنامج شامل لتطوير سياسات وتشريعات النقل، مع مراعاة توفير بدائل للمركبات، ويشمل تعرفة استخدام الطرق، وتطبيق إجراءات «إدارة التنقل»، وتتضمن مبادرات مثل نقل الموظفين بوسائل النقل الجماعي، وتشجيع المشاركة في الرحلات، وغيرها من السياسات التي تحد من الاعتماد على استخدام المركبات الخاصة مثل تحديد مسارات خاصة للحافلات، وتحويل بعض المناطق المزدحمة إلى مناطق مشاة فقط.

ورابعا- برنامج شامل لتطوير مرافق المشاة والدراجات الهوائية لتشجيع المشي واستخدام الدراجات ويشمل ذلك تحديث معايير وممارسات تصميم الطرق بحيث يتم التركيز أكثر على توفير متطلبات المشاة وكذلك فقد قامت الهيئة بإعداد مخطط شامل لتوفير مسارات الدراجات الهوائية في دبي وبدأت بتنفيذه على مراحل حيث يجري حاليا تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية منه.

تقنيات النقل

وخامسا- التوسع في استخدام تقنيات النقل الحديثة مثل نظام الملاحة الديناميكي (دليلي)، والأنظمة المرورية الذكية وتشمل الإشارات المتغيرة، ونظام التحكم في الإشارات الضوئية، ونظام التحكم في المواقف، ودراجات التدخل السريع لقطر المركبات المعطلة والمركبات المشتركة في حوادث البسيطة.

وسادسا- برنامج شامل للتوعية والتثقيف المروري، يتضمن إطلاق العديد من حملات التوعية مثل حملة النقاط المرورية، وحملة «حاسب» التي تندرج تحت مظلتها حملات لتوعية المشاة ومستخدمي الدراجات الهوائية، والسرعة الزائدة، وحملة العودة للمدارس، إضافة إلى حملة حزام الأمان والإشارة الحمراء، وحملة الشاحنات.

ما تأثير الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على الخطط الإستراتيجية للهيئة ومشاريع البنية التحتية؟

إننا في الهيئة نرصد المتغيرات العالمية والإقليمية لتحديد تأثيراتها على خطط الهيئة، ونقوم بشكل مستمر ودوري بمراجعة خططنا الإستراتيجية بما يحقق أهدافنا الأساسية في حل الازدحامات المرورية وبناء منظومة تنقل متكاملة آخذين بعين الاعتبار كافة المستجدات والظروف الطارئة على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي ومن الجدير بالذكر انه يتوفر لدى الهيئة كافة الأدوات والبرامج الفنية اللازمة لتقييم المستجدات وتحديث خطط الهيئة بما يراعي هذه المستجدات

حيث يتوفر لدينا برنامج حاسب آلي شامل ومتكامل للتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للنقل بناء على المعطيات التخطيطية المعتمدة للإمارة كما يتوفر لدينا نظام شامل لإدارة المشاريع وتحديد أولوياتها حسب معايير شاملة ومتكاملة ومن جهة أخرى فإن لدى الهيئة دراسات مسبقة حددت من خلالها كافة أنواع المخاطر المحتملة ومن ضمنها المخاطر التمويلية واعدت الخطط البديلة للتعامل معها.

وبعد دراسة كافة المستجدات فيما يخص الأزمة المالية العالمية، ونظرا لأهمية الدور الذي تلعبه البنية التحتية في تنشيط الاقتصاد فإن الهيئة ستمضي قدماً في دراسة وتنفيذ مشاريعها الرئيسية اللازمة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية، فجميع مشاريعنا الرئيسية سوف تنفذ بإذن الله من دون تأخير طبقاً لمراحلها المحددة مسبقاً، سواء ما يتعلق بمشاريع المترو أو ترام الصفوح أو مشاريع الطرق والجسور والأنفاق الأساسية، أو صفقات شراء الحافلات.

النقل البحري

متى سيتم البدء في مشروع النقل البحري، وما هي توقعاتكم لإقبال الجمهور على استخدام هذه الوسيلة؟

أعدت هيئة الطرق والمواصلات خطة متكاملة لتطوير أنظمة النقل البحري بالإمارة، تشمل تشغيل خطوط الخور، والخط الساحلي على طول شواطئ جميرا، وكذلك الخط المهم المتعلق بمشاريع الجزر الجديدة، حيث ستتوسع الشبكة الرئيسية للنقل البحري من 10 كيلومترات حاليا إلى أكثر من (450 كم) عام 2020 لخدمة جميع مشاريع الواجهات البحرية والجزر العقارية التي تضم أكثر من 1700 كم من السواحل.

