بحث الرئيسان الأميركيان المنصرف جورج بوش، والمنتخب الذي سيخلفه في العشرين من الشهر الحالي باراك أوباما أمس، تطور الوضع في غزة، والجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف للنار، خلال الاجتماع الذي عقد بينهما في البيت الأبيض، قبل أن ينضم الاثنان إلى الغداء الذي أقيم في البيت الأبيض على شرف الرؤساء الأميركيين السابقين بيل كلينتون، وجورج بوش (الأب) وجيمي كارتر، حيث أكد اوباما عقب اللقاء التزامه بحل الصراع في الشرق الأوسط.

وحظي الوضع في غزة باهتمام كبير في اجتماع غداء الرؤساء الخمسة، فقد قالت دانا بيرنيو الناطق باسم البيت الأبيض إن الوضع في غزة جرى بحثه في اجتماع بوش ـ اوباما، كما ان اجتماع الغداء كان فرصة استمع فيها الرئيس المنتخب إلى نصائح أسلافه الرؤساء، وهي ثمرة خبراتهم السابقة، فيما يتعلق بالموضوعات العديدة التي تناولها النقاش. وكشفت بيرنيو ان فكرة الاجتماع والغداء مع الرؤساء السابقين في البيت الأبيض هي فكرة اقترحها الرئيس المنتخب أوباما، ووافق عليها الرئيس بوش فوراً.

وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها رئيس منتخب مع رؤساء أميركيين سابقين بحضور الرئيس في البيت الأبيض، منذ عام 1981. وكان اجتماع الأمس فرصة لأوباما، استمع فيها لتجربة ونصائح رؤساء تعاملوا مع قضية الصراع العربي ـ الإسرائيلي، بأساليب مختلفة للتوصل إلى حله وإحلال السلام في الشرق الأوسط. وأشار أوباما عقب اللقاء إلى موقفه من العدوان الإسرائيلي على غزة، بقوله «لدي الكثير الذي سأقوله عن هذا الموضوع بعد العشرين من يناير (الحالي)» وذكر أنه يشعر بالقلق البالغ من الخسائر بين المدنيين في غزة وإسرائيل وأنه يتابع الحالة يومياً.

وأكد أوباما انه ملتزم بالعمل لحل الصراع في الشرق الأوسط وقال: »إنني لن أتراجع اطلاقاً عما قلته خلال الحملة الانتخابية، وهو أنني ومنذ بداية تسلمنا إدارتنا، سننخرط بفاعلية وبشكل مستمر في المحاولة لحل النزاعات القائمة في الشرق الأوسط، وهذا شيء أنا ملتزم به»

واشنطن ـ محمد صادق