اختتمت أمس فعاليات ملتقى العطاء العربي ومؤتمر أبوظبي للمسؤولية الاجتماعية وذلك بعقد ست ورش عمل بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وبمشاركة عدد كبير من المهتمين والمتخصصين في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والمؤسسات غير الربحية. وأكد عدد من الوزراء المشاركين في فعاليات الملتقى أهميته والدور الذي يلعبه في تحفيز وتشجيع المؤسسات والشركات للقيام بدورها فيما يتصل بالمسؤولية الاجتماعية، إلى جانب ترسيخ ثقافة العطاء بين أفراد المجتمع ما يسهم في تحقيق نتائج جيدة على صعيد العطاء العربي لإغاثة المحتاجين والمتضررين.

وأكد محمد راشد الهاملي مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي على أهمية أن تلعب شركات ومؤسسات القطاع الخاص في إمارة أبو ظبي دوراً وطنيا مهما في سياق مسؤوليتها الاجتماعية من أجل تعزيز القيم الاجتماعية والإنسانية الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للمجتمع والدولة بأكملها حيث ان الشركات عندما تراعي الاحتياجات الاجتماعية والبيئية للمجتمعات التي تعمل فيها فإنها بذلك تراعي العوامل التي يمكن أن تؤثر على قدرتها التنافسية.

وقال في كلمة ألقاها أمس في افتتاح ورشة عمل المسؤولية الاجتماعية للشركات ضمن فعاليات مؤتمر أبو ظبي الثاني للمسؤولية الاجتماعية للشركات الذي تنظمه مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية وغرفة تجارة وصناعة أبو ظبي بمشاركة عدد كبير من مدراء الشركات والهيئات الرسمية في الدولة وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي قال انه لم يعد تقييم شركات القطاع الخاص يعتمد على ربحيتها فحسب، ولم تعد تلك الشركات تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط، فقد ظهرت مفاهيم حديثة تساعد على خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر أنحاء العالم.

وأشار مدير عام الغرفة إلى أن مؤسسات القطاع الخاص أدركت أنها غير معزولة عن المجتمع، وتنبهت إلى ضرورة توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من النشاطات الإنتاجية، مثل هموم المجتمع والبيئة، وإلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأضلاع الثلاثة التي عرّفها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.

وقالت الشيخة مي الخليفة وزيرة الثقافة والإعلام في مملكة البحرين الشقيقة إن ملتقى العطاء العربي الثاني الذي عقد في أبوظبي يؤكد مدى الحرص الذي توليه حكومة وشعب الإمارات لكافة أشكال العطاء، وان استضافة هذا الملتقى يعكس مدى أهمية العطاء لدى حكومة وشعب الإمارات حيث لا تتواني دولة الإمارات في تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للمحتاجين والمتضررين في شتى بقاع الأرض وهي سباقة إلى جانب دول مجلس التعاون في هذا العمل النسائي الرائع.

ويؤكد الدكتور محمود محي الدين وزير الاستثمار المصري أن أهمية المسؤولية الاجتماعية تكمن في التأكيد على المؤسسات والشركات التزامها الأخلاقي تجاه أفراد المجتمع لجهة الابتعاد عن الغش بكافة أشكاله بالذات فيما يتصل بالغذاء والدواء، اذ إن المسؤولية الاجتماعية لأي مؤسسة أو شركة تتضمن الحرص على تقديم سلع ومنتجات ذات جودة عالية للمستهلك، إلى جانب المشاركة الجادة والفاعلة في تنفيذ البرامج الإنسانية والخيرية والتي تعود بالفائدة على أفراد المجتمع.

وطالب الوزير المصري بضرورة الاستمرار في عقد الملتقى بشكل سنوي على مستوى الوطن العربي بحيث يكون في كل عام في أحدى الدول العربية مع إتاحة المجال لأكبر عدد من الشركات والمؤسسات للمشاركة الجادة والفاعلة وصولا إلى نتائج تسهم في تعزيز برامج العطاء وترسخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية بين المؤسسات والشركات. وأشاد الوزير الاريتري بمستوى الملتقى والموضوعات التي تمت مناقشتها ومستوى المشاركة في فعاليات الملتقى مؤكدا أن جميع هذه العوامل مجتمعة لعبت دورا في إنجاح الفعاليات.

مسيرة

كتاب «فارس العطاء»

أصدرت مبادرة زايد العطاء كتاب «فارس العطاء » والذي تم من خلاله استعراض جهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر في تقديم الدعم اللامحدود للبرامج المجتمعية التنموية المستدامة وللبرامج الإنسانية لإغاثة المتضررين وعلاج المرضى المعوزين في شتى إنحاء العالم.

ووزع الكتاب على المشاركين في افتتاح ملتقى العطاء العربي ومؤتمر أبوظبي الثاني للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات الذي عقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في قصر الإمارات في أبوظبي أمس.

وتضمن الكتاب جانبا من أقوال وتصريحات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ـ فارس العطاء ـ والتي تتصل بالأعمال الإنسانية والخيرية والاغاثية والمجتمعية المستدامة فقد أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ان الإمارات حكومة وشعبا تولي اهتماما كبيرا لبرامج العطاء لتشمل كافة الدول العربية والدول الصديقة والدول المتضررة، وان الدعم الكبير من القيادة للبرامج الإنسانية والخيرية في مختلف بقاع الأرض ودورها المهم في التخفيف من معاناة الشعوب المتضررة حيث أصبحت الإمارات من الدول السّباقة عالميا في مد يد العون والمساعدة للشعوب التي تضررت من الكوارث بكافة أشكالها.

«البيان»