وفي هذا الإطار أنجزت الهيئة عددا من المشاريع المهمة وهي ميكنة 149 عبرة تنقل 27 مليون راكب سنويا. وتحديث مواقف العبرات والمراسي. وزيادة عدد ركاب العبرة خلال السنتين الأخيرتين من 20 إلى 27 مليون راكب بنسبة زيادة 35%.

وتدشين الباص المائي الذي يتسع لـ 36 راكباً، ويعمل على أربعة خطوط تربط ضفتي خور دبي تغطي ستة محطات هي السبخة، والسيف، وسوق دبي القديم، والغبيبة، وبني ياس ومحطة بر دبي، بزمن تقاطر بين الرحلات يبلغ 15 دقيقة، إضافة إلى خط سياحي يربط بين محطة السيف ومحطة الشندغة بزمن تقاطر يبلغ 60 دقيقة، ويتوقع أن ينقل اكثر من مليوني راكب سنوياً في البداية وحوالي خمسة ملايين راكب سنويا بعد خمس سنوات.

أما التاكسي المائي فسيتم في المرحلة الأولى تشغيل 10 وسائل منه، تبلغ تكلفتها قرابة 30 مليون درهم، وسيتم توفير الخدمة حسب الطلب عبر الحجز عن طريق الهاتف ومن ثم الانتظار في المحطة المتفق عليها للركوب على متن التاكسي المائي، أما عملية النزول فتتم بحسب رغبة الراكب في أي موقع من مواقع محطات التاكسي المائي، كما يمكن استئجار التاكسي المائي للأغراض السياحية في خور دبي.

فيري دبي

وأرست الهيئة مؤخرا عقد مشروع فيري دبي المكيفة التي سيتم تشغيلها على خور دبي بتكلفة 178 مليون درهم كما دشنت التشغيل التجريبي لثلاث عبرات تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل، وذلك في إطار حرص الهيئة على تحسين وتطوير خدمة النقل البحري بواسطة العبرات التراثية بين ضفتي خور دبي.

ويساهم المشروع في تحقيق العديد من الفوائد، فمن الجانب البيئي يساهم في خفض التلوث بنسبة 66%، ومن الناحية الاقتصادية يساهم في خفض تكاليف الوقود بنسبة 30 % بما يعادل مليون درهم سنويا، وإطالة العمر الافتراضي للمحرك، إضافة إلى أن محركات العبرة بالغاز تعتبر أكثر أمناً، نظراً لأن الغاز المضغوط المستخدم في العبرات غير قابل للاشتعال ومضاد للانفجار.

بذلت الهيئة جهودا كبيرة لتشجيع الجمهور على استخدام حافلات النقل العام، هل نجحت هذه الجهود في زيادة نسبة مستخدمي النقل العام؟

تهدف هيئة الطرق والمواصلات لرفع نسبة الرحلات التي تتم بوسائل النقل الجماعي إلى 30%، موزعة على 17% لمترو دبي والنسبة الباقية لحافلات المواصلات العامة والنقل البحري، وللنهوض بحافلات المواصلات العامة قامت الهيئة بتشغيل الحافلات المفصلية الجديدة «بمقطورتين وبمقطورة واحدة» وكذلك الحافلات ذات الطابقين، وتتميز الحافلات الجديدة باستخدام تقنيات تتطابق مع متطلبات البيئة بتقنية إعادة تدوير الغازات المنبعثة.

كما قامت بشراء 620 حافلة بتكلفة تزيد على مليار درهم، وبدأت في تشغيل بعضها، وستقوم بشراء 1616 حافلة في أضخم صفقة شراء حافلات في العالم لتوفير الخدمة المناسبة لتغذية خطوط المترو، وبذلك سيرتفع عدد الحافلات إلى قرابة 2500 حافلة في نهاية عام 2010.

ونظرا لإدراك الهيئة بأن زيادة حجم وتطوير أسطول الحافلات ليس كافيا وحده لزيادة عدد الركاب، فقد قامت بعدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق هذه الهدف، شملت تركيب 1000 مظلة مكيفة لركاب الحافلات العامة موزعة على مختلف مناطق الإمارة. وإعادة توزيع خطوط الحافلات لخدمة المناطق الرئيسية وتحقيق التغذية المناسبة لمحطات مترو دبي.

وتطبيق نظام إدارة حركة أسطول حافلات المواصلات العامة. وتطبيق برنامج مخطط الرحلات لتسهيل عمليات التنقل على مستخدمي وسائل المواصلات العامة في دبي، من خلال توفير المعلومات الكافية التي يحتاجونها كحساب أجور الرحلات، والتعرف على أسهل وأسرع طريقة للوصول إلى الوجهة المطلوبة. وتوفير الخرائط التي توضح مسار الرحلات، في المحطات وعلى شاشات العرض الداخلية والخارجية في الحافلات.

ما المكاسب الاقتصادية المتوقع حدوثها للأعمال التجارية في دبي نتيجة لتشغيل المترو؟

سيساهم مترو دبي في إنعاش الحركة الاقتصادية من خلال تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات لمواكبة التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارة، حيث يتوقع أن يستوعب المترو حوالي 17% من حجم رحلات الأفراد. وتوفير المواصلات الآمنة والسهلة بما يشجع التنقل وينعش الاقتصاد. وتعزيز قيمة الأراضي والعقارات في المناطق القريبة من محطات المترو وعلى طول المسار. وزيادة القوة التنافسية لدبي في تنظيم الفعاليات الدولية مثل المؤتمرات والمعارض، والأحداث الرياضية، وسباقات الخيل، وسباقات السيارات.

وتنمية الإيرادات من خلال الأنشطة الإعلانية، والترويج للعلامات التجارية، وتأجير المواقع في محطات المترو. وخفض التبعات المالية للاختناقات المرورية التي تقدر بنحو 6. 4 مليارات درهم سنويا. وتكوين خبرة محلية في تخطيط وتصميم وتنفيذ وتشغيل مشاريع القطارات على مستوى المنطقة. وتعزيز الأنشطة السياحية. وخلق فرص جيدة لتشغيل المواطنين.

إلى أي مدى ساهم نظام «سالك» في التقليل من الازدحام؟

لا تنظر هيئة الطرق والمواصلات إلى نظام التعرفة المرورية «سالك» كحل مستقل وشامل لمشكلة الازدحام المروري، وإنما كحلقة ضمن منظومة حلول متكاملة لمتطلبات النقل في دبي، ويعد «سالك» من المشاريع الرائدة في المنطقة والعالم وبشهادة العديد من الخبراء المتخصصين في الأنظمة المرورية حيث تم تطبيقه بعد أجراء الدراسات المتخصصة.

فعلى الرغم من ارتفاع متوسط عدد الرحلات في الإمارة من 5. 3 ملايين رحلة يوميا في عام 2003 إلى 5. 5 ملايين رحلة في عام 2008، ساهم نظام التعرفة المرورية «سالك» في زيادة معدل السرعة على المحاور المشمولة بنظام التعرفة بنسبة 20%.

حيث ارتفع متوسط السرعة من 40كم/ الساعة إلى 50 كم/الساعة، فمثلا انخفض معدل الوقت المستغرق لقطع المسافة من الجسر الرابع على شارع الشيخ زايد (بالقرب من مول الإمارات) إلى تقاطع الملا بلازا من 79 دقيقة قبل تطبيق النظام إلى 27 دقيقة بعد تطبيق النظام، بنسبة تحسن تقدر بنحو 66%، كما انخفض حجم الحركة المرورية على جسر القرهود بنسبة 30% وجسر آل مكتوم بنسبة 33%، في المقابل ارتفع عدد الرحلات على معبر الخليج التجاري بنسبة 47%، وشارع الإمارات بنسبة 7%، وهو ما يحقق هدف الهيئة في تحويل الحركة المرورية العابر إلى الطرق البديلة.

عرف عنكم اهتمامكم الشخصي الكبير بموضوع التوعية المرورية فما نتج عن هذا الاهتمام؟

لست الوحيد الذي يولي هذا الموضوع اهتماماً خاصاً، فقدوتنا الأولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله ـ الذي يولي الإنسان عموماً، والشباب خصوصاً قدراً كبيراً من اهتمامه، وهو الذي دأب على توجيه المعنيين في مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية على ملامسة هموم أبناء المجتمع، ومعالجة قضاياهم، وقد كانت له مواقف حاسمة في موضوع الأمن والسلامة المرورية، ووجه إلى تسخير كل الطاقات والإمكانات لرفع درجة السلامة المرورية، والوعي المروري لدى جميع فئات المجتمع، وسوف نظل حريصين على تتبع النهج الذي رسمه سموه لنا.

كما لا يخفى على أحد الاهتمام الشخصي الذي يوليه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في إمارة دبي، الذي رعى بنفسه العديد من الحملات والبرامج التوعوية، وكان بحكم سنه، وبوصفه شاباً قادراً على معرفة طريقة تفكير الشباب، قدوة حسنة لهم بشخصيته المبدعة، التي تضع المصالح العليا للمجتمع فوق أية اعتبارات أخرى.

هل تغيرت استراتيجياتكم منذ توليكم منصب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات؟

حدث تغيير طفيف في الاستراتيجيات، ففي البداية كنت أركز على إرساء قواعد هيئة الطرق والمواصلات بما في ذلك إعداد الخطة الإستراتيجية للهيئة «الرؤية، الرسالة، الغايات، القيم»، والهياكل التنظيمية، ودمج مختلف الإدارات التي تم نقلها من القيادة العامة لشرطة دبي وبلدية دبي ودبي للمواصلات، واستقطاب كوادر بشرية عالية التأهيل لاسيما في الوظائف القيادية، وتطلب الأمر التغلب على تحديات اختلاف الثقافات المؤسسية للموظفين المنضمين للهيئة من جهات مختلفة.

وكذلك التغلب على تحديات توفير الاحتياجات المكتبية، وبفضل من الله وصلت الهيئة حالياً إلى مرحلة الاستقرار الإداري والفني وحققت ثقافة متجانسة بين الموظفين تقوم على التفاني في العمل، وروح الفريق الواحد، وبما إننا تجاوزنا هذه المرحلة، أصبح تركيزي الآن منصبا أكثر على الخطط الاستراتيجية المستقبلية للهيئة، والتأكد من ان خططنا جديرة بالتصدي الفعال للتحديات التي تواجهنا، وانها قادرة على الإسهام في تحقيق رؤية حكومة دبي وخطتها الاستراتيجية، كما إنني أركز على التواصل والشراكات الإستراتيجية التي يمكنها ان تقود إلى تفهم أعمق لاحتياجات شركائنا الاستراتيجيين وتحقيق مساهمات اكبر من جانبهم في تحقيق رؤيتنا.

خبرات

خلفيات مهنية ساعدت في التهيئة لشغل المنصب

قال المهندس مطر الطاير ردا على سؤال حول الخلفيات المهنية التي ساعدت على شغله للمنصب أنا مهندس مدني وقضيت الجزء الأول من حياتي المهنية في هندسة الطرق، كما حصلت على قدر كبير من الممارسة والتدريب في القيادة وتخطيط المواصلات، وتوليت العديد من المناصب القيادية في المجال المهني منها عضوية المجلس التنفيذي لامارة دبي، ونائب مدير عام بلدية دبي، ونائب رئيس لجنة البنية التحتية في إمارة دبي.

وفي مجال العمل المجتمعي توليت رئاسة مجلس إدارة جمعية المهندسين منذ عام 2004 وحتى تاريخه، وعضوية اللجنة الاستشارية للجامعة الأميركية، وعضوية اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة، أما في المجال الرياضي فاشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس دبي الرياضي.

كما عملت نائبا لرئيس مجلس إدارة نادي النصر، وكذلك مديرا لبطولة كأس العالم للشباب التي استضافتها دولة الإمارات في عام 2003، وأسهمت معارفي وخبراتي بهذه المجالات في مساعدتي بشكل كبير في تسيير مهام الإدارات المختلفة والمتنوعة للهيئة والتي تتراوح من التخطيط الاستراتيجي للطرق والنقل إلى تشغيل الحافلات العامة مرورا بالتصاميم الهندسية للمشاريع الكبرى للطرق والمترو.

دبي ـ مصطفى الزرعوني